كورونا.. الهند تحول القطارات لمستشفيات وباكستان تتوقع مليوني إصابة وأوروبا تبدأ فتح حدودها

تخطط الهند لتحويل مئات القطارات إلى مستشفيات وسط تفش متسارع لفيروس كورونا وتكدس جثث الضحايا بالمشارح، وفي باكستان توقع مسؤول حكومي مليوني إصابة بالمرض في بلاده. وفي أوروبا بدأت الدول تخفيف القيود التي فرضت للتصدي للوباء من خلال فتح الحدود مجددا فيما بينها.

فقد عرض وزير الشؤون المحلية الهندي أميت شاه تخصيص 500 عربة قطار لتكون مستشفيات ميدانية لعلاج المصابين بالفيروس، ومن المقرر أن يبحث اليوم مع مسؤولي الأحزاب السياسية الكبرى تدهور الوضع الوبائي بالعاصمة نيودلهي التي لا يتوفر فيها سوى 9 آلاف سرير بالمستشفيات في حين يقدر الخبراء عدد الأسرة اللازمة بنحو 15 ألف سرير.

ولليوم الثالث على التوالي، سجلت الهند 11 ألف إصابة بفيروس كورونا مما رفع الإجمالي إلى 332 ألفا بينها أكثر من 9 آلاف حالة وفاة، وتسجل نيودلهي بمفردها أكثر من ألف إصابة بالمرض يوميا.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، فإن جثث المتوفين بكورونا في الهند تتكدس في المشارح لأن موظفي المقابر والمحارق باتوا غير قادرين على العمل بالوتيرة الحالية. وقالت وسائل إعلام محلية إن العديد من المرضى يتوفون بعد رفض دخولهم إلى المستشفيات بسبب عدم توفر أسرة كافية.

وفي باكستان المجاورة، توقع وزير التخطيط والمبادرات الخاصة أسد عمر أن يتضاعف عدد المصابين بفيروس كورونا ليصل إلى أكثر من 1.2 مليون شخص، مضيفا أن الحكومة تعمل على إنجاز 100 ألف فحص للمصابين يوميا بنهاية الشهر المقبل.

وارتفع إجمالي الإصابات في البلاد إلى نحو 145 ألفا، ولكن مسؤولين يتوقعون أن يصل العدد إلى 1.2 مليون بنهاية يوليو/تموز المقبل في حالة واصل الناس عدم الالتزام بالتدابير الصحية مثل ارتداء الأقنعة.

وفي الصين التي قالت في وقت سابق إنها كسبت المعركة ضد فيروس كورونا، اكتشفت اليوم 36 إصابة جديدة في العاصمة بكين يعتقد أن مصدرها سوق لحوم، وهو ما استدعى عزل عدة مناطق، وسط مخاوف من موجة ثانية من الوباء.

كما سجلت في كوريا الجنوبية 37 إصابة جديدة معظمها في العاصمة سول، وكانت السلطات رفعت قبل أسابيع معظم القيود التي فرضتها للتصدي للوباء.

وفي مناطق أخرى، سجلت في الولايات المتحدة 382 حالة وفاة جديدة، وهي أضعف حصيلة يومية منذ أسابيع، ولكن أعداد الإصابات تظل مرتفعة مع تسجيل 20 ألف إصابة جديدة. وكانت حصيلة الوفيات قد تجاوزت 115 ألفا، وهي الأعلى عالميا.

وفي أميركا اللاتينية التي تشهد تفشيا متسارعا لفيروس كورونا بعدة دول، باتت البرازيل ثاني دولة أكثر تضررا بالوباء في العالم بعد الولايات المتحدة، حيث تجاوز إجمالي الوفيات 43 ألفا بعد تسجيل 612 حالة جديدة.

ووفق أحدث حصيلة لموقع ورلد ميتر، تسبب فيروس كورونا حتى الآن في إصابة نحو 8 ملايين شخص حول العالم توفي منهم 435 ألفا، في حين تجاوز عدد المتعافين 4.12 ملايين.

جثة متوفى بفيروس كورونا في الطريق لحرقها في نيودلهي (رويترز)

فتح الحدود
في الأثناء، بدأت الدول الأوروبية اليوم تخفيف بعض القيود التي فرضتها على الحدود، وذلك في إطار رفع متدرج لحالة العزل التي فرضت منذ ثلاثة شهور لوقف تفشي فيروس كورونا، وسيتيح لذلك لملايين الأوروبيين السفر مجددا.

وقد أعادت ألمانيا وبلجيكا وفرنسا واليونان صباح اليوم العمل بحرية التنقل مع كل دول الاتحاد الأوروبي، في حين تعتزم إسبانيا فتح حدودها بعد نحو أسبوع، وكانت إيطاليا قامت بخطوة مماثلة مطلع الشهر الحالي، وسمحت باستئناف الرحلات الجوية مع دول الاتحاد.

كما أعادت كرواتيا فتح حدودها لاستئناف الموسم السياحي، وكذلك بولندا التي بات في وسع كل الرعايا الأوروبيين دخولها.

وفي وقت سابق، دعت مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد إيلفا يوهانسون دول منطقة شنغن الـ 22 لرفع القيود المفروضة على الحدود بحلول اليوم للسماح بإعادة فتح تدريجية أمام الدول الأخرى بداية من يوليو/تموز.

وفي فرنسا، توقع الرئيس إيمانويل ماكرون أمس استئناف العمل بشكل أقوى بفضل إجراءات تخفيف القيود الجديدة، وتحدث عن تحقيق أول انتصار على الفيروس، ومن المقرر أن تفتح الحضانات والمدارس أبوابها مجددا بعد أسبوع من الآن، كما سيتمكن السياح من زيارة برج إيفل.

وتأتي خطوات فتح الحدود في القارة العجوز بعد تراجع كبير في أعداد الوفيات والإصابات بفيروس كورونا، وكانت إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، بالإضافة إلى بريطانيا، الأكثر تضررا من الوباء.

دول عربية
تبدأ دولة قطر اليوم، وبشكل تدريجي، رفع القيود التي كانت مفروضة جراء انتشار فيروس كورونا. وسيتم ذلك على أربع مراحل، تستمر حتى الأول من سبتمبر/أيلول القادم.

وفي العراق، شهدت بغداد وأغلبية المدن صباح أمس تخفيفا لإجراءات مكافحة تفشي كورونا بعد حظر شامل للتجوال استمر ثلاثة أسابيع.

ورغم ارتفاع عدد الإصابات والوفيات بالفيروس، قررت السلطات العراقية العمل بحظر التجوال الجزئي بعد أن شهدت الحركة الاقتصادية شللا واضحا أثر على أصحاب الدخل اليومي بشكل رئيسي.

وفي تونس التي ستفتح حدودها بداية من 27 من الشهر الجاري، أعلن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ في مقابلة تلفزيونية الليلة الماضية أن بلاده سيطرت على انتشار كورونا، في وقت ما تزال تسجل فيه حالات إصابة محدودة جلها وافدة.

وفي مصر، قالت مصادر للجزيرة إن ستة أطباء توفوا أمس متأثرين بمضاعفات فيروس كورونا التي تسببت أيضا في وفاة معتقلين.

وكانت نقابة الأطباء خاطبت رئيس الوزراء ووزيرة الصحة لاتخاذ أقصى إجراءات الحماية وأعلى معايير مكافحة العدوى بالمستشفيات، وذلك بعد ازدياد حالات الإصابة والوفاة بين الأطباء وأعضاء الطواقم الطبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة