ليبيا.. مرتزقة فاغنر ينسحبون من بني وليد وواشنطن تحذر من التدخل الروسي

عناصر من شركة فاغنر الأمنية الروسية بمدينة بني وليد (ناشطون ليبيون)
عناصر من شركة فاغنر الأمنية الروسية بمدينة بني وليد (ناشطون ليبيون)

انسحب معظم المرتزقة الروس الذين كان يقاتلون مع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر نحو وسط ليبيا عبر مدينة بني وليد، في حين واصلت قوات حكومة الوفاق تقدمها جنوبي طرابلس. من جانب آخر اتهمت واشنطن موسكو بتزويد حفتر بطائرات حربية سعيا لتكرار السيناريو السوري، فيما نفى مسؤول برلماني روسيا إرسال قوات إلى ليبيا.

فقد قال عميد بلدية بني وليد سالم نوير -في تصريحات لقنوات تلفزيونية ليبية- إن أكثر من 90% من عناصر شركة فاغنر الأمنية الروسية غادروا مساء أمس المدينة الواقعة على مسافة 180 كيلومترا جنوب شرق طرابلس في رتل ضخم بطول سبعة كيلومترات باتجاه الجنوب.

وأوضح نوير أن بني وليد أصبحت شبه خالية من المرتزقة الروس، مشيرا إلى أن رحيلهم يأتي بعد حدوث إشكالية بالمطار الواقع جنوب المدينة وبسبب ضغوط من الأهالي، وكان ناشطون أفادوا بأن أحد السكان قتل برصاص المسلحين الروس بعدما فتح النار عليهم بالمطار.

وفي تصريحات سابقة للجزيرة، قدر عميد بلدية بني وليد عدد مرتزقة فاغنر الذين وصلوا المدينة بنحو 1600 فرد، وأكد نوير في تصريحات إعلامية رفض الأهالي بقاء المرتزقة أو الزج بالمدينة في الحرب.

وكانت عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق ذكرت أن رتلا مسلحا من شركة فاغنر ومعه مقاتلون روس انسحبوا من مدينة بني وليد جنوب شرق طرابلس باتجاه الجنوب الليبي، حيث تفيد أنباء بأنهم توجهوا إلى مدينة الجفرة (600 كيلومتر جنوب شرق طرابلس) التي توجد فيها قاعدة لقوات لحفتر.

وأوضحت أن المنسحبين اصطحبوا أربع منظومات دفاع جوي روسية من طراز "بانتسير" مشيرة إلى أن تحركهم جاء عقب تحديدها مهلة لهم للانسحاب من مدن ترهونة وبني وليد ونسمة باتجاه الجنوب.

تقدم ميداني
أكدت قوات حكومة الوفاق سيطرتها أمس على مواقع جديدة في محاور القتال جنوبي طرابلس مما يشكل ضغطا إضافيا على قوات حفتر التي باتت في وضع صعب عقب انسحاب المرتزقة الروس.

وقالت إنها باتت تسيطر على 95% تقريبا من ضاحية عين زارة، كما أحرزت تقدما في محور الكاريزما الذي يشرف على المطار القديم وعلى منطقة قصر بن غشير الواقعة على الطريق نحو ترهونة (80 كيلومترا جنوب شرق العاصمة).

وأكدت قوات الوفاق أنها أسرت في مواجهات أمس 15 من مسلحي حفتر، وقال ناشطون إن أحد الأسرى يحمل الجنسية التشادية.

وقال مراسل الجزيرة ناصر شديد إن قوات الحكومة المعترف بها دوليا تعمل حاليا على نزع أعداد كبيرة من الألغام زرعتها قوات حفتر بمناطق انسحبت منها جنوب طرابلس، وقتل حتى الآن مدنيان وعنصران من قوات الوفاق جراء انفجار ألغام مزروعة بالمنازل.

التدخل الروسي
وقد حذرت الولايات المتحدة أمس من تكرار تجربة سوريا في ليبيا، وذلك بعد أن كشفت القيادة العسكرية الأميركية بأفريقيا (أفريكوم) عن نشر روسيا 14 طائرة حربية في ليبيا دعما لحفتر.

وقالت الخارجية الأميركية إن الأنشطة الروسية المزعزعة للاستقرار في ليبيا واضحة للعيان، وإن المجتمع الدولي والشعب الليبي لن يصدقا ادعاء روسيا بأن مرتزقتها لا علاقة لهم بأجندتها في ليبيا.

وأضافت أن الولايات المتحدة ستعمل مع حكومة الوفاق الوطني وجميع الأطراف الجاهزة لإلقاء السلاح والتفاوض على حل سياسي.

وكانت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا وثقت بالصور نشْر روسيا مؤخرا طائرات حربية في ليبيا بعد إعادة طلائها بغرض التمويه، وذلك لدعم مرتزقة فاغنر.

من جهته، قال قائد أفريكوم الجنرال ستيفن تاونسند إن روسيا تسعى لقلب الميزان لصالحها في ليبيا، كما فعلت في سوريا.

في المقابل، نفى فلاديمير دزاباروف، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الاتحاد الروسي، اليوم أن تكون بلاده أرسلت عسكريين إلى ليبيا، أو أن يكون مجلس الاتحاد تلقى طلبا بالموافقة على إرسال قوات إلى هناك.

وقبل ذلك، وصف أندريه كراسوف، نائب رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي، الاتهامات الأميركية بأنها ملفقة ومضللة وعارية عن الصحة.

وفي موسكو أيضا، أكد وزير الخارجية سيرغي لافروف خلال اتصال مع عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب المنعقد شرقي ليبيا، ضرورة إطلاق حوار ليبي بمشاركة جميع القوى السياسية الفاعلة لوقف التصعيد العسكري.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت قوات حكومة الوفاق الليبية وبلدية بني وليد الواقعة غربي البلاد أن مرتزقة شركة "فاغنر" الروسية ومسلحين سوريين غادروا مطار المدينة، بينما قصفت طائرات إماراتية مسيرة مدينة غريان جنوب غرب طرابلس.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة