واشنطن بوست: محاربة فيروس كورونا تعني أيضا محاربة التضليل والأخبار الزائفة

ترى صحيفة واشنطن بوست أن مكافحة فيروس كورونا تعني أيضا مكافحة التضليل الإعلامي، وذلك في ظل تزايد انتشار المعلومات الخاطئة بشأن الوباء في وسائل التواصل الاجتماعي.
 
وتقول الصحيفة في افتتاحيتها إنه إذا كان صحيحا أن الكذبة سرعان ما تنتشر في العالم قبل أن تتمكن الحقيقة من إثبات وجودها فإنه يمكن للمرء أن يتخيل الآثار المتسارعة للوباء الذي يجعل ملايين الأشخاص في الواقع وعبر الإنترنت والقوى التشاؤمية حريصون على بث الاضطراب، ويجعل منصات التكنولوجيا تعج بسجلات غير مكتملة.
 
وتضيف الصحيفة أن العلاجات الزائفة وسلسلة من الادعاءات الكاذبة غمرت الإنترنت منذ بدء تفشي الوباء، مما يوضح أن مكافحة الجائحة الجديدة تستلزم أيضا مكافحة المعلومات الخاطئة.
 
وبحسب واشنطن بوست، تتخذ المعلومات الخاطئة بشأن فيروس كورونا أشكالا عديدة، وهي خطيرة بطرق مختلفة، وأكثر ما ينذر بالخطر هو نصيحة من شأنها أن تؤدي إلى ضرر مباشر إذا تم اتباعها، مثل توجيهات شرب المطهرات أو تعريض الجسم لدرجات حرارة عالية من أجل قتل الفيروس.

معلومات مضللة

كما يثير الاهتمام أيضا انتشار معلومات من شأنها تقويض التوجيه الرسمي للصحة العامة، مثل ذلك الفيديو الذي يفترض أن ارتداء القناع من شأنه تنشيط الفيروسات لدى من يرتديه، وقد عمل كل من موقعي فيسبوك ويوتيوب على حذف الفيديو أخيرا، لما يتضمنه من محتوى زائف يمكن أن يؤدي إلى ضرر جسدي وشيك.
 
ووفق واشنطن بوست، فإن هذه الإجراءات لم تكن كافية لإبقاء المعلومات الخاطئة عن فيروس كورونا بعيدة عن منصات التواصل، وإنه على الرغم من الإجراءات التي يتخذها موقع فيسبوك واستخدامه أيضا الذكاء الاصطناعي للإبلاغ عن المحتوى الذي ينتهك سياساته فإن المحتوى الخطير لا يزال يمر، والمحتوى المقلق في ازدياد.
 
ومن جهتها، تتبع شركات التكنولوجيا إجراءات جديدة، إذ إن غوغل تعمل على تكثيف عملية التحقق من المعلنين، مع اتخاذ تدابير خاصة للصناعات المنظمة مثل الرعاية الصحية والطب.
 
كما يقيد واتساب الرسائل المعاد توجيهها بشدة، لمحاولة إبطاء التضليل السريع للمعلومات الخاطئة.
 

معلومات خاطئة

وتقول الصحيفة إن مواجهة العدد الهائل من المعلومات الخاطئة التي تتنقل بسرعة عن فيروس كورونا تشكل تحديا كافيا، فضلا عما يقوم به الرئيس الأميركي دونالد ترامب من مفاقمة للأمور عبر التصديق على نصائح غير مثبتة وخطيرة في كثير من الأحيان.
 
وتشير الصحيفة إلى أن رجلا في فينيكس توفي بعد تناوله منظف خزان الأسماك الذي يحتوي على مادة الكلوروكين، وهي مادة كيميائية وصفها ترامب علاجا محتملا لفيروس كورونا.
 
وبعد أن اقترح ترامب أن تناول المطهرات يمكن أن يكون فعالا ضد الفيروس شهدت مراكز مكافحة السموم في العديد من الولايات مكالمات عديدة من الأشخاص الذين أبلغوا عن تعرضهم للضرر بعد تناولهم المطهرات.
 
وحتى إذا أمكن إقناع ترامب بالتوقف عن الترويج لحلول قاتلة محتملة فإن الناس سيتمكنون من توليد ونشر معلومات مضللة.
 
وترى الصحيفة أنه لا ينبغي أن نهدف إلى منع كل كلمة خاطئة أو مضللة عن الفيروس، ولكن يجب أن نسعى إلى تضخيم واضح وعلمي لرسائل مستنيرة من مصادر موثوقة، والتأكد من أن المعلومات الخاطئة -أينما تأتي- تحصل على أقل قدر ممكن من وقت النشر.

المصدر : الجزيرة + واشنطن بوست

حول هذه القصة

كشفت دراسة حديثة أن الرئيس الأميركي كان يروج لآلية فحص لكورونا بعيدة عن الدقة، وفي حين تجنبت أفريقيا الأسوأ تظهر الأرقام أن وفيات الفيروس بالدول العربية تتركز في أربع دول.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة