اختفاء الزعيم.. لماذا تثير صحة كيم جونغ أون هذا الكم من التكهّنات؟

كيم عاد للظهور بعد غيابه عن احتفالات 15 أبريل/نيسان ذكرى عيد ميلاد جده (رويترز)
كيم عاد للظهور بعد غيابه عن احتفالات 15 أبريل/نيسان ذكرى عيد ميلاد جده (رويترز)

أثار غياب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عن حدث كبير في بلاده تكهّنات بشأن وضعه الصحي، وتساؤلات حول خلافته على رأس الدولة النووية، حتى ظهوره مجددا السبت بصور رسمية.

وتسبب غياب كيم عن احتفالات 15 أبريل/نيسان (ذكرى عيد ميلاد جده كيم إيل سونغ، مؤسس النظام) في تكهّنات حول صحته واحتمال وفاته. ويُعتبر هذا التاريخ أبرز مناسبة سياسية في البلاد.

وهذه ليست المرة الأولى التي يختفي فيها كيم عن الساحة. ففي عام 2014، اختفى ستة أسابيع قبل أن يظهر مجددا حاملا عصا بيده. وبعد عدة أيام، أكدت الاستخبارات الكورية الجنوبية أنه خضع لعملية جراحية في ركبته.

لماذا هذا الكمّ من الشائعات؟
يرى كثير من المراقبين أن كوريا الشمالية دولة غامضة للغاية، حيث الإحصاءات الاقتصادية تُعتبر بمثابة أسرار دولة.

ويعوّل المراقبون والدبلوماسيون في بيونغ يانغ كثيرا على وسائل الإعلام الرسمية التي تخضع للرقابة، لمعرفة ما يحدث.

وأظهرت وسائل الإعلام كيم يترأس اجتماعا للحزب في 11 أبريل/نيسان. لكن بعد أربعة أيام أثناء الاحتفالات بذكرى ميلاد كيم إيل سونغ الـ 108، لم يُشاهد كيم في أي من الصور الرسمية.

وأججت صحة كيم -الذي يعاني من مشاكل بسبب بدانته- التكهنات في وقت توفي والده وجدّه جراء مشاكل في القلب.

فقد أفاد موقع "دايلي أن كاي" -الذي يديره كوريون شماليون منشقون- أن الزعيم خضع لعملية جراحية بسبب مشاكل في القلب والأوعية الدموية وأنه يقضي نقاهة في فيلا بمقاطعة فيون غان.

وبعد وقت قصير، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن "تدرس معلومات" تفيد بأن كيم "بحال خطرة جدا" بعد خضوعه لعملية جراحية.

وذكرت إحدى وسائل الإعلام اليابانية أن كيم "بحالة غيبوبة". وأكد المستشار الخاص للأمن القومي للرئيس الكوري الجنوبي الأحد الماضي لـ "سي إن إن" أن كيم "حيّ وبصحة جيدة".

واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المعلومات حول تدهور صحة كيم "خاطئة".

وتشير رايتشل لي المحللة السابقة لدى الحكومة الأميركية بشأن كوريا الشمالية لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن "هذه الحلقة تذكرنا بأننا ضعفاء تجاه الشائعات التي لا أساس لها بشأن كوريا الشمالية".

ويترقب المحللون أن يقوم كيم بظهور علني جديد الأيام المقبلة وأن تنقل الحدث وسائل الإعلام الرسمية. لكن من غير المرجح أن يتمّ توضيح سبب غيابه المؤقت.

من هو خليفته؟
إذا اختفى كيم -الذي يحكم منذ عام 2011- فسيجد البلد الشيوعي نفسه للمرة الأولى مقابل خلافة غير مخطط لها مسبقا.

ويخضع هذا البلد منذ إنشائه لحكم آل كيم أو ما يسمى "سلالة جبل بايكتو" وقد جاء الرئيس الحالي خلفا لوالده كيم جون-إيل الذي خلف والده كيم إيل سونغ.

غير أن أطفال كيم الثلاثة المعروفين صغار جدا. وليس لديه -على حدّ علم الصحافة- خلف معين.

وشقيقته الأصغر منه "يو جونغ" واحدة من أقرب مستشاريه، وتظهر كأنها الأوفر حظا لخلافته، لكن هذا المجتمع الأبوي يولي أهمية كبيرة إلى الأقدمية والجنس (ذكر أم أنثى).

أين أصبحت مفاوضات النووي؟
تمتدّ سلطة كيم -الذي يُعتبر "المرشد الأعلى"- إلى حزب العمال الحاكم والجنود. إذ إن كل القرارات المهمة تحتاج إلى موافقته.

وتتعثر المحادثات مع واشنطن بشأن ترسانة كوريا الشمالية النووية رغم عقد ثلاث قمم بين كيم وترامب. وسيزيد عجز كيم عن إدارة الحكم أو وفاته في عدم اليقين بهذه العملية.

ويرى محللون أن صراعات على السلطة -وتدفق لاجئين نحو الصين- ستشكل جزءا من السيناريوهات المطروحة.

ويقول ليف إريك إيسلي أستاذ الدراسات الدولية بجامعة إهوا في كوريا الجنوبية "شخصية كيم وتاريخه العائلي وهيكلية النظام الكوري الشمالي تجعل صحته عنصرا رئيسيا في استقرار السياسية الخارجية للبلاد".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

تعد الأخبار الصادرة من بيونغ يانغ مثيرة للقلق وغامضة بالوقت ذاته، فمرة أخرى يشاع أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بحال صحية حرجة أو من المحتمل أن يكون ميتا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة