السودان متفائل بشطبه من قائمة الإرهاب وواشنطن تتوقع قرارا خلال أسابيع

وزيرة الخارجية السودانية أكدت أن بلادها تقترب من تسوية مع الولايات المتحدة بشأن التعويضات (رويترز)
وزيرة الخارجية السودانية أكدت أن بلادها تقترب من تسوية مع الولايات المتحدة بشأن التعويضات (رويترز)

عبر السودان عن تفاؤله بقرب شطب اسمه من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، المدرج فيها منذ نحو ثلاثة عقود، في حين قالت واشنطن إن ذلك قد يحدث خلال بضعة أسابيع.

فبعد محادثة هاتفية جرت أمس الأربعاء بين رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أعربت الخارجية السودانية عن تفاؤلها بالتطور الذي يجري في المباحثات مع الولايات المتحدة بشأن رفع اسم السودان من القائمة التي كانت واشنطن أدرجته فيها منذ عام 1993.

وقال المتحدث باسم الوزارة حيدر بدوي صادق للجزيرة إن هناك تفاؤلا من الجانبين بأن الأمور تسير في اتجاه تحقيق تسوية واتفاق بشأن رفع السودان من القائمة الأميركية قريبا.

وفي واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي إنه أجرى محادثة هاتفية وصفها بالممتازة مع رئيس الوزراء السوداني، مضيفا أنهم يعملون معه للتوصل إلى حل ونتيجة جيدة لقادة السودان الجدد وللسودانيين.

وعلق بومبيو على احتمال إزالة السودان من قائمة الإرهاب الأميركية بالقول "لديّ أمل في أن هذا قد يحدث في الأسابيع المقبلة".

وكانت الخارجية الأميركية قالت في بيان إن بومبيو وحمدوك بحثا خلال المحادثة الهاتفية السياسات والمتطلبات اللازمة لإزالة اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، بالإضافة للعلاقات الثنائية ومؤتمر شركاء السودان الذي يعقد اليوم الخميس.

وفي وقت سابق، قالت وزيرة الخارجية السودانية أسماء عبد الله إن بلادها اقتربت من تسوية مع الجانب الأميركي في قضية تعويض أسر وضحايا تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998، وتعد هذه القضية من بين قضايا عالقة في مسار إزالة اسم السودان من القائمة الأميركية.

حمدوك قدر سابقا حاجة بلاده من التمويل الخارجي بـ 8 مليارات دولار (رويترز)

مؤتمر دولي
على صعيد آخر، يعقد اليوم في برلين مؤتمر للمانحين لدعم اقتصاد السودان المتدهور، ولكن الوعود التي ينتظر أن يقدمها المشاركون في المؤتمر تقل بكثير عما تطلبه الخرطوم لتجاوز الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتأزمة.

وذكر دبلوماسيون أوروبيون أن دولا غربية تأمل في أن يقدم مؤتمر شركاء السودان -الذي تستضيفه ألمانيا والأمم المتحدة ويعقد عن بُعد بواسطة تقنية الفيديو- ما لا يقل عن 500 مليون دولار لدعم برنامج نقدي وضعته الحكومة السودانية، ويستهدف الأسر الفقيرة.

ووفق المصدر نفسه، فإن المؤتمر سيتطرق أيضا إلى سبل البدء بتخفيف عبء ديون السودان.

وكان رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك قدر في أغسطس/آب من العام الماضي قيمة التمويلات التي تحتاجها بلاده بـ 8 مليارات دولار.

وتعتزم حكومة حمدوك إطلاق برنامج تحويلات نقدية للفقراء بقيمة مليار و900 مليون دولار بمساعدة البنك الدولي، وذلك بهدف تخفيف الآثار الناجمة عن رفع الدعم الحكومي للوقود وسلع أخرى.

ومع تفشي فيروس كورونا في السودان، تفاقمت الصعوبات الاقتصادية، وبلغ التضخم الشهر الماضي 100%، وتعاني البلاد من الغلاء ونقص بعض المواد الأساسية، في حين تعهدت الحكومة بحل مثل هذه المشكلات التي كانت من مسببات الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة