مساع أوروبية للحيلولة دون خطة الضم الإسرائيلية وتحذيرات إسلامية من "العدوان الجديد"

الفلسطينيون أصحاب الأرض والحق يتظاهرون في وجه الاحتلال في ذكرى النكبة والاستعدادات لمزيد من الضم (الأناضول)
الفلسطينيون أصحاب الأرض والحق يتظاهرون في وجه الاحتلال في ذكرى النكبة والاستعدادات لمزيد من الضم (الأناضول)
يسعى الاتحاد الأوروبي لإقناع إسرائيل بالعدول عن ضم أجزاء من الضفة الغربية، بينما اعتبر اتحاد علماء المسلمين المساعي الإسرائيلية "عدوانا إسرائيليا جديدا" وحمل الإدارة الأميركية المسؤولية عنه، في وقت دانت فيه منظمة التحرير الفلسطينية التحذير الأميركي للمحكمة الجنائية الدولية من السير في التحقيق في جرائم إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.
 
وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، قال وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسلبورن إن عددا كبيرا من الدول الأوروبية "دعمت مسودة نص أعددته مع نظيري الإيرلندي سايمن كوفيني، نحذر فيه من ضم سيشكل انتهاكا للقانون الدولي"، لكنه عبر عن أسفه لأن "المجر والنمسا، ترفضان توقيع الإعلان الذي لن يشكل موقفا مشتركا". 
     
وناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مسودة النص أول أمس الجمعة خلال اجتماع عبر الفيديو. وسينشره غدا الاثنين وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل إذا أقسمت حكومة بنيامين نتنياهو وخصمه السابق بيني غانتس اليمين اليوم الأحد.
     
وقال جان أسلبورن "نحن لا نتحدث عن عقوبات بل نضع أنفسنا في وضع استباقي. هذا النص ليس هجوميا"، وأوضح أن النص يتألف من أربع نقاط. وقال "نحيي الحكومة الإسرائيلية الجديدة، ونذكر بأن إسرائيل شريك مهم للاتحاد الأوروبي، لكننا نحذر من أن ضما لأجزاء من الضفة الغربية سيشكل انتهاكا للقانون الدولي".
     
وأضاف أن "الاتحاد الأوروبي سيتعاون مع الدول المجاورة ودول المنطقة ويذكر بدعمه لحل تفاوضي لدولتين من أجل آفاق سلام قابلة للاستمرار بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، وشدد على أنه "لا بديل لهذا الحل ولم يقدم أحد حلا آخر قابلا للاستمرار".
          
وأكد أنه "إذا انتقلت إسرائيل إلى الأفعال وضمت غور الأردن في الضفة الغربية، فأنا لا أرى فرقا عما فعلته روسيا مع شبه جزيرة القرم" في 2014. وشدد على أن "انتهاك القانون الدولي له عواقب"، مؤكدا أن "مصداقية الاتحاد الأوروبي ستكون على المحك".
 
وتابع "لكنني لا أريد الحديث عن عقوبات حاليا. علينا أن نفعل ما بوسعنا لمنع هذا العمل". وأضاف "لدينا شهران، حتى 15 يوليو/تموز المقبل، لإقناع إسرائيل بالتخلي عن هذا المشروع".
   
وحذر أسلبورن من أنه "إذا لم نتمكن من إقناع إسرائيل بالتخلي عن خطتها، فسيكون القادم صعبا". وسبق أن اعترف وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل بأن الاتحاد الأوروبي يخشى هذا الامتحان لأنه منقسم جدا، وقال إن "المواقف مختلفة جدا".     
 
وبينما اعترف مسؤول أوروبي بأن "العقوبات موجودة"، مشيرا إلى إمكانية تجميد اتفاقات الثنائية وتعليق التعاون العلمي وإلغاء الرسوم التفضيلية الممنوحة للمنتجات الإسرائيلية واستدعاء السفراء للتشاور"، نبه وزير خارجية الاتحاد إلى أن "تبني عقوبات في الاتحاد الأوروبي يتطلب إجماعا".
     
‪نشطاء سلام إسرائيليون يتظاهرون احتجاجا على التوسع الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة‬ (الأناضول)

عدوان جديد
في غضون ذلك دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأمة الإسلامية والعالم إلى الوقوف ضد مخطط إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية، محملا الإدارة الأميركية مسؤولية ما وصفه بـ"العدوان".

 
جاء ذلك في بيان للأمين العام للاتحاد علي القره داغي، نشره على موقعه الرسمي مساء أمس السبت، حمل فيه الإدارة الأميركية مسؤولية هذا العدوان، واتهم إسرائيل بـ "استغلال انشغال العالم بجائحة كورونا، مستثمرة وقوف الرئاسة الأميركية معها بكل قوتها، وضعف الأمة العربية وسكوتها".
 
وأكد الاتحاد مواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية التي يعدها قضية المسلمين الأولى، وأشاد بمواقف الدول المساندة للقضية الفلسطينية، وخاصة الدول التي رفعت صوتها بالرفض التام للمشاريع التوسعية لدولة الاحتلال.
  
جرائم إسرائيل
على صعيد متصل، دان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات التحذير الأميركي للمحكمة الجنائية الدولية من مواصلة التحقيق في جرائم إسرائيل في الأراضي الفلسطينية. واعتبر هذا الموقف "تدخلا سافرا في عمل المحكمة الدولية". 
       
وأشار عريقات في تصريح للجزيرة إلى الرفض الفلسطيني لهذا الموقف الأميركي المنحاز للاحتلال، وأكد أن الفلسطينيين ماضون إلى النهاية في تقديم ملفات الجرائم الإسرائيلية إلى المحكمة، بما فيها مخططات الضم الإسرائيلية.
 
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد أكد معارضة بلاده أي تحقيقات للمحكمة الجنائية الدولية في الأراضي المحتلة ووصفها بغير الشرعية.
 
جاء ذلك على خلفية إعلان مكتب المدعية العامة بالمحكمة الجنائية الدولية أن اختصاص المحكمة يشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة، وبالتالي قبول التحقيق في جرائم حرب محتملة ارتكبها إسرائيليون في الأراضي الفلسطينية.
المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من استيطان
الأكثر قراءة