ميدل إيست آي: كيف تسير المواجهة بين إيران وإسرائيل في سوريا؟

يقول الكاتب جودت بهجت إن لدى إيران وإسرائيل مصالح متضاربة في الحرب في سوريا، لكن القوى الإقليمية تحرص على عدم حدوث اشتباك عسكري على نطاق أوسع، لأن من شأن ذلك زعزعة استقرار المنطقة، ويتساءل: كيف قد تسير المواجهة بين القوتين؟

ويشير -في مقال نشره موقع ميدل إيست آي البريطاني- إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي المنتهية ولايته نفتالي بينيت قال الشهر الماضي إن إيران بدأت في سحب قواتها من سوريا، وحث خليفته بيني غانتس على مواصلة الضغط على طهران.

ويضيف أن مسؤولا إيرانيا فند الادعاء الإسرائيلي، قائلا "لا تغيير في عدد ونوعية الوجود الاستشاري الإيراني في سوريا".

ويقول المال إن سوريا برزت في السنوات الأخيرة باعتبارها ساحة المعركة الرئيسية للمواجهة الإيرانية الإسرائيلية في ظل مصالح القوتين المتضاربة في هذه البلاد، مضيفا أن التصريحات المتناقضة الأخيرة تثير تساؤلات حول أهدافهما الإستراتيجية وكيفية سير المواجهة بينهما، على المدى القصير والطويل.

حرب غير متكافئة
ويضيف المقال أن أهداف وسياسات إسرائيل في سوريا تطورت منذ بداية الحرب عام 2011 ، في ظل الأدوار البارزة لإيران وحزب الله اللبناني والجماعات الشيعية الأخرى في دعم الرئيس السوري بشار الأسد، الأمر الذي أثر على الحسابات الإستراتيجية لإسرائيل.

ويشير إلى أن المسؤولين الروس ما انفكوا يدعون جميع الأطراف في سوريا إلى ضبط النفس، لكن إحجام موسكو عن اتخاذ موقف قوي ضد الضربات الجوية الإسرائيلية في سوريا يشير إلى الرغبة في تجنب المواجهة مع إسرائيل، والرغبة في تحمل قدر من تدهور قدرات إيران في سوريا.

ويقول أيضا إن المحرك الرئيسي لتدخل روسيا في سوريا هو الحفاظ على قاعدتها الجوية في محافظة اللاذقية غربي البلاد وقاعدة بحرية في ميناء طرطوس، وإنه بتحليل التاريخ الطويل للعلاقات بين موسكو وطهران، يتبين أنه من الواضح أن تحالفهما الحالي تكتيكي، مدفوعا إلى حد كبير بعداء مشترك تجاه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعقوبات واشنطن على إيران.

نقاط الضعف الرئيسة
ويقول الكاتب إنه على الرغم من مزاياها العسكرية والإستراتيجية، فإن لدى إسرائيل نقاط ضعف رئيسية، إذ لا يمكن فرض السلام في سوريا بالقوة، حيث ينبغي لدول الجوار أن تتقبل هذا السلام، بيد أن بعض السياسات الإسرائيلية تضع العقبات في هذا الطريق وتجعل من هذا الأمر تحديا.

ويوضح أن خطة إسرائيل لضم 30% من الضفة الغربية دفعت بالسلطة الفلسطينية إلى تعليق التعاون الأمني مع إسرائيل، وأن هذا الأمر قد يشكل الضربة الأخيرة لمعاهدة السلام الإسرائيلية الأردنية.

ويرى المقال أن استثمار إيران الضخم في نظام الأسد مدفوع بالمصالح الوطنية المدركة، وليس بالتوجه الأيديولوجي، وأنها تهدف إلى إقامة توازن إستراتيجي للقوى مع إسرائيل والدول العربية، وأن أي خطوة لتقليص وجودها في سوريا إنما هو خيار تكتيكي.

ويقول إنه يبدو أن الحرب الشاملة بين إيران وإسرائيل غير محتملة، وإن كلا من الولايات المتحدة وروسيا تريدان إعادة قواتهما إلى بلادهما بعد تأمين مصالحهما الإستراتيجية الخاصة في سوريا.

زعزعة الاستقرار
ويضيف الكاتب أن القوى الإقليمية تتفق على أن المواجهة العسكرية الأوسع في سوريا من شأنها أن تزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة برمتها.

ويقول إنه بدلا من اتباع هذا الخيار المكلف، فقد يختار المحور الإسرائيلي الأميركي الخليجي زيادة الضغط العسكري والاقتصادي على إيران في سوريا وأماكن أخرى لتعزيز تغيير النظام في طهران.

ويختم مقاله بأنه لا توجد علامات موثوقة على انهيار النظام في إيران، ويرجح أن يستمر التنافس بين إيران وإسرائيل في العديد من المجالات، بما في ذلك الهجمات الإلكترونية، مع محاولات القرصنة التي تم الإبلاغ عنها مؤخرا في كلا البلدين.

المصدر : الجزيرة + ميدل إيست آي

حول هذه القصة

يقول الكاتب تسفي باريل إن الملك الأردني عبد الله الثاني أوضح أن الذين يريدون التعاون مع الأردن على جميع المستويات لا يمكنهم في الوقت نفسه تحقيق رؤيتهم المتمثلة في ضم أراض بالضفة الغربية لإسرائيل.

19/5/2020
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة