الناتو قلق من دعم مرتزقة فاغنر لحفتر.. قوات الوفاق تدمر منظومة صواريخ روسية بقاعدة الوطية

أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو" يانس ستولتنبرغ عن قلق الحلف من مشاركة مرتزقة من شركة فاغنر الروسية بالقتال مع قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، في حين قالت قوات حكومة الوفاق إنها دمرت منظومة صواريخ روسية وصلت إلى قاعدة الوطية جنوب غربي العاصمة طرابلس.
 
وأكد ستولتنبرغ خلال اتصال مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج أن حلف الناتو يعتبر حكومته حكومة شرعية ولا يتعامل مع غيرها.
 

تدمير البنى وقتل مدنيين

وأشار الأمين العام للناتو إلى أن استهداف المدنيين والبنى التحتية في طرابلس أمر غير مقبول، كما شدد على ضرورة تطبيق حظر وصول السلاح برا وجوا إلى ليبيا وعدم الاكتفاء بتطبيقه بحرا فقط.
 
وأضاف أن الحلف "يدعم بالكامل عمل الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي للأزمة، ويحث جميع الأطراف في ليبيا وأعضاء المجتمع الدولي، على دعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة".
 
من جهة أخرى، قتل ستة مدنيين في قصف لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على مبنى للسكن الجامعي في منطقة الفرناج تؤوي نازحين جنوبي العاصمة طرابلس.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نقلا عن الناطق باسم جهاز الطوارئ الليبي بأن النيران اندلعت في المبنى الذي يسكنه نازحون من مناطق عدة جنوبي طرابلس.
 
كما أفاد المراسل بأن شظايا القصف أصابت سيارة إسعاف أثناء محاولة إخلاء المبنى الجامعي من النازحين العالقين فيه.
 

منظومة روسية

وفي السياق، أعلنت قوات حكومة الوفاق تدمير منظومة الدفاع الجوي الروسية "بانتسير" فور وصولها إلى قاعدة "الوطية" الجوية التي لا تزال تسيطر عليها قوات حفتر.
 
وقال بيان نشره المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" (التابعة لقوات حكومة الوفاق) على صفحته بموقع فيسبوك، "قواتنا البطلة تنجح في تدمير منظومة الدفاع الجوي الروسية بانتسير فور وصولها إلى قاعدة الوطية الجوية".
 
وكان نشطاء مقربون من حفتر تداولوا صورا -على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي- لوصول منظومة الدفاع الجوي الروسية لقاعدة الوطية الجوية.
 
بدوره، قال الناطق باسم قوات الوفاق محمد قنونو، إن "سلاح الجو وجه ثلاث ضربات في قاعدة الوطية، دمرت خلالها منظومة الدفاع الجوي الروسية، وثلاث عربات مسلحة بينها سيارة ذخيرة".
 
وشن سلاح الجو التابع للحكومة، منذ بداية مايو/أيار الجاري، 57 غارة استهدفت تمركزات حفتر، في قاعدة الوطية، وفق بيانات نشرتها عملية "بركان الغضب".
 
ونهاية أبريل/نيسان الماضي، اعتبرت الحكومة أن قاعدة "الوطية" أخطر القواعد التي تستخدمها قوات حفتر في هجومها على العاصمة، وعملت الدول الداعمة لحفتر على أن تكون قاعدة إماراتية، على غرار "قاعدة الخادم" بالمرج (شرق).
 

جسر إماراتي

وفي وقت سابق، كشفت وكالة بلومبيرغ الأميركية أن دولة الإمارات العربية المتحدة ضالعة في تسيير جسر جوي سري لتزويد قوات حفتر بالأسلحة، في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.
 
وأضافت الوكالة نقلا عن مصدرين دبلوماسيين اطلعا على فحوى تقرير أممي سري بهذا الخصوص، أن فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المكلف بمراقبة العقوبات وحظر الأسلحة على ليبيا، يحقق في نحو 37 رحلة جوية سيّرتها الإمارات في يناير/كانون الثاني الماضي.
 
وأوضحت أن التقرير السري الذي رفع إلى مجلس الأمن، يشير إلى أن هذه الرحلات كانت تديرها شبكة معقدة من الشركات المسجلة في الإمارات وكزاخستان والجزر العذراء البريطانية، لإخفاء تسليم المعدات العسكرية لحفتر في ليبيا.
 
ومنذ 4 أبريل/نيسان 2019، تشن قوات حفتر هجوما للسيطرة على العاصمة طرابلس التي يقع بها مقر حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.
المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة