تهديد وإكراه.. المحكمة الجنائية ترد على العقوبات الأميركية بحق موظفيها

المحكمة الجنائية الدولية تأسست في 2002 من قبل المجتمع الدولي من دون عضوية الولايات المتحدة للنظر في جرائم الحرب (رويترز)
المحكمة الجنائية الدولية تأسست في 2002 من قبل المجتمع الدولي من دون عضوية الولايات المتحدة للنظر في جرائم الحرب (رويترز)

اعتبرت المحكمة الجنائية الدولية أن موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على فرض عقوبات اقتصادية وحظر سفر على موظفيها يصل إلى حد التهديد والإكراه، وهي "محاولة غير مقبولة للتدخل في حكم القانون".

وقالت الجنائية الدولية إنها تساند موظفيها ومسؤوليها، ووصفت العقوبات الأميركية بأنها أحدث هجوم في سلسلة هجمات "غير مقبولة" على المحكمة.

وفي وقت سابق، أصدر الرئيس ترامب أمرا تنفيذيا يجيز تجميد الأصول وحظر السفر العائلي على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية المعنيين بالتحقيق مباشرة مع مسؤولين أميركيين، وتعليق إصدار تأشيرات دخول لهم ولعائلاتهم إلى بلاده.

عرقلة للعدالة
من جهتها، اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الإجراءات التي أعلنتها إدارة الرئيس ترامب تصعيدا لجهود واشنطن الرامية لعرقلة العدالة أمام ضحايا الجرائم الخطيرة.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية -التي تتخذ من واشنطن مقرًا لها- في بيان أن إدارة ترامب سبق أن هددت مرارا وتكرارا بعرقلة تحقيقات للمحكمة الجنائية الدولية في أفغانستان وفلسطين.

وقال ريتشارد ديكر مدير إدارة العدل الدولي في هيومن رايتس ووتش: تجميد الأصول وحظر السفر ينبغي أن يكونا لمنتهكي حقوق الإنسان، وليس أولئك الذين يسعون لتقديم منتهكي الحقوق إلى العدالة.

لماذا هذه العقوبات؟
وتأتي هذه العقوبات بعدما أعطت المحكمة الجنائية الدولية الضوء الأخضر في مارس/آذار الماضي للتحقيق في جرائم حرب محتملة وجرائم ضد الإنسانية في أفغانستان بين عامي 2003 و2014، بما في ذلك جرائم يشتبه في ارتكابها من قبل القوات الأميركية ووكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إي).

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية مايك بومبيو في فعالية للوزارة معلنا عن الإجراءات، "لن نقف مكتوفي الأيدي لأن محكمة هزلية تهدد مواطنينا".

في حين وجه وزير الدفاع مارك إسبر في الفعالية التي انعقدت بوزارة الخارجية حديثه إلى جنوده قائلا إنهم "لن يمثلوا أمام المحكمة الجنائية الدولية أبدا، ولن يخضعوا أبدا لأحكام الهيئات الدولية غير الخاضعة للمساءلة".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تسعي حكومة الوفاق الوطني الليبية إلى تقديم اللواء المتقاعد خليفة حفتر وقواته إلى المحكمة الجنائية الدولية، وسط تساؤلات عن قدرة الأخيرة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه بلد وقد أوكلت لها منذ تسع سنوات مهمة رصد ومحاسبة مرتكبي الجرائم فيه. تقرير: إيناس البوسعيدي تاريخ البث: 2020/2/16

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة