بعد أسبوع من أدائه اليمين.. المحكمة ترفض طلب نتنياهو وتلزمه بالمثول أمامها

نتنياهو طلب من المحكمة إعفاءه من الحضور بدعوى أنه سيكون مكلفا من الناحية المالية ولتفشي كورونا (رويترز)
نتنياهو طلب من المحكمة إعفاءه من الحضور بدعوى أنه سيكون مكلفا من الناحية المالية ولتفشي كورونا (رويترز)

ألزمت المحكمة الإسرائيلية المركزية في القدس المحتلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمثول أمامها يوم الأحد المقبل حيث ستعقد أول جلسة لمحاكمته بثلاث تهم فساد، وهي تلقي الرشوة والغش والخداع وخيانة الأمانة.

وستقتصر الجلسة على تلاوة لائحة الاتهام على نتنياهو كخطوة إجرائية.

وكان نتنياهو قد طلب من المحكمة إعفاءه من حضور الجلسة بدعوى أن ذلك سيكون مكلفا من الناحية المالية لأنه سيحتاج حراسة أمنية مشددة لاسيما أن المحكمة تقع في شارع صلاح الدين بالقدس المحتلة.

كما تذرع بأن الأوضاع الصحية بسبب جائحة كورونا تحتم عدم تجمع أعداد كبيرة من الأشخاص في قاعة مغلقة وصغيرة.

ما هي الاتهامات؟
وقد وجه الادعاء الاتهام رسميا لنتنياهو (70 عاما) في ثلاث قضايا جنائية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وينفي رئيس الحكومة ارتكاب أي أخطاء.

ففي القضية 4000 اتهم نتنياهو بتقديم مجاملات عبر قنوات تنظيمية في حدود 1.8 مليار شيكل (حوالي 500 مليون دولار) لشركة بيزيك للاتصالات.

ويقول المدعون إن نتنياهو طلب في المقابل تغطية إيجابية لنفسه وزوجته على موقع إلكتروني إخباري يسيطر عليه شاؤول إلوفيتش الرئيس السابق للشركة.

وفي هذه القضية وُجهت لنتنياهو تهمة الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. كما وُجهت لإلوفيتش وزوجته إيرينا تهم الرشوة وعرقلة العدالة. وينفي الاثنان ارتكاب أي خطأ.

تتركز القضية 1000، المتهم فيها نتنياهو بالاحتيال وخيانة الأمانة، على اتهامات بأنه حصل وزوجته سارة دون وجه حق على هدايا قيمتها نحو 700 ألف شيكل من المنتج السينمائي أرنون ميلشان الإسرائيلي الجنسية والذي يعمل في هوليود ومن رجل الأعمال الأسترالي الملياردير جيمس باكر.

وقال المدعون إن الهدايا تضمنت زجاجات شمبانيا (خمر) وعلب سيجار، وإن نتنياهو ساعد ميلشان في أعماله. ولم توجه لباكر أو ميلشان أي اتهامات.

أما القضية 2000 فنتنياهو متهم فيها بالتفاوض على صفقة مع أرنون موزيس صاحب جريدة يديعوت أحرونوت من أجل تحسين تغطيته. وتقول عريضة الاتهام إن رئيس الوزراء طرح في المقابل تشريعا لإبطاء انتشار جريدة منافسة. ووُجهت لنتنياهو تهمة الاحتيال وخيانة الأمانة، ولموزيس تهمة الرشوة. ولكنه نفى التهمة.

ماذا يقول نتنياهو؟
يقول نتنياهو إنه ضحية "حملة اضطهاد" سياسية الدوافع تشنها وسائل الإعلام واليسار لإبعاده عن منصبه.

وقد اتهم الموالون له في حزب ليكود اليميني النظامَ القضائي بالتحيز، وقال نتنياهو إن تلقي الهدايا من الأصدقاء لا يخالف القانون.

ويقول فريقه القانوني إن التحقيقات الجنائية في العلاقات بين الساسة ووسائل الإعلام الإخبارية تهدد حرية الصحافة.

هل سيصدر حكم قريبا؟
من المستبعد أن يحدث ذلك. وربما تستغرق المحاكمة سنوات. ويمكن لنتنياهو أيضا أن يطلب إبرام اتفاق مع الادعاء بدلا من استكمال المحاكمة حتى النهاية.

هل يدخل نتنياهو السجن إذا أدين؟
اتهامات الرشوة تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات، ويمكن أن تكون عقوبتها غرامة أو هما معا.

أما عقوبة الاحتيال وخيانة الأمانة فتصل إلى السجن ثلاث سنوات.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

سلّم المدعي العام الإسرائيلي لائحة الاتهام ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى رئيس الكنيست. وتأتي المحاكمة مع اقتراب انقضاء المهلة القانونية الأخيرة لتشكيل حكومة جديدة، وقد جدد زعيم تحالف أزرق أبيض رفضه المشاركة بحكومة يترأسها نتنياهو. تقرير: إلياس كرام تاريخ البث: 2019/12/3

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة