وزير الخارجية الإثيوبي: عناد مصر أصبح العقبة في مفاوضات سد النهضة

وزير الخاريجة الإثيوبي: القاهرة ترفض الاستخدام العادل للنيل (رويترز)
وزير الخاريجة الإثيوبي: القاهرة ترفض الاستخدام العادل للنيل (رويترز)

اتهم وزير الخارجية الإثيوبي غيدو أندارغاشو مصر بعرقلة المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة، يأتي ذلك وسط أنباء عن تعثر مفاجئ واجه مفاوضات سد النهضة الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا.

وقال أندارغاشو إن العناد المصري أصبح العقبة في المفاوضات، مطالبا المجتمع الدولي بالاعتراف بهذه الحقيقة والضغط على القاهرة.

وأكد الوزير الإثيوبي أن بلاده لن تشارك في المفاوضات إذا قاطعتها مصر، مضيفا أنها ترفض الاستخدام العادل للنيل، وأن إصرارها على استخدام المياه بمفردها أمر غير مقبول.

وأضاف أندارغاشو أن مصر تتعامل بأسلوبين حيث تشارك في المفاوضات وتلجأ إلى مجلس الأمن الدولي في الوقت نفسه.

من جانبه، قال وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس إن قضية سد النهضة الإثيوبي لا تحتمل أي تجاذبات سياسية، مؤكدا أن التفاوض يجري وفق مصالح السودان أولا وأخيرا.

تعثّر التفاوض

يأتي ذلك بينما قال مصدران للجزيرة إن تعثرا مفاجئا واجه مفاوضات سد النهضة الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا المنعقدة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

وأرجعا أسباب التعثّر لتحفّظ إثيوبيا على اتفاقية طويلة الأجل وملزمة خاصة في ما يتعلق باستخدام المياه في حال تعاقب سنوات الجفاف لأربعة مواسم.

وحسب المصدرين فإن مصر والسودان قدما مقترحا بتخزين كمية إضافية من المياه فوق الكمية المقررة والمقدرة بـ 74 مليار متر مكعب لاستخدامها كاحتياطي، إلا أن إثيوبيا لم تتحمس لهذا المقترح حتى لحظة خروج المفاوضين في استراحة قصيرة.

وحسب المصدرين، فإن النقاش يدور حول تمديد الجلسات ليوم إضافي ويجد الاقتراح حماسا من إثيوبيا بينما يصر السودان على رفع الخلافات إلى مستوى رؤساء الوزراء في البلدان الثلاثة.

القاهرة تتخوف من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (الجزيرة)

 

اجتماعات ثلاثية

وتستمر اجتماعات ثلاثية بدأت قبل نحو أسبوع بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، عبر تقنية الفيديو كونفرانس بشأن سد النهضة دون الوصول إلى نتائج بشأن المفاوضات الفنية المتعثرة قبل أشهر.

ونهاية فبراير/شباط الماضي، وقّعت مصر بالأحرف الأولى، على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة برعاية واشنطن ومشاركة البنك الدولي، وسط رفض إثيوبي وتحفّظ سوداني، قبل أن تتحرك الخرطوم وتستأنف المفاوضات التي توقفت في مارس/آذار الماضي.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.

وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

وتخطط إثيوبيا لبدء ملء سد النهضة الإثيوبي بحلول موسم الأمطار في يوليو/تموز المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

تعقد إثيوبيا ومصر والسودان اجتماعا وزاريا جديدا سعيا لتجاوز خلاف بدا مستعصيا حول ملء وتشغيل سد النهضة، وسط توتر وتراشق مصري إثيوبي، وبعد فشل المباحثات السابقة في التوصل لاتفاق.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة