"جرائم حرب".. الخارجية الليبية تدين هجمات حفتر وقوات الوفاق تعزز مواقعها بغريان بعد انسحابها من بلدة متاخمة

الخارجية الليبية قالت إن هجمات قوات حفتر على المدنيين ترقى لجرائم حرب
الخارجية الليبية قالت إن هجمات قوات حفتر على المدنيين ترقى لجرائم حرب

طالبت الخارجية الليبية اليوم مجلسَ الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها أمام استهداف قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر المتكرر للمدنيين بما يرقى إلى "جرائم الحرب".

جاء ذلك في بيان الوزارة تعقيبا على مقتل 5 مدنيين وإصابة 12 آخرين بينهم امرأة، أمس الأحد، في قصف عشوائي من قوات حفتر على حديقةٍ عامة ومنطقةِ المنصورة السكنية ومقبرة ٍتابعة لإحدى السفارات الأجنبية وسط العاصمة طرابلس.

وقال البيان إن الخارجية تدين بـ "أشد العبارات" ما تقوم به مليشيا حفتر من قصف على المناطق السكنية المدنية.

وأضافت الخارجية أن قصف مليشيا حفتر أيضا مقبرة للمسيحيين في منطقة المنصورة بطرابلس يعد "انتهاكا لحرمة الأموات ولكافة الشرائع السماوية والقوانين الدولية".

وأكدت أن أعمال مليشيا حفتر "التي ترتقي إلى جرائم الحرب لن تمر دون عقاب لمرتكبيها وتقديمهم للمحاكمة الدولية".

انسحاب وتمركز

ميدانيا، أعلنت عملية "بركان الغضب" اليوم أن سلاح الجو التابع لقوات حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، استهدف ثلاث آليات مسلحة لقوات حفتر في بلدة الأصابعة الواقعة على بعد 120 كلم جنوب غرب طرابلس، بعد أن استعادت الأخيرة السيطرة عليها.

بالمقابل، أكدت عملية "بركان الغضب" أنها عززت مواقعها بآليات مسلحة وقوات، في مدينة غريان المتاخمة لبلدة الأصابعة.

وذكرت "بركان الغضب" -نقلا عن العقيد محمد قنونو الناطق الرسمي باسم قوات الوفاق- أن تعليمات صدرت لقوات الوفاق "بسحق المتمردين والقضاء على بؤر التمرد دون رحمة أو شفقة".

وتابعت أن "سياسة حكومة الوفاق هي تقديم الحلول السياسية والاجتماعية، واستخدام القوة يأتي بعد انتهاء كل الحلول السلمية".

وفي وقت سابق، قال مصدر عسكري من قوات الوفاق لمراسل الجزيرة إن قوات حفتر استعادت السيطرة على الأصابعة بدخولها بـ 25 سيارة تحمل أسلحة متوسطة تحت غطاء جوي من طائرات مسيرة إماراتية، مما اضطر قوات الوفاق إلى الانسحاب.

وقال اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم قوات حفتر في بيان صحافي مقتضب "تمكنت وحدات من القوات المسلحة من إعادة السيطرة على منطقة الأصابعة اليوم، بعد سلسلة من الضربات الجوية لمواقع المليشيات في الجبل الغربي".

ونشرت مواقع إخبارية محلية صورا تظهر انتشار قوات حفتر داخل البلدة.

يشار إلى أنه منذ إطلاق حكومة الوفاق الوطني عملية "عاصفة السلام" -مدعومة بطائرات مسيرة تركية نهاية مارس/آذار الماضي- نجحت في استعادة السيطرة على قاعدة "الوطية" الجوية الإستراتيجية.

وسبق ذلك استعادة مدن الساحل الغربي، لتكون المنطقة -الممتدة من العاصمة غربا وصولا إلى معبر راس جدير الحدودي مع تونس- تحت سيطرة قوات حكومة الوفاق بالكامل.

وتشن القوات الموالية لحفتر هجوما منذ أبريل/نيسان من العام الماضي، في محاولة للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوفاق، مما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، إضافة إلى أضرار مادية واسعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قتل وأصيب عدد من المدنيين في قصف عشوائي بصواريخ غراد أطلقتها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على وسط طرابلس، بينما تلقى رئيس مجلس الرئاسة الليبي فايز السراج اتصالات من المسؤولين الفرنسيين والإيطاليين.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة