ترحيب أميركي إيراني لافت بالحكومة العراقية الجديدة.. وهذا ما تعهد به الكاظمي

الكاظمي أكد أن أولوية حكومته هي إقرار قانون للانتخابات (الأناضول)
الكاظمي أكد أن أولوية حكومته هي إقرار قانون للانتخابات (الأناضول)

رحبت الولايات المتحدة وإيران والأمم المتحدة بنيل حكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ثقة البرلمان بعد التصويت عليها في جلسة استثنائية الليلة الماضية، بعد ستة أشهر دون حكومة، وعقب استمرار حالة الشد والجذب بين الأحزاب على المقاعد الوزارية حتى اللحظات الأخيرة.

وأبلغ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو رئيس الوزراء العراقي الجديد موافقة واشنطن على تمديد استثناء استيراد العراق للطاقة الكهربائية من إيران من العقوبات الأميركية لأربعة أشهر إضافية.

وقالت الخارجية الأميركية إن الهدف من تمديد الاستثناء هو رغبة واشنطن في توفير سبل النجاح للحكومة العراقية الجديدة، مشيرة إلى أن الجانبين ناقشا خلال اتصال هاتفي العمل الجاد العاجل الذي ينتظر هذه الحكومة، وتنفيذ الإصلاحات التي طالب بها الشعب العراقي.

وفي بغداد أيضا أعلن السفير البريطاني في العراق ستيف هيكي عن تطلع بلاده للعمل مع الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي. وقال في تغريدة على حسابه في تويتر "التهاني للسيد ⁦‪مصطفى الكاظمي‬⁩ على توليه منصب رئيس الوزراء".

كما رحبت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت بمنح مجلس النواب الثقة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وأغلبية تشكيلته الوزارية.

وحثت بلاسخارت في بيان، اليوم الخميس على "استكمال التشكيلة الوزارية ليتسنى للحكومة الجديدة التحرك سريعا لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت في ظل جائحة كوفيد-19 وتراجع أسعار النفط، والتصدي للتحديات الأخرى التي طال أمدها دون تأخير وتشمل تقديم الخدمات العامة الكافية ومحاربة الفساد وتعزيز الحكم الرشيد فضلا عن العدالة والمسائلة".

وفي طهران هنأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، رئيس الوزراء العراقي الجديد وجميع العراقيين بتشكيل الحكومة الجديدة في البلاد.

وكتب ظريف عبر "تويتر" اليوم الخميس "التهاني لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وحكومته والبرلمان والشعب العراقي بالدرجة الأولى، بالنجاح في تشكيل حكومة جديدة". وأكد ظريف أن إيران تقف دائما مع الشعب العراقي واختياره لمن يدير شؤونه.

‪غالبية نواب البرلمان صوتوا لحكومة الكاظمي‬ ( الأناضول)

نيل الثقة
وكان البرلمان العراقي منح الثقة الليلة الماضية للكاظمي و15 وزيرا في حكومته بأغلبية عدد الأعضاء الحاضرين (266 نائبا من أصل 329)، ولم يحظ خمسة مرشحين بثقة البرلمان، في حين تأجل التصويت على وزيري النفط والخارجية.

وأدى الكاظمي بعد ذلك اليمين الدستورية مع أعضاء حكومته أمام مجلس النواب، وأكد أنه سيكمل تشكيلة حكومته خلال أسبوعين، مشددا على أن أولوية حكومته هي إقرار قانون للانتخابات ودعم مفوضية الانتخابات، وتأمين كل المتطلبات اللازمة لإجراء الانتخابات في المواعيد المحددة لها وتوفير كل الضمانات لشفافيتها ونزاهتها.

وشدد على أن الحكومة الجديدة جاءت استجابة لأزمة اجتماعية واقتصادية وسياسية، وتعهد بأن تكون حكومته حكومة حل وليس حكومة أزمات. وأضاف "نرفض استخدام أرض العراق كساحة للاعتداءات".

وقال الكاظمي على حسابه على تويتر بعد موافقة البرلمان على حكومته "سيادة العراق وأمنه واستقراره وازدهاره مسارنا". 

تحديات عديدة
ويقول مسؤولون عراقيون إن الكاظمي شخصية مقبولة لدى كل من الولايات المتحدة وإيران، اللتين تحول الصراع بينهما على النفوذ في العراق إلى مواجهة مفتوحة في العام الماضي.

ويتعين على حكومة الكاظمي التعامل مع أزمة اقتصادية وشيكة عجل بها وباء فيروس كورونا الذي تسبب في انهيار أسعار النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات العراق.

كما تواجه الحكومة تمردا متصاعدا من جانب تنظيم الدولة الإسلامية، حيث يكثف التنظيم هجماته على القوات الحكومية من مخابئ في مناطق نائية بشمال البلاد.

ويواجه العراق أيضا خطر أن يجد نفسه محاصرا وسط أي مواجهة بين واشنطن وطهران، مع توعد جماعات مسلحة بالثأر لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي، بينما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نبرته العدائية تجاه إيران.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

منح البرلمان العراقي فجر الخميس الثقة لرئيس الحكومة الجديد مصطفى الكاظمي وتشكيلته الوزارية، لتخلف الحكومة المستقيلة برئاسة عادل عبد المهدي بعد خمسة أشهر من الشغور الحكومي. فمن هو الكاظمي؟

تناولت مجلة فورين بوليسي الأميركية توتر العلاقات بين واشنطن وبغداد بعد 17 عاما من الغزو الأميركي للعراق، وقالت إن المحادثات المقبلة بين البلدين قد تكون آخر فرصة لإنقاذ هذه الشراكة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة