موقع بريطاني: مصر تقيد استخدام الأسماء المستعارة بعد دعوة مقال "نيوتن" لاستقلال سيناء

مالك صحيفة "المصري اليوم" صلاح دياب كان يكتب تحت اسم إسحاق نيوتن إلى أن عوقبت صحيفته في أبريل/نيسان
مالك صحيفة "المصري اليوم" صلاح دياب كان يكتب تحت اسم إسحاق نيوتن إلى أن عوقبت صحيفته في أبريل/نيسان

ذكر موقع ميدل إيست آي أن هيئة تنظيمية مصرية أصدرت قرارا يمنع الكتّاب من استخدام الأسماء المنحولة والمستعارة بدون موافقتها، فيما وصفه الموقع بأنه انتكاسة أخرى لحرية الصحافة في البلاد.

وأشار الموقع البريطاني إلى أنه في يوم 12 مايو/أيار، أعلن المجلس المصري للتنظيم الإعلامي -وهو هيئة مستقلة تراقب العمليات الإعلامية- أنه سيتعين على المنافذ الإعلامية المطبوعة والإلكترونية تقديم طلب يوضح سبب استخدام أسماء منحولة في كتابة المقالات، ومدة استخدامها، بالإضافة إلى الأسماء الحقيقية للكتّاب.

وأضاف أن القرار المثير للجدل أضيف إلى مدونة قواعد السلوك لوسائل الإعلام التي نصت عليها الهيئة التنظيمية العام الماضي.

وألمح إلى أن هذه الدعوة من قبل الهيئة ربما كان سببها سلسلة مقالات نشرت في صحيفة "المصري اليوم" اليومية باسم "نيوتن".

يذكر أن الكاتب -الذي عُرف فيما بعد بأنه المؤسس والمالك المشارك للصحيفة صلاح دياب- كان قد اقترح أن تحول شبه جزيرة سيناء إلى منطقة حكم ذاتي بحاكم مستقل، وتكون تابعة لمصر فقط في الأمور المتعلقة بأمن الحدود والسياسة الخارجية.

وبعد أن أثارت المقالات انتقادات واسعة سواء على وسائل التواصل الاجتماعي أو من وسائل الإعلام المصرية، حقق المجلس في الواقعة وفرض مجموعة من العقوبات على الصحيفة.

عبر تاريخ الإعلام المصري كتب العديد من الصحفيين البارزين تحت أسماء منحولة، وهي ممارسة معمول بها في جميع أنحاء العالم

وبعد استجواب مسؤولي مجلس الإعلام لدياب ورئيس تحرير الصحيفة عبد اللطيف المناوي في 22 أبريل/نيسان، وصفت الهيئة التنظيمية حرية الصحافة في البلاد بأنها "ليست نهائية".

وبرر نائب رئيس الهيئة القرار بأن السبب في ذلك هو "حماية حقوق الملكية الفكرية للكتاب"، وأضاف أن القرار يساعد في محاسبة من يخالف مدونة قواعد السلوك ويكتب باسم مستعار.

ومن جانبه، قال المحامي فهد البنا لميدل إيست آي إنّ "القرار مضحك نوعا ما"، وأضاف "عندما ينشر مقال يصبح من مسؤولية الصحيفة وليس الكاتب".

وانتقد الموقع تلك الخطوة بأنه عبر تاريخ الإعلام المصري كتب العديد من الصحفيين البارزين تحت أسماء منحولة، وهي ممارسة معمول بها في جميع أنحاء العالم.

وأشار في ذلك إلى الكاتب أنيس منصور الذي انتحل اسم امرأة إبان خلع الملك فاروق عن عرش مصر، ومصطفى أمين مؤسس "أخبار اليوم" الذي ظل يكتب تحت الاسم العربي المضحك "ممصوص" منتقدا الأنظمة اللاحقة التي عاصرها.

وختم الموقع بأن حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي تبنت إطارا قانونيا منذ عام 2014 يكبل حرية الصحافة في البلاد، مما انتهى بستين صحفيا خلف القضبان، ودفعت هذه البيئة المقيدة للإعلام العديد من الصحفيين للكتابة بأسماء منحولة ليتمكنوا من التعبير عن آرائهم بحرية دون ملاحقة قضائية.


حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة