طارق الهاشمي: مستعد لتسليم نفسي إلى القضاء العراقي.. وهذه شروطي

الهاشمي طالب بمراجعة شاملة لملفات السياسيين العراقيين الذين تم استهدافهم (مواقع التواصل)
الهاشمي طالب بمراجعة شاملة لملفات السياسيين العراقيين الذين تم استهدافهم (مواقع التواصل)

أعلن طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الأسبق اليوم الأربعاء استعداده لتسليم نفسه إلى القضاء العراقي، على غرار قرار وزير المالية الأسبق رافع العيساوي الذي سلم نفسه الثلاثاء.

وقال الهاشمي في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية إنه من بين الذين استهدفوا في العراق وبرأته الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول) قبل عدة أعوام، مشددا على أنه جاهز للمثول أمام القضاء العراقي في أي وقت من أجل تبرئة ساحته من جميع التهم المنسوبة إليه، وما يطلبه فقط هو ضمانات بالتقاضي العادل ووفقا للدستور.

كما رحب بقرار العيساوي تسليم نفسه إلى القضاء العراقي، واعتبر أن هذه الخطوة تمثل فرصة طيبة للقضاء العراقي ليستعيد استقلاليته وعافيته، بعد أن تعرض في الماضي إلى ضغوط وتدخلات عرقلت العدالة وحكم القانون، قائلا "سأكون سعيدا للغاية عندما أرى سجل الحكومة العراقية طيبا في ملف حقوق الإنسان".

وأعرب الهاشمي عن الأمل بأن تفتح هذه الخطوة المجال أمام إحداث مراجعة شاملة لملفات العديد من السياسيين العراقيين الذين كانوا قد تعرضوا للاستهداف في فترة سابقة.

وكان الإنتربول قد رفع عام 2016 اسم الهاشمي نهائيا من قائمته الحمراء للمطلوبين بالاعتقال، وقالت لجنة الرقابة لديه إنها تأكدت من أن المعلومات التي قدمتها السلطات العراقية للقبض على الهاشمي أظهرت شكوكا قوية في صحتها، مما دفعها إلى رفع اسمه وتلك المعلومات نهائيا من ملفاتها.

وجاء هذا القرار عقب إصدار الإنتربول قبل ذلك مذكرة توقيف بحق الهاشمي بتهمة إدارة وتمويل هجمات إرهابية، بناء على طلب من حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

العيساوي سلم نفسه إلى القضاء العراقي أمس الثلاثاء (مواقع التواصل)

العيساوي يسلم نفسه
وتأتي تصريحات الهاشمي بعد يوم من تسليم وزير المالية الأسبق رافع العيساوي نفسه إلى القضاء العراقي تمهيدا لإعادة محاكمته بناء على قرارات غيابية كانت قد صدرت بحقه قبل سنوات، وفق قانون الإرهاب العراقي.

وقال مجلس القضاء الأعلى بالعراق في بيان إن القاضي المختص قرر توقيف العيساوي "لإجراء التحقيق معه عن الجرائم المتهم بها، بعد أن سلّم نفسه إلى جهات التحقيق المختصة".

وفي ديسمبر/كانون الأول 2018، أصدرت وزارة المالية أمرًا وزاريا قررت بموجبه تبرئة العيساوي و6 أشخاص آخرين لعدم وجود "أدلة كافية" ضدهم.

ويعتبر العيساوي أحد أبرز السياسيين السنة، حيث شغل العديد من المناصب بينها وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير المالية في حكومة المالكي بين عامي 2006 و2014، قبل أن يعزل بتهم تتعلق بما يسمى الإرهاب، وصفتها العديد من الأطراف بأنها كانت بدوافع سياسية. وعرف العيساوي بظهوره في ساحات التظاهر والاعتصام التي خرجت في الأنبار عام 2013.

ويدور حديث في الشارع العراقي أن تسليم العيساوي نفسه إلى القضاء العراقي يأتي في إطار صفقة تستهدف عودته إلى الساحة السياسية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

الرفحاويون هم الذين فروا من العراق عقب الاحتجاجات عام 1991 ضد النظام السابق، فعمدت بغداد -عقب سقوط النظام- لمنحهم تعويضات ورواتب. مؤخرا وبسبب الضائقة المالية عمدت الحكومة لوقف رواتبهم فخرجوا بمظاهرات.

17/6/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة