ليبيا.. قوات الوفاق تهاجم قاعدة الوطية والسراج يرحب بمبادرات الحل السلمي

دبابة لقوات حكومة الوفاق خلال معارك جنوبي طرابلس (الأناضول)
دبابة لقوات حكومة الوفاق خلال معارك جنوبي طرابلس (الأناضول)
تخوض قوات حكومة الوفاق الليبية اشتباكات عند أسوار قاعدة الوطية جنوب غرب طرابلس سعيا لانتزاعها من مسلحين موالين للواء المتقاعد خليفة حفتر، فيما رحب رئيس حكومة الوفاق فايز السراج بالمبادرات السياسية لإيجاد حل سلمي للأزمة في ليبيا.
 
وأطلقت قوات الوفاق فجر اليوم الثلاثاء عملية عسكرية للسيطرة على القاعدة التي تعد آخر موقع عسكري كبير للواء المتقاعد خليفة حفتر غربي ليبيا، وقد تمكنت من الوصول إلى البوابة الرئيسية لهذه القاعدة التي تبلغ مساحتها 40 كيلومترا مربعا، وتبعد 140 كيلومترا عن العاصمة. 
 
وقال مراسل الجزيرة ناصر شديد إن المعركة حول قاعدة الوطية بدأت فجر اليوم بتوجه نحو 500 عربة عسكرية لقوات الوفاق نحو القاعدة التي تضم تحصينات قوية، مشيرا إلى أن الهجوم انطلق بإسناد من سلاح الجو التابع لحكومة الوفاق.
 
وأضاف المراسل أن قوات حفتر المتحصنة في قاعدة الوطنية تبدي مقاومة، حيث إنها استخدمت صواريخ حرارية وأسلحة أخرى، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف قوات الوفاق، مرجحا أن المعركة قد تكون طويلة وصعبة.
 
وكان مصدر عسكري من قوات الوفاق قال للجزيرة إن هذه القوات التي انطلقت من مختلف المناطق العسكرية سيطرت على منطقة زرير في محيط قاعدة الوطية متقدمة إلى بوابة القاعدة.
 
وأضاف المصدر أن قوات حفتر تحاول عرقلة تقدم قوات الوفاق بإطلاق قذائف الهاون، مشيرا إلى أن طائرات حكومة الوفاق دمرت خمس عربات عسكرية.
 

ضرب التحصينات

ويأتي تقدم قوات حكومة الوفاق الليبية نحو قاعدة الوطية بعدما استعادت منتصف الشهر الماضي مدن الساحل الغربي، فانتزعت بذلك من حفتر كل مواقعه غربي البلاد باستثناء القاعدة ومدينة ترهونة.
 
وبعد استعادة الساحل الغربي أطلقت قوات الحكومة الليبية المعترف بها دوليا عملية عسكرية لاستعادة ترهونة (80 كيلومترا جنوب شرق طرابلس)، وتمكنت من السيطرة على مناطق قريبة منها.

وفي التطورات الميدانية أيضا، أعلن الناطق باسم قوات حكومة الوفاق العقيد محمد قنونو أن سلاح الجو التابع للحكومة استهدف عربة لمسلحين من قوات حفتر وشاحنة إمدادات قرب منطقة القريات (جنوب غرب العاصمة طرابلس).
 
وقال قنونو إن قوات الوفاق منعت التحرك من دون إذن مسبق في المنطقتين العسكريتين الغربية والوسطى من ليبيا.
 
وتأتي الغارات الجديدة في إطار عمليات جوية لقوات الوفاق لقطع الإمدادات التي ترسل إلى قوات حفتر في مدينة ترهونة.
‪استهداف حافلة قالت حكومة الوفاق إنها كانت تقل مسلحين موالين لحفتر قرب بلدة نسمة جنوب طرابلس‬ (مواقع التواصل)
الحل السياسي
سياسيا، رحب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج بجميع المبادرات السياسية التي تدعو إلى إيجاد حلول سلمية للأزمة الراهنة بعيدا عن الاقتتال وفرض الأمر الواقع بقوة السلاح وحقنا للدماء.
 
وفي بيان صادر عن مكتبه اليوم، قال السراج إنه في الوقت نفسه يقدر عاليا تضحيات وانتصارات الجيش، وضرورة توحيد الصفوف لدحر المعتدي، حسب تعبيره.
 
وفي هذا الصدد، دعا السراج جميع الأطراف والقوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها لإنهاء الانقسام، واستئناف الحوار برعاية الأمم المتحدة، سواء كان ذلك بتعديل الاتفاق السياسي وتشكيل مجلس رئاسي من رئيس ونائبين ورئيس حكومة منفصل، أو بالتوافق على مسار دستوري وانتخابات عامة في أقرب وقت.

جرائم حرب
حقوقيا، وقع عشرات الناشطين الحقوقيين والمسؤولين السياسيين إضافة إلى مديري شركات كبرى ورؤساء نقابات وأطباء ومنظمات خيرية عريضة تذكّر بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها قوات حفتر في ليبيا.
 
وضربت العريضة مثلا بتعطيل صادرات النفط الليبي، وقطع مياه الشرب عن ملايين الليبيين، واستهداف ما لا يقل عن أربعة مستشفيات يفترض أن تسهم في مكافحة جائحة كورونا.
 
ووصف الموقعون هذه الأفعال بأنها ترتقي إلى الإبادة الجماعية، وحذروا من أن الوضع سيزداد سوءا ما لم تتم محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات.

ويأتي توقيع العريضة عشية الخطاب الدوري الذي تلقيه المدعية لدى محكمة الجنايات الدولية فاتو بنسودا أمام مجلس الأمن الدولي بشأن التطورات في ليبيا وتسليم المطلوبين للمحكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من حروب
الأكثر قراءة