غارات للتحالف وتصعيد متواصل باليمن.. قيادي حوثي يؤكد: تفاوضنا مع السعودية لوقف الحرب

مبنى بإحدى ضواحي صنعاء دمرته الثلاثاء طائرة للتحالف السعودي الإماراتي (الأوروبية)
مبنى بإحدى ضواحي صنعاء دمرته الثلاثاء طائرة للتحالف السعودي الإماراتي (الأوروبية)

نفذ التحالف السعودي الإماراتي غارات جديدة على مناطق عدة في اليمن في إطار تصعيد متبادل مع جماعي الحوثيين، في حين أكد قيادي حوثي أنهم تفاوضوا مع السعودية لوقف الحرب المستمرة منذ سنوات.

فقد أكدت قناة المسيرة التابعة للحوثيين أن طيران التحالف نفذ مساء أمس ثلاث غارات على محيط مطار صنعاء.

من جهتها، نقلت وكالة الأناضول للأنباء عن مصدر عسكري أن طائرات التحالف قصفت قاعدة الديلمي قرب مطار صنعاء، في حين أفاد شهود عيان بأن أعمدة من الدخان تصاعدت من الموقع المستهدف.

وقبل ذلك، أوردت مصادر محلية في اليمن أن التحالف السعودي الإماراتي شن أمس غارات جوية على مواقع لجماعة الحوثي في صنعاء وصعدة وعمران.

وكان التحالف شن في الأيام القليلة الماضية عشرات الغارات على مواقع مفترضة للحوثيين في إطار تصعيد عسكري جديد، وأسفرت إحدى الغارات عن مقتل 13 مدنيا بينهم أربعة أطفال في مديرية شدا بمحافظة صعدة (شمالي اليمن)، وقد نددت الأمم المتحدة بهذه الغارة ووصفتها بالمروعة وغير المبررة، في حين تحدث الناطق باسم التحالف تركي المالكي عن تحقيق بهذا الشأن.

وفي مقابل غارات التحالف، التي تأتي بعد هدنة أعلنتها الرياض من طرف واحد وظلت "حبرا على ورق"، شن الحوثيون بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية هجمات على أهداف سعودية قرب الحدود، قالوا إن من بينها مرابض الطائرات ومخازن التسليح وأهدافا عسكرية حساسة في مدينة خمسيط مشيط السعودية.

وقف الحرب
وفي خضم التصعيد الحالي، قال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين محمد البخيتي إن مفاوضات جرت بين الحوثيين والسعودية بشأن حرب اليمن، وإن الرياض اشترطت أن لا يتم الإعلان عنها.

وأضاف البخيتي في مقابلة مع الجزيرة ضمن برنامج "ما وراء الخبر" أن الحوثيين وافقوا على ذلك حرصا على السلام، معتبرا أن وقف الحرب وتحقيق السلام أصبحا مصلحة مشتركة للجميع.

وكان مسؤولون حوثيون ومصادر سعودية تحدثوا في وقت سابق عن اتصالات بين الطرفين لوقف الحرب، ولكن هذه الاتصالات لم تفض بعد إلى اتفاق.

وتعليقا على تكثيف التحالف السعودي الإماراتي غاراته الجوية في الآونة الأخيرة، قال متحدث باسم الحوثيين إنه في ظل إصرار التحالف على الاستمرار في ما وصفها بالجرائم والحصار، فإن الشعب اليمني سيمضي قدما في مساندة الجيش واللجان الشعبية حتى ردع المعتدين ودفعهم إلى وقف عدوانهم وحصارهم.

مأرب وسقطرى
ميدانيا، قالت مصادر محلية وعسكرية يمنية إن معارك اندلعت بين قوات الجيش الوطني والحوثيين في منطقة "مَجْزَر" شمال غربي محافظة مأرب التي تقع شرق العاصمة صنعاء.

وأضافت أن الحوثيين شنوا هجوما كبيرا منذ يومين على مواقع الجيش وتمكنوا من السيطرة على وادي ومستشفى "الجَفْرَة" الذي تعرضت أجزاء كبيرة منه للتدمير.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الجيش تراجعت مساء أمس عدة كيلومترات عن مواقعها السابقة.

وفي جزيرة سقطرى التي تبعد نحو 350 كيلومترا إلى الجنوب عن ساحل عدن، قالت مصادر محلية إن اشتباكاًت وقعت أمس بين قوات حكومية يمنية ومسلحين تابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، مما أدى إلى إصابة جندي ومسلحَيْن اثنين.

وأضافت المصادر أن مسلحين اشتبكوا مع أفراد من الشرطة العسكرية الحكومية أثناء عودتهم من مديرية حديبو، المركز الإداري لجزيرة سقطرى.

وقالت المصادر إن مسلحي الانتقالي استقدموا تعزيزات عسكرية، وإن عربات مدرعة غادرت مقر قيادة اللواء أول مشاة بحري الذي يسيطر عليه ضباط وجنود أعلنوا ولاءهم للمجلس الانتقالي.

وتأتي المواجهات الجديدة في سقطرى وسط اتهامات للإمارات بالسعي لبسط هيمتنها على هذه المحافظة، كما تأتي عقب توترات شهدتها محافظة المهرة بعد اتهام مسؤولين محليين القوات السعودية بعرقلة العمل في منفذ شحن البري مع سلطنة عمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة