توجيه اتهام لشرطي آخر.. شقيق فلويد يدعو الأمم المتحدة لاتخاذ إجراء ضد "عنصرية" أميركا

الأميركيون من أصول أفريقية يشتكون مما يصفونها بعنصرية ووحشية الشرطة في أميركا (الفرنسية)
الأميركيون من أصول أفريقية يشتكون مما يصفونها بعنصرية ووحشية الشرطة في أميركا (الفرنسية)

دعا شقيق جورج فلويد -الأميركي الذي قتل على يد شرطي أبيض- الأمم المتحدة إلى "مساعدة الأميركيين السود"، في وقت وجّه فيه الادعاء الأميركي الاتهام لشرطي في مدينة أتلانتا بالقتل بعدما أطلق الرصاص الأسبوع الماضي على مواطن من أصول أفريقية فأرداه قتيلا.

وفي رسالة فيديو وجهها الشقيق فيلونيس فلويد، الأربعاء، لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتم بثها خلال جلسة عاجلة للمجلس حول عنصرية ووحشية الشرطة، دعا لإجراء تحقيق رسمي في "جرائم العنصرية وعنف الشرطة ضد السود في أميركا"، وفق ما اقترحته دول أفريقية.

وقال فلويد "أنتم في الأمم المتحدة حماة إخوانكم وأخواتكم في أميركا، ولديكم السلطة لمساعدتنا في الحصول على العدالة لأخي جورج فلويد".

وأضاف "حياة السود ليست مهمة في الولايات المتحدة.. الطريقة التي شاهدتم بها أخي يتعرض للتعذيب والقتل، بينما يتم تصويره، هي الطريقة التي تعامل بها الشرطة السود في أميركا".

وأثار مقتل فلويد على يد الشرطي ديريك تشوفين في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا يوم 25 مايو/أيار الماضي، الغضب في المجتمع الأميركي، حيث اندلعت على إثره مظاهرات حاشدة، امتدت إلى جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وترغب الدول الأفريقية في أن يتبنى المجلس مقترحا هذا الأسبوع لتشكيل لجنة للتحقيق في العنصرية وعنف الشرطة وانتهاكات حقوق الإنسان ضد الأفارقة أو الأشخاص من أصول أفريقية في الولايات المتحدة وغيرها من الدول المتضررة من هذه الظاهرة.

ومنذ تشكيل مجلس حقوق الإنسان في العام 2006، تم تشكيل 31 لجنة تحقيق وبعثات لتقصي الحقائق. وحتى الآن لم تحقق أي لجنة في أي دولة غربية.

وإذا تم تبني هذه الخطة هذا الأسبوع، ستتم إضافة الولايات المتحدة إلى قائمة الدول التي تخضع لمثل هذا التحقيق الأممي، والتي تضم الكونغو وميانمار وفنزويلا.

اتهام بالقتل

من ناحية أخرى، وجّه الادعاء الأميركي يوم أمس الأربعاء الاتهام لشرطي في مدينة أتلانتا بالقتل بعدما أطلق الرصاص الأسبوع الماضي على مواطن من أصول أفريقية في ساحة لانتظار السيارات أمام مطعم للوجبات السريعة فأرداه قتيلا، بينما وافق زميل له -يُواجه اتهامات أخف- على الشهادة ضده في القضية.

وقال مدعي منطقة فولتون كاونتي بول هوارد -في مؤتمر صحفي- إن القتيل ريتشارد بروكس -وهو أب لثلاثة أبناء وعمره 27 عاما- "لم يبدر منه إطلاقا ما يشير إلى أنه مصدر تهديد" ولم يُبدِ سلوكا عدائيا تجاه الشرطيين الأبيضين خلال المواجهة التي دارت يوم الجمعة الماضي.

وأضاف أنه تم توجيه 11 تهمة جنائية للشرطي جاريت رولف الذي أطلق الرصاص على بروكس، وأقيل من عمله في اليوم التالي بعدما كشفت كاميرات المراقبة ما دار في الواقعة، وأن من بين الاتهامات القتل الجنائي والهجوم بسلاح قاتل والحنث بيمين العمل.

ومضى قائلا إن رولف (27 عاما) قد يواجه السجن مدى الحياة أو الإعدام في حالة إدانته.

وتم توجيه الاتهام لزميله ديفين بروسنان (26 عاما) بالاعتداء المشدد ومخالفة يمين العمل. وقال هوارد إن بروسنان -الذي أحيل لعمل إداري بعد الواقعة- قدم للمحققين معلومات تدعم الاتهامات ضد رولف، وإنه سيتعاون مع الادعاء.

وفي السياق، أعلنت نقابة الشرطة في مدينة أتلانتا أن عددا من أعضائها قد أضربوا عن العمل احتجاجا على توجيه تهم لزميلهم رولف بروسنان، ولن يستجيبوا إلى مكالمات استغاثة إلا إذا كانت تتعلق بدعوات من زملائهم تتطلب توفير الدعم.

يُذكر أنه في حادث مقتل جورج فلويد تم اتهام الشرطي ديريك تشوفين بالقتل من الدرجة الثانية، وتوجيه الاتهام لثلاثة آخرين من شرطة مينيابوليس بالمعاونة والتواطؤ.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة