في مسعى للحاق بأميركا وروسيا.. الصين تطلق مركبة فضاء على متن أكبر صواريخها الحاملة

الصين أطلقت مركبة فضائية على متن صاروخ "لونغ مارتش 5 بي" (رويترز)
الصين أطلقت مركبة فضائية على متن صاروخ "لونغ مارتش 5 بي" (رويترز)

أرسلت الصين مركبة جديدة إلى الفضاء، في خطوة وصفت بالمهمة نحو إقامة محطة فضاء صينية كبرى قريبا على غرار محطة الفضاء الدولية، وإرسال رحلات مأهولة إلى القمر.

وانطلق أمس الثلاثاء الصاروخ "لونغ مارتش 5 بي" الذي قام أيضا برحلته الأولى، من موقع وينشانغ لإطلاق الصواريخ في جزيرة هاينان جنوبي الصين، في حين انفصل عنه نموذج مركبة فضائية غير مأهولة قبل أن يدخل المدار المحدد له، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية.

وكإجراء وقائي، لم يستقل أحد المركبة بسبب الطابع التجريبي للعملية التي من أهدافها الرئيسية على المدى المتوسط نقل رواد فضاء إلى المحطة الفضائية المستقبلية والقيام برحلات مأهولة إلى القمر.

وقال شين لان المحلل المستقل لدى موقع الإنترنت "غوتايكونوتس.كوم" المتخصص ببرنامج الفضاء الصيني، "هذه الرحلة تشكل خطوة مهمة".

وأضاف "هذه المركبة الجديدة ستعطي الصين تقدما على اليابان وأوروبا في مجال الرحلات المأهولة إلى الفضاء".

وهذه المركبة الجديدة معروفة بأنها أكثر أمانا وأسرع وأكثر مقاومة للحر، والأطول (8.8 أمتار) والأثقل (21,6 طنا). كما ستتمكن المركبة من نقل مزيد من رواد الفضاء (ستة بدلا من ثلاثة)، ويمكن إعادة استخدامها بشكل جزئي.

وأكد كارتر بالمر المتخصص في شؤون الفضاء لدى المكتب الأميركي "فوركاست أنترناشونال"، أن "كل شيء يعتمد على طموحات البرنامج الفضائي الصيني، لكن القيام بمهمات أبعد من القمر سيكون ممكنا".

والجديد في مهمة الثلاثاء أيضا هو الصاروخ "لونغ مارتش 5 بي" الذي يبلغ قطره 5 أمتار ووزنه 849 طنا وطوله 54 مترا، ويمكنه أن ينقل إلى الفضاء حمولة تبلغ 22 طنا.

وسيتم استخدام هذا الصاروخ لإطلاق الأقسام المختلفة للمحطة الفضائية في المستقبل.

وتهدف الصين للانتهاء من محطة فضاء مأهولة متعددة الوحدات بحلول 2022. وأصبحت عام 2003 ثالث دولة ترسل رجلا إلى الفضاء على متن صاروخ من صنعها، وذلك بعد الاتحاد السوفياتي السابق والولايات المتحدة.

والمحطة الفضائية المستقبلية للصين والتي يطلق عليها اسم "القصر السماوي"، تضم ثلاثة أجزاء: وحدة أساسية طولها حوالي 17 مترا (مكان الوجود والعمل)، ووحدتان ملحقتان (للتجارب العلمية).

ويفترض أن يبدأ جمعها في الفضاء هذه السنة على أن ينتهي في عام 2022.

وتسابق الصين الزمن منذ ذلك الحين للحاق بروسيا والولايات المتحدة لتصبح قوة فضائية كبرى بحلول 2030.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

منذ أن ابتكرت إحدى الشركات الأميركية التلسكوبات الراديوية لالتقاط إشارات الأشعة الكونية عام 1931، وهي في تطور في الحجم والقدرات والوظائف، حتى وصلنا لتلسكوب فاست الصيني الأكبر في العالم.

16/9/2019
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة