صحيفة إثيوبية: مفاوضات سد النهضة لم تنتهِ وليس من الحكمة تدويل مصر للقضية

أعمال البناء قاربت على النهاية في سد النهضة (رويترز)
أعمال البناء قاربت على النهاية في سد النهضة (رويترز)

تساءل دبلوماسي إثيوبي عن الحاجة إلى تدويل قضية نهر النيل، بينما طاولة التفاوض لا تزال متاحة وتتسع للجميع، وفقا للكاتب الذي أضاف أن مياه النيل هبة من الطبيعة لدول الحوض وينبغي أن تُستغل في تعزيز الإخاء ومزيد من التفاهم بين شعوبها ونخبها السياسية.

وفي مقال نشرته صحيفة "أديس ستاندرد" الإثيوبية قال نبيو تيدلا نجاش نائب القنصل العام لإثيوبيا في مدينة جدة السعودية "يبدو أن الحكمة هي التي دفعت دول حوض النيل الثلاث مرة أخرى لاستئناف المحادثات الأسبوع الماضي حول الخطوات العملية لملء وتشغيل سد النهضة".

وفي 6 مايو/أيار الماضي، تقدمت مصر بخطاب لمجلس الأمن الدولي، لبحث "تطورات" سد النهضة الإثيوبي، علما بأنها وقعت بالأحرف الأولى في نهاية فبراير/شباط الماضي، على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة برعاية واشنطن ومشاركة البنك الدولي، وسط رفض إثيوبي وتحفظ سوداني.

وتابع نجاش معلقا على المباحثات بين إثيوبيا ومصر والسودان التي اختتمت السبت، "إن سوء إدارة المباحثات بشأن الموارد العابرة للحدود بدلا من وضع خطط عمل بديلة لحالة الجمود التي تعتريها، قد تفضي إلى توتر بين الدول الثلاث -إثيوبيا ومصر والسودان- في ظل مشاركة متزايدة من قبل أطراف غير متأثرة بها، في إشارة منه إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجمهورية جنوب أفريقيا التي أوفدت مندوبين لحضور تلك المحادثات".

ويرى نجاش أنه إذا توفرت الإرادة السياسية والالتزام الراسخ لمواصلة الحوار بغية إزالة أي شكوك وتجاوز الخلافات، فإنها لا محالة سوف تهيئ ظرفا مواتيا للسلام والتعاون الاقتصادي والتكامل الإقليمي الذي سيفيد منه الجميع.

وبحسب المقال، لطالما أكد خبراء المياه أن دروس التاريخ تخبرنا بأن "ما من دولة اضطرت لأن تستل السيف من غمده"، ولهذا السبب فإن إثيوبيا ما فتئت تظهر موقفا ثابتا يقوم على السير بعزم للتعاون في مجال إدارة المياه العابرة للحدود.

وخلص الدبلوماسي الإثيوبي إلى أن أيا من دول الحوض الثلاث غير ملزمة بالتماس الإذن أو المباركة من دولة أخرى لتنفيذ مشاريعها التنموية.

على أن الخطوة الأهم -برأي نبيو تيدلا نجاش- للمضي قدما إلى الأمام تكمن في الالتزام بآلية للحوار تقوم على مبدأين هما التفاهم المشترك والاحترام المتبادل.

وقال إن إثيوبيا أكدت مجددا على لسان رئيس وزرائها آبي أحمد التزامها السياسي على المدى الطويل بمواصلة نهجها الذي يعود بالنفع على الجميع من أجل ازدهار دول الحوض والقضاء على الفقر.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا، بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

وتخطط إثيوبيا لبدء ملء سد النهضة في موسم الأمطار بحلول يوليو/تموز المقبل.

المصدر : الصحافة الإثيوبية

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة