الداخلية الليبية تحقق في أنباء "احتجاز وتعذيب" عمال مصريين

أهالي عمال مصريين كانوا قد اختطفوا في سرت الليبية عام 2015 (رويترز-أرشيف)
أهالي عمال مصريين كانوا قد اختطفوا في سرت الليبية عام 2015 (رويترز-أرشيف)

أعلن وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا الأحد أن وزارته ستفتح تحقيقا لتحديد مدى صحة تسجيل مصور يظهر ما يبدو أنه احتجاز وإهانة لعمال مصريين، مشددا على اهتمام الحكومة الليبية بالعلاقات مع الجارة مصر.

وتداولت وسائل إعلام ليبية ورواد على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلا يظهر مجموعة وهي تحتجز وتعذب ما يبدو أنهم مصريون من العمالة الوافدة في ليبيا.

وقال باشاغا -في اتصال هاتفي مع وكالة بلومبيرغ الأميركية- "أشك بصحة المقطع الذي تداولته وسائل إعلام محلية، وبكل الأحوال فإن هذه الممارسات مرفوضة ومستنكرة ولا علاقة لها بالأخلاق الليبية".

وأضاف "مصر دولة مهمة بالنسبة لليبيا، نحن نهتم بعلاقاتنا معها.. مصر لديها القدرة على المساعدة في حل مشاكل ليبيا، وبإمكانها أن تلعب دورا في المساعدة على إنهاء الانقسامات في ليبيا".

ولم يصدر تعليق رسمي من القاهرة بشأن التسجيل المصور.

وقالت وزارة الداخلية الليبية -في بيان- إنها "تستنكر بأشد العبارات ما تم تداوله من جانب مجموعة جارٍ التأكد من تبعيتها بشأن احتجاز وتعذيب بعض الأخوة والأشقاء المصريين من العمالة الوافدة".

وأضافت أن "هذا -إن صح- عمل إجرامي مخالف لكل المواثيق والشرائع والقوانين المحلية منها والدولية".

وأفادت بـ"فتح محاضر جمع استدلالات بشأنها (الواقعة)، سواء صحت هذه المعلومات أو كانت مزيفة لأغراض أخرى، وتقديم مرتكبيها للعدالة في كل الأحوال".

وشددت على أن "مثل هذه الوقائع لن تفت في عضد العلاقات المتينة بين الشعبين الشقيقين الليبي والمصري، ولن تلحق الأذى إلا بمن يسعى لتوظيفها لأغراض ومصالح شخصية".

ورصدت الوزارة مكافأة قيمتها 20 ألف دينار ليبي (نحو 15 ألف دولار) لمن يتعرف على الجناة أو يساعد في ضبطهم.

ويأتي التسجيل المصور المتداول في وقت تتكبد فيه قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر -الذي تدعمه دول عربية وأوروبية، في مقدمتها مصر والإمارات- خسائر ميدانية متتالية.

يشار إلى أن ليبيا كانت قبل نحو 10 سنوات إحدى أكبر الدول استيعابا للعمال المصريين في المنطقة، حيث كان عددهم يقدر بالملايين، وتراجع هذا العدد، خاصة مع تصاعد القتال في ليبيا، وبسبب قرارات مصرية بحظر السفر إليها وإغلاق منفذ السلوم البري بين البلدين إثر توترات أمنية.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة