"الوفاق" ترفض اجتماع الجامعة العربية بشأن ليبيا وتركيا تشيد بتعاونها مع أميركا

قوات حكومة الوفاق تستعيد بني وليد (الأناضول-أرشيف)
قوات حكومة الوفاق تستعيد بني وليد (الأناضول-أرشيف)

قال مصدر بوزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني الليبية إن الحكومة ترفض عقد اجتماع جامعة الدول العربية الذي دعت إليه مصر، بينما أشادت تركيا بتعاونها مع أميركا في الملف الليبي وأكدت مع إيطاليا ضرورة العمل على إنهاء النزاع.

وأكد المصدر أن القاهرة لم تستشر حكومة الوفاق بشأن الجلسة التي دعت إليها، وهو ما يعد خرقا واضحا لميثاق الجامعة، مضيفا أن ليبيا تحتفظ بحق الطعن في أي وثيقة تصدر عن أي اجتماع يخالف قواعد عمل الجامعة.

وأضاف أن الجانب الليبي أوضح في رسالته للجامعة العربية أن بحث القضية الليبية يحتاج إلى مشاورات موسعة، للتوصل إلى نتائج مقبولة، تفاديا لإحراج الوزراء وحفاظا على مكانة الجامعة.

وكان الأمين العام المساعد للجامعة حسام زكي، قال إن الأمانة العامة تلقت طلبا من وفد مصر لعقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية لبحث تطورات الوضع في ليبيا، وذلك عبر تقنية مؤتمر الفيديو.

وأشار زكي إلى أنه يُتوقع أن يعقد الاجتماع خلال الأسبوع المقبل، "بعد أن حصل الطلب المصري على التأييد المنصوص عليه في النظام الداخلي من جانب عدة دول".

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعلن في وقت سابق من هذا الشهر عن مبادرة لوقف إطلاق النار، بعد اجتماعه مع اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح.

ونصت المبادرة على وقف لإطلاق النار والشروع في الحوار بين الأطراف الليبية، وتبنتها السعودية والإمارات وروسيا والأردن، لكن حكومة الوفاق الليبية رفضتها، في حين ردت تركيا على المبادرة المصرية بأنها ولدت ميتة.

ووصف وزير الخارجية التركي الدعوة المصرية التي جاءت في بيان القاهرة لوقف إطلاق النار، بأنها غير صادقة ولا يمكن الوثوق بها.

يشار إلى أن المبادرة المصرية جاءت بعد سلسلة هزائم ألحقتها قوات حكومة الوفاق الوطني -المعترف بها دوليا- بقوات حفتر في الغرب الليبي.

خريطة متابعات المعارك في ليبيا (الجزيرة)

تعاون دولي

وفي سياق التطورات في الملف الليبي، أكد فؤاد أقطاي نائب الرئيس التركي أن التعاون بين أنقرة والولايات المتحدة في هذا الملف اكتسب عمقا قد يصنع فارقا إيجابيا.

وقال أقطاي -في اجتماع غرفة التجارة الأميركية ومجلس الأعمال الأميركي التركي- إن بلاده تقوم بتعميق المحادثات الثنائية بشأن ليبيا، كما اتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب، في المكالمة الهاتفية يوم 8 يونيو/حزيران الجاري، بحيث يمكن للولايات المتحدة وتركيا إحداث فارق إيجابي معا.

وفي هذا السياق أيضا، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو ونظيره الإيطالي لويجي دي مايو ضرورة العمل على إنهاء النزاع وتحقيق السلام في ليبيا.

وفي مؤتمر صحفي مشترك بأنقرة، قال أوغلو إن إيطاليا لم تدعم من وصفه بالانقلابي خليفة حفتر مثل باقي دول الاتحاد الأوروبي.

من جهته، قال الوزير الإيطالي إن روما تقدر الجهود التركية لإنهاء الصراع في ليبيا، وأكد رفض بلاده وجود مرتزقة في ليبيا، وقال إنه يجب ألا يتواصل نشاطهم هناك.

كما أكد دي مايو ضرورة إيجاد حل سياسي في ليبيا، ودعم جهود الأمم المتحدة من أجل إحلال السلام هناك.

وأوضح مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم أن الجانبين أبديا توافقا على إنهاء الحرب في ليبيا تحت مظلة الأمم المتحدة، ووقف إطلاق النار وخروج المرتزقة من الأراضي الليبية.

لكن الوزير التركي -وفق المراسل- انتقد العملية العسكرية الأوروبية "إيريني" التي تراقب تهريب السلاح إلى ليبيا، قائلا إنها ليست محايدة لأنها لم تنتقد الدعم الفرنسي لحفتر رغم أن باريس جزء من العملية العسكرية، وأضاف أنها لم تتطرق إلى الدعم الإماراتي لحفتر أيضا.

وكان جاويش أوغلو قال في وقت سابق إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر ليست له شرعية في ليبيا، "لذلك يجب ألا يجلس إلى طاولة التفاوض" للبحث عن أي تسوية سياسية مقبلة.

وذكّر الوزير التركي بأن الجهود المبذولة خلال مباحثات برلين وموسكو لإعلان وقف إطلاق نار باءت بالفشل بسبب موقف حفتر، وأضاف "ليس لحفتر أي صلاحية، وبالأساس لا شرعية له".

وقال إن "شخصا انقلابيا مثل حفتر يريد الاستيلاء على البلد والسلطة عوضا عن وقف إطلاق النار، يجب ألا يكون طرفا في طاولة التفاوض، وينبغي عدم مخاطبته".

وفي هذا السياق، أكدت فرنسا وبريطانيا أمس الخميس على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية في ليبيا برعاية الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

بحث رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج مع وفد تركي حكومي يضم وزيري الخارجية والمالية ورئيس المخابرات، مستجدات الأوضاع الميدانية. كما تناول الطرفان موضوع عودة الشركات التركية للعمل في ليبيا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة