رغم ارتفاع الإصابات بكورونا.. مصر تفتح المجال العام وغضب الأطباء يتصاعد مجددا

المساجد في مصر ستفتح أبوابها للمصريين مطلع الأسبوع المقبل (رويترز)
المساجد في مصر ستفتح أبوابها للمصريين مطلع الأسبوع المقبل (رويترز)

أعلنت السلطات المصرية اليوم الثلاثاء، فتح المجال العام بما في ذلك إعادة فتح دور العبادة ابتداء من السبت المقبل، بعد إغلاق دام أكثر من ثلاثة أشهر، في إطار تخفيف التدابير الوقائية لمكافحة "كورونا"، وهو قرار يأتي رغم تواصل ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس في البلاد.

وقال رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن "مجلس الوزراء قرر فتح دور العبادة لأداء الصلوات اليومية مع استمرار تعليق الصلوات الرئيسية الأسبوعية، اعتبارًا من السبت المقبل الموافق 27 يونيو/حزيران الجاري".

وأضاف في مؤتمر بثه التلفزيون الرسمي، عقب اجتماع لمجلس الوزراء أن المجلس قرر أيضا السماح بفتح المطاعم والمقاهي والنوادي الرياضية والمسارح ودور السينما بطاقة استيعابية 25% اعتبارا من السبت.

كما تقرر إعادة فتح الفنادق بنسبة إشغال 50%، مع استمرار تعليق عمل قاعات المناسبات في دور العبادة، واستمرار إغلاق الحدائق والشواطئ لفترة مؤقتة (لم يحددها).

وأضاف رئيس الوزراء أن اللجنة قررت أيضا إغلاق المحال التجارية ابتداء من الساعة التاسعة مساء والمطاعم من العاشرة مساء.

غضب الأطباء
وبشأن زيادة عدد الإصابات بفيروس كورونا في مصر، قال مدبولي "كل همنا ألا تخرج الأمور عن السيطرة من أيدينا، لا نستطيع فعل شيء مع زيادة أعداد الإصابات بفيروس كورونا الآن فهذه طبيعة أي وباء".

وحتى مساء الاثنين، سجلت مصر إجمالا 56 ألفا و809 إصابات بكورونا، منها 2278 وفاة، و15 ألفا و133 حالة تعافٍ.

في المقابل، أصدرت نقابة الأطباء في مصر بيانا أعربت فيه عن رفضها لتصريحات رئيس الوزراء بأن عدم انتظام بعض الأطباء كان سببا في ازدياد عدد الوفيات، وقالت إنه تجاهل الأسباب الحقيقية من عجز الإمكانيات وقلة المستلزمات الطبية والعجز الشديد في أَسِرّة الرعاية المركزة.

واعتبر البيان أن من شأن هذه التصريحات تأجيج حالة الغضب ضد الأطباء وزيادة تعدي المرضي ومرافقيهم على الفرق الطبية وتسلل الإحباط إلى جميع الأطباء، مؤكدا أن على رئيس الوزراء الاعتذار عن هذه التصريحات والتراجع عنها منعا لتأجيج الاحتقان.

وفي السياق نفسه، أعلنت النقابة في بيانها أن عدد الأطباء الذين توفوا بسبب كورونا قارب الـ 100، إضافة إلى إصابة 3 آلاف آخرين.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر مسؤولا سابقا بحملة تمرد ونجل متوفاة بفيروس كورونا- وهو يتهم الحكومة المصرية بمحاولة إخفاء الأعداد الحقيقية للمتوفين بالفيروس عن طريق تغيير سبب الوفاة وأن هذا ما حدث معه شخصيا بمستشفى فاقوس للعزل.

وحذف الفيديو عقب انتشاره على مواقع التواصل، بينما طالب آخرين ممن نشروا الفيديو على صفحتهم بحذفه خوفا عليه.

الفيديو الذي لقي انتشارا واسعا يظهر فيه المسؤول السابق بحملة تمرد متهما المستشفى بالإهمال وقلة الإمكانيات وعدم توافر أي عناية للمرضى، وأن المرضى يتوفون دون أن يتلقوا العلاج اللازم.

غضب الأطباء
مع تزايد الاتهامات بالإهمال الطبي وغياب الإمكانات والأدوية في المستشفيات الحكومية يخشى الأطباء من تحميلهم المسؤولية، خاصة بعد تحميل الحكومة المسؤولية للأطباء عن وفاة اليوتيوبر الشهيرة "ماما سناء".

جاء ذلك بعد نشر صفحة محافظة البحيرة بيانا قالت فيه، إنه تم إحالة مدير مستشفى المبرة وطبيبين آخرين للنيابة العامة، بتهمة الإهمال في التعامل مع المتوفاة.

واعتبر أطباء على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم الطبيبة منى مينا والطبيب هاني مهني، ما حدث إهانة جديدة للفريق الطبي في مصر، وتجاهلا لتقصير السلطات في توفير الإمكانات اللازمة لمواجهة تفشي وباء فيروس كورونا.

وقال مدونون إن ما يحدث بحق الأطباء هو تنصل الحكومة من مسؤوليتها تجاه المرضى وعدم تحمل لمسؤولية فشلها في إدارة الأزمة الحالية.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

مع تزايد الوفيات بينهم بسبب كورونا اشتعل غضب الأطباء بمصر وقدم بعضهم استقالاتهم بسبب ما يرونه إهمالا من الحكومة، مقابل الاهتمام بالمسؤولين والممثلين فقط، في حين حذرت نقابة الأطباء من كارثة صحية.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة