شماتة صينية.. مظاهرات في لندن وبرلين وساو باولو تضامنا مع احتجاجات أميركا

أمام سفارة واشنطن بلندن احتجاجا على "عنصرية" أميركا
أمام سفارة واشنطن بلندن احتجاجا على "عنصرية" أميركا

احتج مئات الأشخاص في لندن وبرلين وساو باولو بالبرازيل تضامنا مع المتظاهرين في الولايات المتحدة على مقتل المواطن الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد على يد الشرطة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.

وتحدى المتظاهرون من سكان لندن تدابير الإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا المستجد، ونظّموا مسيرة احتجاجية أمام السفارة الأميركية الأحد.

ورددوا هتاف "لا عدالة ولا سلام" حاملين لافتات كتب عليها "حياة السود مهمّة" خارج مجمع السفارة الأميركية على الضفة الجنوبية لنهر تايمز.

وتجمّع بضع مئات في وقت سابق بساحة الطرف الأغر في قلب لندن، ثم جلسوا على ركبهم تسع دقائق، وهي المدة التي واصل فيها شرطي أميركي وضع ركبته على رقبة فلويد.

وقال أحدهم ويدعى تريفور جوزف "حين تسلب حياة أحد ما بالشكل الذي حدث، فهذا الأمر يعنيك أينما كنت.. لأنه أمر خطأ تماما". وتابع أنه رغم حدوثه في أميركا فإنه "إنه أمر عالمي.. علينا أن نظهر التضامن".

وقالت دورين بيير "أنا هنا لأني متعبة، سئمت من الأمر. متى سيتوقف ذلك؟".

وخرجت مسيرة احتجاجية أيضا في مدينة مانشستر شمال بريطانيا، شارك فيها المئات، حسب وسائل إعلام محلية.

ووصف وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب المشاهد المصورة لواقعة مقتل فلويد بأنها "مؤلمة للغاية". لكنه امتنع عن التعليق على تغريدات وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المثيرة للجدل حول الاحتجاجات في الولايات المتحدة.

وفي ألمانيا، نظّم المئات تظاهرة أمام السفارة الأميركية في برلين تنديدا بمقتل فلويد.

وطالب المتظاهرون بوقف "اعتداءات" الشرطة الأميركية على المواطنين من أصل أفريقي. كما أعلنوا تضامنهم مع المتظاهرين بالولايات المتحدة.

ورفع المحتجون لافتات "القصاص لجورج فلويد، أوقفوا قتلنا، من التالي الذي سيُحطم عنقه".

كما شهدت ساو باولو البرازيلية صدامات بين الشرطة وعشرات الناشطين المنددين بالعنصرية و"الحكم الفاشي" في العالم، وتعبيرا عن رفضهم لسياسة الرئيس جايير بولسونارو.

وأطلقت الشرطة قنابل الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يرددون شعارات مؤيدة للمظاهرات بالولايات المتحدة.

وكان النشطاء قد أطلقوا دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتجمع لمناهضة "الإجراءات العنصرية" التي تمارسها الشرطة ضد ذوي الأصول الأفريقية في الولايات المتحدة والبرازيل، وشبهوا بولسونارو وإجراءاته بحكم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وطالب المتظاهرون بوقف اعتداءات الشرطة ضد ذوي البشرة السمراء. كما أعلنوا دعمهم لمطالب المحتجين في المظاهرات التي تشهدها مدن أميركية.

الشرطة البرازيلية أطلقت قنابل الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين (غيتي)

"لا يمكنني التنفس"

من ناحية أخرى، استهدفت وسائل الإعلام الصينية الحكومة الأميركية، وقارنت الاحتجاجات العنيفة في ولايات أميركية بالحركة المدافعة عن الديمقراطية في هونغ كونغ.

ونشرت وسائل إعلام صينية مقاطع فيديو تظهر أن عناصر الشرطة في هونغ كونغ مارسوا "ضبط النفس" إذا ما قورنوا بعناصر الأمن الأميركيين.

وكتب هو شي جين رئيس تحرير صحيفة "غلوبال تايمز" القومية "وصفت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي يوما ما الاحتجاجات العنيفة في هونغ كونغ بأنها مشهد جميل يجب أن تنظر إليه.. يمكن للسياسيين الأميركيين الآن الاستمتاع بهذا المشهد من نوافذهم الخاصة".

ومع اندلاع أعمال عنف في الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، هاجمت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا تشونينغ واشنطن.

وكتبت على تويتر "لا يمكنني التنفس" مع نسخة من تغريدة لنظيرتها الأميركية مورغان أورتاغوس انتقدت فيها بكين بسبب سياستها في هونغ كونغ.

وتسبب مقتل فلويد -أثناء اعتقاله قبل أسبوع- في إشعال احتجاجات بالولايات المتحدة أججها الغضب الكامن من ما يعتبره المحتجون "تحيزا عنصريا" في نظام العدالة الجنائية الأميركية.

وتحولت بعض المظاهرات إلى العنف مع إغلاق متظاهرين لحركة المرور، وإضرام النار، والاشتباك مع الشرطة التي أطلق أفراد منها الغاز المدمع والرصاص البلاستيكي من أجل إعادة فرض النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة