ليبيا.. واشنطن تتهم موسكو بطباعة أوراق نقدية "مزورة" لحفتر والأخيرة تنفي

داخل أحد مكاتب الصرافة بمدينة مصراتة الليبية
داخل أحد مكاتب الصرافة بمدينة مصراتة الليبية

أفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن السلطات المالطية صادرت أوراقا نقدية ليبية طبعتها شركة روسية لحساب حكومة طبرق في الشرق الليبي بقيمة نحو 1.1 مليار دولار، ووصفتها بأنها "مزورة"، وهو الأمر الذي نفته موسكو اليوم.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها أن "روسيا أرسلت شحنة عملات ليبية إلى طبرق وفقا لاتفاق عام 2015 مع البنك المركزي الليبي"، موضحة أن "الأموال ضرورية لاقتصاد ليبيا بالكامل".

وكانت الخارجية الأميركية قالت في بيان لها أمس "ترحب الولايات المتحدة بإعلان حكومة جمهورية مالطا يوم 26 مايو/أيار الماضي عن ضبط 1.1 مليار دولار من العملة الليبية المزيفة التي طبعتها شركة غوزناك -وهي شركة روسية مملوكة للدولة- بطلب من كيان مواز غير شرعي".

وأضاف البيان أن "مصرف ليبيا المركزي ومقره في طرابلس هو البنك المركزي الشرعي الوحيد في ليبيا. وقد أدى تدفق العملة الليبية المزيفة التي طبعتها روسيا في السنوات الأخيرة إلى تفاقم الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها ليبيا".

لكن الخارجية الروسية ردت على ذلك في بيان قالت فيه "نود أن نلاحظ أنه في ظل ظروف توجد فيها سلطتان بحكم الواقع في ليبيا، هناك حاليا مصرفان مركزيان، أحدهما في طرابلس حيث حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا، والآخر في بنغازي. وقد تعين حاكمه بقرار من البرلمان الليبي الذي انتخبه الشعب، ويتمتع بالتالي بالشرعية الدولية الضرورية".

وأضافت الخارجية الروسية "ليست الأموال الليبية هي المزيفة، بل التصريحات الأميركية".

وقالت شركة غوزناك الروسية من جانبها إن المصادرة تمت في سبتمبر/أيلول 2019 "في انتهاك للمعايير الدولية".

وذكرت في بيان تلقته وكالات الأنباء الروسية أن لجنة تابعة للأمم المتحدة تدرس صحة حزمة الأموال، "لم تجد أي انتهاك للعقوبات المفروضة على ليبيا".

ووفقًا لتقرير خبراء للأمم المتحدة أرسل إلى مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الأول الماضي، سلمت شركة غوزناك الروسية بين عامي 2016 و2018 البنك المركزي الموازي في البيضاء بشرقي ليبيا أوراقا نقدية ليبية تعادل قيمتها 7.11 مليارات دولار.

يشار إلى أن ليبيا تعيش منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 في حالة من الفوضى تتنافس فيها سلطتان هما حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا برئاسة فايز السراج في طرابلس، وحكومة طبرق برئاسة عبد الله الثني في الشرق الذي يسيطر عليه عسكريا اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت وزارة الدفاع الأميركية إن المقاتلات التي أرسلتها روسيا لدعم اللواء المتقاعد حفتر، تمركزت في قاعدة الجفرة. وقد أثارت هذه المعطيات قلقا دوليا، وسط تحذير فرنسي من تكرار السيناريو السوري في ليبيا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة