ليبيا.. فرنسا تؤكد جلب روسيا مقاتلين سوريين لحفتر وقوات الوفاق تدمر 10 آليات وميركل تدعو لوقف إطلاق النار

صورة نشرتها القيادة الأفريقية بالجيش الأميركي لطائرة روسية وصلت لدعم قوات حفتر في ليبيا (مواقع التواصل الإجتماعي)
صورة نشرتها القيادة الأفريقية بالجيش الأميركي لطائرة روسية وصلت لدعم قوات حفتر في ليبيا (مواقع التواصل الإجتماعي)

أكدت فرنسا أن روسيا تولت جلب مقاتلين سوريين لدعم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في حربها ضد حكومة الوفاق الوطني الليبية، وحذرت من تكرار سيناريو سوريا في ليبيا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن "حكومة الوفاق الوطني مدعومة من تركيا تجلب إلى الأراضي الليبية مقاتلين سوريين بأعداد كبيرة، بآلاف عدة".

وأضاف لودريان في تصريحات له أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ الفرنسي "من جهة أخرى، جهة حفتر، (الأمر نفسه يحصل ولكن) بدرجة أقل، لأن عدد القوات أقل، هناك روسيا التي تجلب بدورها مقاتلين سوريين" لدعم معسكر حفتر.

وفي مطلع مايو/أيار الجاري أكد تقرير أممي وجود مرتزقة في ليبيا تابعين لمجموعة فاغنر المعروفة بقربها من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتحدثت حكومة الوفاق مرارا عن وجود أعداد كبيرة من هذه المجموعة تقاتل إلى جانب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

ويأتي تصريح لودريان غداة إعلان القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا أن روسيا أرسلت إلى ليبيا مؤخرا مقاتلات لدعم المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب حفتر.

وتتهم فرنسا من طرف معسكر حكومة الوفاق بدعم قوات حفتر، وفي منتصف العام الماضي عثرت قوات الوفاق على أربعة صواريخ مضادة للدبابات من طراز "جافلين" خلال مداهمة قاعدة تابعة للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في مدينة غريان جنوبي طرابلس، وأقرت فرنسا بأن تلك الصواريخ تعود للجيش الفرنسي، وإن نفت أنها سلمتها لـ"قوات محلية".

وقف إطلاق النار
وفي السياق ذاته، جددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الأربعاء دعوتها لوقف إطلاق النار في ليبيا واستئناف المحادثات السياسية من أجل التوصل إلى تسوية.

وقالت ميركل في كلمة متعلقة بالسياسة الخارجية ألقتها في مؤسسة كونراد أديناور بالعاصمة برلين إن التطورات في ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة تظهر أن هناك فرصة لتحقيق الاستقرار في البلاد شرط التزام الأطراف بخطة وقف إطلاق النار التي توسطت فيها الأمم المتحدة، والعودة إلى طاولة المفاوضات.

من جانبها، أبدت الأمم المتحدة الأربعاء "قلقها البالغ" إزاء الأنباء الواردة من ليبيا بشأن "تدفق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة" على طرفي النزاع الدائر في هذا البلد، مناشدة الدول احترام الحظر الأممي المفروض على إرسال أسلحة إلى الدولة الغارقة في حرب أهلية طاحنة.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك للصحفيين "نتابع بقلق بالغ التقارير الأخيرة بشأن تدفق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة دعما لطرفي النزاع الليبي".

وجاء تصريح المتحدث الأممي خلال مؤتمره الصحفي اليومي ردا على سؤال بشأن ما أعلنته القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا أول أمس الثلاثاء أن روسيا أرسلت إلى ليبيا مؤخرا مقاتلات لدعم المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب قوات حفتر.

تدمير آليات لقوات حفتر
وعلى المستوى الميداني، أعلنت قوات حكومة الوفاق إحراز تقدم بمحوري عين زارة ووادي الربيع جنوبي العاصمة طرابلس وتدمير 10 آليات مسلحة تابعة لقوات حفتر، وسيطرتها على تمركزات مهمة في محوري الأحياء البرية والكازيرما جنوبي العاصمة طرابلس.

ويقع محور الكازيرما والأحياء البرية شمال مطار طرابلس الدولي القديم جنوبي العاصمة.

وتمكنت قوات الوفاق في الأيام الأخيرة من تحقيق مكاسب ميدانية مهمة على محاور قتال ومعسكرات إستراتيجية جنوبي طرابلس، من أبرزها معسكرا حمزة واليرموك، كما تمكنت قبل ذلك من بسط سيطرتها على قاعدة الوطية العسكرية ذات الأهمية الإستراتيجية الكبيرة في الغرب الليبي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قالت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" إن الطائرات الحربية الروسية التي وصلت إلى ليبيا حطت في قاعدة الجفرة الجوية، وتزودت بالوقود قرب طبرق، وسط نفي روسي لإرسال عسكريين إلى ليبيا.

كشفت وثائق أممية جديدة بعض خفايا الدعم الذي يلقاه اللواء المتقاعد خليفة حفتر من الإمارات وروسيا، وتفاصيل مهمة عسكرية سرية لقوات غربية تابعة لشركات مقرها الإمارات كانت تهدف لاعتراض السفن التركية.

قالت وزارة الدفاع الأميركية إن المقاتلات التي أرسلتها روسيا لدعم اللواء المتقاعد حفتر، تمركزت في قاعدة الجفرة. وقد أثارت هذه المعطيات قلقا دوليا، وسط تحذير فرنسي من تكرار السيناريو السوري في ليبيا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة