مصر.. برلمانية تتهم قيادات وزارة الصحة بنقل كورونا ومواطنة تستغيث لإنقاذ والديها

ارتفاع كبير في أعداد الإصابات بفيروس كورونا في مصر خلال الأسبوع الجاري
ارتفاع كبير في أعداد الإصابات بفيروس كورونا في مصر خلال الأسبوع الجاري

قالت نائبة في البرلمان المصري إنها قد تكون أصيبت بفيروس كورونا خلال اجتماع مع قيادات وزارة الصحة. في حين وجهت مواطنة أخرى استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإنقاذ والديها المصابين بفيروس كورونا.

واتهمت النائبة شيرين فراج قيادات الوزارة بعدم الالتزام بإجراءات الوقاية خلال الاجتماع، وقالت -خلال تصريحات متلفزة أمس الأربعاء- "كنا في اجتماع للجنة الموازنة والصحة، يحضره قيادات وزارة الصحة، وتم نقله إلى مكان ضيق بمجلس النواب، وللأسف قيادات الوزارة لم يرتدوا كمامات وكانوا غير ملتزمين بالإجراءات الوقائية اللازمة، وأنا متأكدة أنني أصبت من أحدهم".

وتابعت "حضرت الاجتماع وأنا أعلم أن هناك مصابين، وهناك الكثير من الإصابات في ديوان وزارة الصحة. وللأسف، مساعدو وزيرة الصحة ومكتب الوزيرة لم يرتدوا كمامات، كان من المفترض أن تؤخذ الاحتياطات الواجبة لتفادي انتشار العدوى".

وعن حالتها الصحية، قالت النائبة إنها خرجت من العزل هي وأولادها، وأضافت عن المرض "صعب وغريب وعجيب، أنا ملتزمة بالإجراءات الصحية، وكنت أحافظ على ارتداء الكمامة، لذلك لم أنقل العدوى مني لزملائي في مجلس النواب، بعكس ما حدث معي".

صحة الوزيرة

يأتي ذلك، في وقت نفى فيه المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة المصرية مساء الأربعاء ما تردد بشأن الاشتباه في إصابة الوزيرة هالة زايد بفيروس كورونا المستجد وخضوعها للعزل في منزلها.

وكانت وسائل التواصل الاجتماعي في مصر شهدت مساء أمس انتشار إشاعات تفيد بعزل وزيرة الصحة في منزلها للاشتباه في إصابتها بفيروس كورونا.

ومع توسع انتشار فيروس كورونا، يواجه كثير من المصابين مشكلة في الحصول على الرعاية الصحية، الأمر الذي دفع مواطنة مصرية لتوجيه استغاثة مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإنقاذ والديها المصابين بفيروس كورونا، ونقلهم لأحد المستشفيات المخصصة للعلاج.

وقالت شروق (القاطنة بإحدى قرى محافظة الفيوم) إن حالة والدتها بدأت التدهور، وإنها تخشى عليها من مضاعفات المرض، وإن العدوى انتقلت لها ولوالدها ولأشقائها أيضا.

واشتكت شروق من رفض استقبال عدد من المستشفيات والدها ووالدتها بسبب الروتين الحكومي وبرتوكول التعامل مع مصابي فيروس كورونا.

ولا تعد استغاثة شروق الأولى من نوعها في البلاد، فقد توفي مسن مصري مريض بجلطة في الرئة، بعد رفض أحد المستشفيات استقباله للاشتباه في إصابته بكورونا بدعوى تعليمات وزارة الصحة.

وكانت ابنته وجهت نداء استغاثة قبل ساعات من وفاته، بعد رفض مستشفى "نور الحياة" بالقاهرة إسعاف والدها المريض بجلطة، وذلك بدعوى تعليمات وزارة الصحة بعد الاشتباه في إصابته بفيروس كورونا المستجد.

كما بث مواطنون مقطع فيديو يظهر موكب سيارات إسعاف ينقل مصابي كورونا لمستشفى العزل بقرية تمي الأمديد في محافظة الدقهلية، وسط ذعر المواطنين.

انتشار كبير

وسجلت مصر اليوم الخميس أعلى معدل إصابات يومية بالفيروس بواقع 774 حالة، إضافة إلى 16 وفاة، لتتجاوز حالات الإصابة حاجز 15 ألفا، علما أنها شهدت أمس الإعلان عن 745 إصابة و21 وفاة، وسط تشكيك في الأرقام من بعض رواد مواقع التواصل الذين يتوقعون أن تكون الإصابات أكثر بكثير.

والأربعاء، أعلنت الحكومة التوسع في مواجهة كورونا، عبر إتاحة الفحص بكل مستشفياتها العامة (حكومية)، في أول تعميم رسمي للاختبار منذ ظهور المرض بالبلاد منتصف فبراير/شباط الماضي، علما أن ممثل منظمة الصحة العالمية بالقاهرة جون جبور كان أكد نهاية الشهر الماضي أن مصر بحاجة لزيادة عدد فحوص فيروس كورونا، وأن تكون لها منهجية موحدة لإجراء الفحوص على مستوى البلاد.

ولم يتضح حتى الآن سعر هذا الفحص، علما أن مواطنين مصريين كانوا اشتكوا على مواقع التواصل من عدم توفر الفحوص وارتفاع سعرها إن توفرت، في بلد يحصل على معظم دخله من الضرائب، ويفترض أن يتيح الخدمات الصحية الضرورية للمواطنين مجانا.

بدوره، توقع وزير التعليم العالي خالد عبد الغفار أن تسجيل البلاد 37 ألف إصابة بفيروس كورونا، بحلول منتصف يوليو/تموز المقبل، بزيادة نحو 22 ألفا عن أحدث إحصاء رسمي معلن.

واعتبر الوزير أن "أي دولة لا تستطيع أن تتعرف على كل الحالات، خاصة إذا كان 80% من الناس المصابين بهذا الفيروس لا توجد لديهم أي أعراض تستدعي دخولهم المستشفى"، مؤكدًا أن "من يراهن على المنظومة الصحية لأي دولة فهو خاطئ، وإنما الرهان على الذات وحماية النفس ومَن حولنا".

وأكد الوزير أن التوقعات تشير أيضا إلى أن مصر ستسجل "صفر" إصابات، بعد 16 يوليو/تموز القادم.

في المقابل، قالت عضوة نقابة الأطباء المصرية منى مينا إن "هناك تزايدًا غير مسبوق في عدد الإصابات المعلنة بفيروس كورونا خلال الفترة القليلة الماضية، رغم التقصير الشديد في عمل المسحات اللازمة".

وناشدت خلال مؤتمر صحفي في القاهرة اليوم الخميس المواطنين ضرورة الالتزام ببيوتهم في عيد الفطر، وعدم تبادل الزيارات، وتجنب التجمعات، والالتزام بالتدابير الوقائية، وإجراءات التباعد الاجتماعي قدر الإمكان لتفادي انتشار العدوى.

ولفتت إلى شكاوى عديدة من نقص مستلزمات الوقاية داخل المستشفيات، مشددة على ضرورة حماية الفرق الطبية في مواجهة المرض حتى لا نفقدهم ونفقد معهم أرواحًا كثيرة.

كما طالبت بتوفير مسحات للفرق الطبية المخالطة لمرضى كورونا، وتوفير أماكن لعزل المصاب منهم، وهو ما تطالب به النقابة، لا سيما مع تأكيدها إصابة الكثير من الأطباء بالفيروس، ولم يتم عمل مسحات لهم أو عزلهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من جراثيم وفيروسات
الأكثر قراءة