وسط اتهامات حقوقية.. الجيش المصري يعلن قتل العشرات من "المتشددين" بسيناء

عناصر من القوات المصرية شمال سيناء (رويترز)
عناصر من القوات المصرية شمال سيناء (رويترز)

أعلن الجيش المصري الأحد أن 15 من أفراده سقطوا بين قتيل وجريح في عمليات نفذها بشبه جزيرة سيناء الآونة الأخيرة، وأن 126 ممن وصفهم بالمتشددين قتلوا، في وقت تتهم منظمات حقوقية النظام المصري بتنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء.

وقالت القيادة العامة للجيش في بيان "نتيجة للأعمال القتالية الباسلة لقواتنا المسلحة بمناطق العمليات نال شرف الشهادة والإصابة أربعة ضباط وثلاثة ضباط صف وثمانية جنود أثناء الاشتباك وتطهير البؤر الإرهابية".

كما جاء في البيان أنه تم "تنفيذ عدد 22 مداهمة وعدد 16 عملية نوعية أسفرت عن مقتل 126 فردا تكفيريا". وينشر الجيش تطورات عملياته في سيناء كل بضعة أشهر دون إعلان إطار زمني محدد لها.

وجاء البيان الأخير بعد ثلاثة أيام من إعلان الجيش سقوط عشرة من أفراده بين قتيل وجريح في هجوم بالقرب من مدينة بئر العبد شمال سيناء. وكان تنظيم الدولة قد أعلن مسؤوليته عن الهجوم.

وتحدثت مصادر للجزيرة عن استهداف مسلحين لآلية عسكرية للجيش في منطقة الوفاق جنوب غربي رفح بسيناء.

وتتهم منظمات معنية بحقوق الإنسان القاهرة بتنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وعمليات إخلاء قسري وعقاب جماعي في إطار الحملة. وينفي الجيش هذه الاتهامات ويقول إنه يأخذ بعين الاعتبار أرواح المدنيين خلال عملياته.

وفي فبراير/شباط 2018 أطلقت القوات المصرية، من الجيش والشرطة، حملة واسعة ضد مجموعات مسلحة و"متطرفة" في أنحاء البلاد، خصوصا منها المتمركزة شمال سيناء.

اتهامات حقوقية
وخلال الفترة بين يوليو/تموز 2013 ويوليو/تموز 2018، وثقت المنظمة العربية لحقوق الإنسان مقتل 4010 مدنيين بسيناء، منهم 3709 قال عنهم الجيش إنهم قُتلوا نتيجة مواجهات أمنية، والبقية قتلوا بصورة عشوائية، ودون فتح تحقيق في أي واقعة.

وقبل نحو عام، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن قوات الجيش والشرطة شمال سيناء ترتكب انتهاكات خطيرة وعلى نطاق واسع بحق المدنيين في إطار الحرب ضد تنظيم الدولة. كما اتهمت "مسلحين متطرفين" بارتكاب "جرائم مروعة" هناك.

وقالت المنظمة الحقوقية إن بعض تلك الانتهاكات -التي وثقتها في تحقيق أجرته على مدى عامين بعنوان "إذا كنت خائفا على حياتك اترك سيناء"- ترقى إلى جريمة حرب.

واتهم تقرير ووتش قوات الأمن بالقيام باعتقالات تعسفية شملت أحداثا صغار السن والوقوف وراء حالات اختفاء وارتكاب تعذيب وقتل خارج نطاق القضاء، فضلا عن العقاب الجماعي وعمليات الإخلاء القسري وهجمات جوية وبرية ضد المدنيين.

وفي أبريل/نيسان 2019 أظهر تحليل أجرته وكالة رويترز لبيانات الداخلية المصرية على مواقع التواصل أو نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية -الفترة من أول يوليو/تموز 2015 حتى نهاية 2018- أنه لم يبق على قيد الحياة سوى ستة فقط من المشتبه بهم من بين 471 رجلا في 108 وقائع، أي أن نسبة القتلى فيها بلغت 98.7%.

وأضاف تقرير رويترز أن التشابه كان مذهلا بين بيانات الداخلية، وكل مرة كانت الوزارة تقول إن قواتها اقتربت من مخبأ الإرهابيين أو المجرمين أو داهمته "باتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة" وكانت البيانات تقول إن الإرهابيين أو المجرمين يفتحون النار ثم ترد عليهم قوات الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة