مقتل بروكس.. شاهد آخر اللحظات في حياة ثاني شاب أسود تصرعه الشرطة الأميركية في 3 أسابيع

ضابط الشرطة في بداية حديثه مع بروكس قبل أن تتحول المحادثات إلى مواجهات (رويترز)
ضابط الشرطة في بداية حديثه مع بروكس قبل أن تتحول المحادثات إلى مواجهات (رويترز)

نشرت وسائل إعلام أميركية مقاطع فيديو تظهر الدقائق واللحظات الأخيرة في حياة الشاب الأميركي الأسود ريتشارد بروكس الذي مات مقتولا برصاص الشرطة، بعدما أطلق ضابط شرطة أبيض النار عليه في مدينة أتلانتا يوم الجمعة.

وتظهر المقاطع التي انتشر بعضها على وسائل التواصل الاجتماعي ونشرتها بشكل أوسع "سي إن إن" كيف تطورت المواجهة بين بروكس وشرطيين حضرا بعد اتصال من إدارة مطعم للوجبات السريعة اشتكى من أن رجلا أوقف سيارته في الممر المؤدي للمطعم ثم استغرق في النوم، وبقيت السيارة متوقفة في طابور استلام الطلبات.

ووفقا لمقاطع الفيديو بدأت المواجهة ودية في بدايتها وفقا للكاميرا المثبتة في ملابس الضابط وكاميرا أخرى للمراقبة، حيث قبل الشاب الخضوع لاختبار للكشف عن المخدرات والخمور وتحدث عن عيد ميلاد طفلته.

لكن تسجيل فيديو صوره أحد المارة أظهر مقاومة بروكس لضابط حاول إلقاء القبض عليه وضابط آخر بالموقع قبل أن يتمكن من الفكاك منهما والركض في ساحة لانتظار السيارات ومعه ما بدا أنه مسدس صاعق انتزعه من أحدهما.

وأظهرت لقطات أخرى صوّرتها كاميرات المطعم بروكس وهو يستدير بينما يركض ويوجه المسدس على ما يبدو نحو الضابطين اللذين يطاردانه قبل أن يطلق أحدهما النار عليه من مسدسه ليسقط الشاب على الأرض.

وقال مكتب التحقيقات في ولاية جورجيا في تقريرله، إنّ بروكس نُقل إلى مستشفى وخضع لجراحة، لكنه فارق الحياة بعيد ذلك، مضيفا أن شرطيا جرح أيضا.

وذكرت شبكة "أي بي سي نيوز" أنه تم إعفاء الشرطي غاريت رولف الذي أصاب بروكس من مهامه، بينما تم تعليق مهام شرطي آخر.

تقرير الطبيب الشرعي
وفي السياق ذاته، قال محقق بمكتب الطبيب الشرعي بمقاطعة فولتون في ولاية جورجيا الأميركية في بيان إن تشريح جثة بروكس "27 عاما" الذي أجري أمس الأحد أظهر أنه مات مقتولا بعد فقدانه كمية من الدم وجروح بالأعضاء نتيجة عيارين ناريين.

احتجاجات وأعمال عنف
وبالتوازي مع ذلك، استمرت الاحتجاجات وأعمال العنف في أتلانتا، وطالب المحتجون بمراجعة القوانين الخاصة بأساليب الشرطة، أثناء حالات الاعتقال.

كما شهدت مدينة نيويورك مسيرات ووقفات احتجاجية متواصلة للمطالبة بالعدالة لجورج فلويد وتنفيذ إصلاحات جذرية في جهاز الشرطة، لإنهاء ما يصفه المحتجون بالتمييز العنصري ضد السود والأقليات.

ونظمت الاحتجاجات في أحياء نيويورك الخمسة، بينها مسيرتان أمام برج ترامب في المدينة وساحة كولومبوس التي يطالب محتجون بتغيير اسمها حيث يعتبر المحتجون أن كولومبوس مارس العبودية والاضطهاد ضد السكان الأصليين، ويثيرون شكوكا بشأن ما أورده مؤرخون من أنه أول مكتشف للقارة الأميركية.

ووصف الرئيس دونالد ترامب، عبر حسابه على تويتر، كلا من عمدة مدينة سياتل وحاكم ولاية واشنطن بأنهما ضعيفان وعديما الكفاءة في مواجهة ما سمّاه اليسار المتطرف.

واتهم ترامب وسائل إعلام "الزّيْف" بتجنب تخصيص أي حيز لموضوع سيطرة اليسار المتطرف على سياتل.

مجلس حقوق الإنسان يبحث وحشية الشرطة
من جهة أخرى، قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في بيان اليوم الاثنين إنه سيعقد مباحثات طارئة يوم الأربعاء تتناول اتهامات "العنصرية الممنهجة ووحشية الشرطة واستخدام العنف مع المحتجين السلميين" في الولايات المتحدة.

وأضاف المجلس أن قراره اتُّخذ بعد طلب تقدمت به بوركينا فاسو الأسبوع الماضي نيابة عن دول أفريقية.

والولايات المتحدة ليست من أعضاء المجلس الذي يضم 47 دولة ومقره في جنيف، إذ إنها انسحبت منه قبل عامين بدعوى انحيازه ضد إسرائيل.

وجاء في الخطاب الذي أرسلته بوركينا فاسو أن "وفاة جورج فلويد لم تكن حادثة منفردة للأسف".

وجاء في الخطاب أيضا أن "الغضب العالمي" الذي أثارته تلك الحادثة يؤكد أهمية مناقشة مجلس حقوق الإنسان لهذه المسألة، مشيرة إلى أن 600 من جماعات النشطاء وأقارب الضحايا دعوا الأسبوع الماضي إلى عقد جلسة خاصة.

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

اشتعلت الاحتجاجات من جديد في مدينة أتلانتا عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، بعد حادثة مقتل شاب من أصل أفريقي برصاص شرطي أثناء مطاردته ومحاولة اعتقاله، إثر ورود شكوى ضده من أحد المطاعم.

اعترف الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة بأنه ارتكب خطأ بالانضمام للرئيس ترامب في السير إلى كنيسة لالتقاط الصور، قائلا إن ذلك أعطى انطباعا خاطئا بأن الجيش يشارك بالسياسة الداخلية.

اضطرت هوليود لوقف عرض فيلم “ذهب مع الريح” بشكل مؤقت رغم الأرباح الهائلة التي حققها، وذلك بعد آراء أكدت أنه يعطي صورة وردية عن التمييز العنصري.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة