بعد مهلة من مشايخ المدينة.. مسلحون روس يغادرون مدينة بني وليد الليبية

مغادرة المسلحين الروس جاءت بعد تحقيق قوات حكومة الوفاق انتصارات متتالية على قوات حفتر
مغادرة المسلحين الروس جاءت بعد تحقيق قوات حكومة الوفاق انتصارات متتالية على قوات حفتر

قال عميد بلدية مدينة بني وليد الليبية سالم نوير إن مسلحين روسا وسوريين غادروا مطار المدينة المدني، مع أسلحة وثلاث منظومات دفاع جوي وعربات وآليات مسلحة.

وأوضح نوير -في تصريحات للجزيرة- أن هذه القوات غادرت المطار في ثلاث رحلات جوية، وأخرى برية عبر الطريق المؤدي إلى قاعدة الجفرة الجوية وسط ليبيا.

وأضاف أن المطار ما زالت فيه أعداد كبيرة من المسلحين الروس والسوريين في انتظار المغادرة.

وقال نوير -في تصريحات صحفية- إن منظومات الدفاع الجوي التي أدخلت إلى بني وليد (180 كلم جنوب شرق طرابلس) قادمة من مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس)، وهدفها حماية المرتزقة الروس بعد انسحابهم من جنوبي طرابلس.

وأوضح نوير أنه بعد وصول منظومات الدفاع الجوي إلى المدينة، منح مشايخ وأعيان بني وليد مهلة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر لمغادرتها حتى الساعة الواحدة بتوقيت غرينتش من ظهر اليوم الأحد، وإلا ستتم مهاجمتهم داخل مطار المدينة.

من جهته، نشر المكتب الإعلامي لعملية "بركان الغضب" على صفحته الرسمية بفيسبوك، صورا تُظهر منظومة دفاع جوي صاروخية روسية في بني وليد صباح الأحد.

جدير بالذكر أن بني وليد التي تعد مركزا لإحدى أكبر القبائل الليبية (الورفلة)، يرفض أعيانها ومجلسها البلدي دعم الهجوم الذي يشنه حفتر على طرابلس منذ أكثر من سنة.

لكن عددا من كتائب بني وليد انحازت إلى حفتر، وتولت حماية مطار المدينة لصالح مليشياته والمرتزقة الأجانب، وتأمين طريق الإمداد الرئيسي الرابط بين قاعدة الجفرة الجوية (650 كلم جنوب شرق طرابلس) وترهونة.

ورصدت عدة مصادر موالية لقوات حكومة الوفاق الوطني يومي السبت والأحد، انسحاب مرتزقة شركة "فاغنر" الروسية من جنوبي طرابلس إلى ترهونة ثم إلى بني وليد، ونشرت لهم فيديوهات وصور الانسحاب، بالإضافة إلى جثة مرتزق روسي قتل جنوبي طرابلس، تحفظت عليها أجهزة أمنية تابعة لوزارة الداخلية الليبية.

وتمكنت قوات حكومة الوفاق يومي الجمعة والسبت من السيطرة على محاور قتال ومعسكرات إستراتيجية جنوبي طرابلس، بينها معسكرا حمزة واليرموك، وانسحاب قوات حفتر إلى مناطق بينها المطار القديم (خرج من الخدمة عام 2014) وحي قصر بن غشير (25 كلم جنوبي طرابلس).

وتواصل قوات حفتر تكبد خسائر فادحة جراء تلقيها ضربات قاسية في كافة مدن الساحل الغربي وصولا إلى الحدود مع تونس، إضافة إلى قاعدة "الوطية" الإستراتيجية (غرب) وبلدتي بدر وتيجي ومدينة الأصابعة بالجبل الغربي (جنوب غرب طرابلس).

وبدعم من دول عربية وأوروبية، تشن قوات حفتر منذ 4 أبريل/نيسان 2019 هجوما متعثرا للسيطرة على طرابلس مقر الحكومة المعترف بها دوليا، مما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب أضرار مادية واسعة.

المصدر : الجزيرة + وكالة الأناضول

حول هذه القصة

لا تكتفي شركة "فاغنر" بإمداد خليفة حفتر بالمرتزقة، بل تسعى لخدمة الأجندة الروسية، من خلال "خدماتها الاستشارية" الإعلامية والسياسية والمالية، وتجميل صورة كل من حفتر وسيف الإسلام القذافي.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة