بعد هجوم الوفاق على قاعدة الوطية.. قوات حفتر تقصف المدنيين وتقتل عائلة في طرابلس

منزل في منطقة زناتة جنوبي طرابلس تعرض مؤخرا للقصف من قوات حفتر (الأناضول)
منزل في منطقة زناتة جنوبي طرابلس تعرض مؤخرا للقصف من قوات حفتر (الأناضول)
استهدفت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر مجددا المدنيين في طرابلس مما أسفر عن مقتل عائلة، ويأتي القصف بعد ساعات من الهجوم الذي شنته قوات حكومة الوفاق على قاعدة الوطية غربي ليبيا.
 
فقد قتل رجل وزوجته وابنهما مساء أمس جراء قصف بصواريخ غراد نفذته قوات حفتر على منطقة الهضبة في حي أبو سليم جنوبي طرابلس.
 
ولقي الرجل وزوجته حفتهما على الفور في حين فارق الطفل الحياة بعد نقله للمستشفى، ونشر ناشطون صورا تظهر مخلفات انفجار الصواريخ في المنزل.
 
وقتل عشرات المدنيين جراء الصواريخ التي يطلقها المسلحون الموالون لحفتر على الأحياء السكنية في ضواحي طرابلس الجنوبية التي تشهد معارك منذ انطلاق هجوم حفتر على العاصمة مطلع أبريل/نيسان من العام الماضي.
 

قاعدة الوطية
ويأتي استهداف المدنيين في طرابلس بعد اشتباكات دامية في محيط قاعدة الوطية بين مسلحين موالين لحفتر وقوات تابعة لحكومة الوفاق حاولت السيطرة على القاعدة التي تمتد على مساحة أربعين كيلومترا مربعا، وتبعد 140 كيلومترا عن طرابلس.

 
وقتل قرابة عشرين وأصيب أكثر من ثلاثين آخرين في الاشتباكات، ومن بين القتلى قائد قوة حماية القاعدة أسامة امسيك.
 
ووفق ما أعلنته عملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق، فإن قوات الوفاق سيطرت خلال الهجوم على آلية مسلحة ودمرت عشر آليات أخرى لقوات حفتر، قبل أن تنسحب إلى مواقعها على تخوم القاعدة وفي بعض المعسكرات بمدن الساحل الغربي لليبيا.
 
من جهته، قال الناطق باسم قوات حكومة الوفاق محمد قنونو إن سلاح الجو نفذ صباح اليوم الأربعاء غارات جديدة على القاعدة ليرتفع إلى 24 عدد الغارات التي استهدفت القاعدة منذ صباح أمس.
 
ورد الطيران التابع لحفتر بغارات أوقعت قتلى في صفوف قوات حكومة الوفاق، وفق ما قال متحدث باسمها.
 
أما الإعلام الحربي التابع لقوات حفتر فقال إن الأخيرة صدت الهجوم على قاعدة الوطية، وتحدث عن مقتل 40 وإصابة عشرات آخرين من عناصر قوات الوفاق.
 
وكان مراسل الجزيرة ناصر شديد رجح أن المعركة حول قاعدة الوطية ستكون طويلة وصعبة، مشيرا إلى المقاومة الشديدة التي أبداها الموالون لحفتر الذين أوقعوا قتلى وجرحى في صفوف قوات الوفاق.
       بنسودا جددت الدعوة لاعتقال سيف الإسلام القذافي وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية (رويترز)

جرائم الحرب

من جهتها، قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا إن المحكمة تعمل حاليا على إصدار مذكرات جديدة للقبض على أفراد في ليبيا يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب، وجددت دعوتها للقبض على سيف الإسلام القذافي، وتسليمه إلى المحكمة في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب إبان الثورة على والده.
 
وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس عبر دائرة تلفزيونية، حثت بنسودا المجلس على تقديم المتهمين بارتكاب جرائم حرب في ليبيا إلى العدالة، وأشارت إلى أن حفتر لم ييسر اعتقال المطلوب للمحكمة الجنائية الضابط محمود الورفلي، الذي أعدم عشرات الأشخاص في شوارع مدينة بنغازي شرقي ليبيا.
 
وقالت إن مكتبها يشعر بقلق من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، مشيرة إلى الهجوم الذي تشنه قوات حفتر على طرابلس منذ أكثر من عام.
 
من جهته، قال ممثل البعثة الأميركية في مجلس الأمن مارك سيمونوف إن من المخجل أن العديد من أشهر مرتكبي الجرائم ضد الشعب الليبي لا يزالون يتمتعون بالإفلات من العقاب، مشيرا إلى سيف الإسلام القذافي ومحمود الورفلي والتهامي خالد وعبد الله السنوسي.
 
وطالب سيمونوف أولئك الذين يوفرون المأوى للتهامي، الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الليبي، إلى إنهاء حمايتهم له، في إشارة إلى مصر التي يقيم الرجل على أراضيها.
 
كما أعرب مندوب بلجيكا لدى الأمم المتحدة مارك بكستين عن قلق بلاده العميق إزاء عدم تعاون مصر وقوات حفتر مع مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية لتنفيذ أوامر القبض على هاربين من المحاكمة.
 
أما نائب المندوب الألماني لدى الأمم المتحدة يورغن شولتز فأكد أن قوات حفتر مسؤولة عن أكثر من 80% من الهجمات على المدنيين والمرافق الصحية في ليبيا.
 
وقال شولتز إن التجاهل الصارخ والمستمر من قبل قوات حفتر لحياة المدنيين يتطلب استجابة من المحكمة الجنائية الدولية.
 
وخلال الجلسة نفسها، أكد مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة الطاهر السني عزم القضاء الليبي ملاحقة حفتر لما ارتكبته وترتكبه قواته من انتهاكات وجرائم منذ بدء الهجوم على طرابلس وضواحيها، والانتهاكات التي ارتكبتها قواته في مدن الشرق الليبي والجنوب. 
المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من حروب
الأكثر قراءة