اتهمتها بتبني قرار إستراتيجي لنشر كورونا بالعالم.. ليز تشيني تقود حملات الجمهوريين لمحاسبة الصين

ليز تشيني:  الوقوف في وجه تهديدات الصين يجب أن يضمن التفوق العسكري الأميركي (الأوروبية)
ليز تشيني: الوقوف في وجه تهديدات الصين يجب أن يضمن التفوق العسكري الأميركي (الأوروبية)

محمد المنشاوي-واشنطن

تتهم ليز تشيني النائبة الجمهورية عن ولاية وايومنغ الصين بأنها اتخذت قرارا إستراتيجيا لنشر فيروس كورونا في العالم كي لا تعاني وحدها تبعات انتشار الفيروس. 

وتترأس ابنة ديك تشيني نائب الرئيس الأسبق جورج بوش فريق العمل الخاص بالصين في الحزب الجمهوري والمنوط به تطوير الأفكار والسياسات والإستراتيجية التشريعية، لمكافحة التهديد الذي يشكله الحزب الشيوعي الصيني على الولايات المتحدة. 

وفي تصريحات لها لشبكة فوكس، قالت تشيني إن "الصين لا يمكن أن تكون عضوا متحضرا في الجماعة الدولية بسبب ما اقترفته". 

وأشارت تشيني إلى أن الدلائل والبراهين تؤكد أن "الصين كان يمكنها إيقاف انتشار الوباء من منشئه في مدينة ووهان بوقف السفر الداخلي من وإلى المدينة، إلا أن الحزب الشيوعي الصيني استمر عمدا في السماح بالسفر من ووهان إلى الولايات المتحدة وأوروبا". 

وغردت تشيني قائلة إن الوقوف في وجه تهديدات الصين يجب أن يضمن التفوق العسكري الأميركي، وضمان أن القوات المسلحة الأميركية لديها الموارد اللازمة لردع أي تهديدات صينية.

وترى أن الصين وبدلا من الاعتذار للعالم تبنت إستراتيجية هجومية باستخدام آلة دعاية عالمية، مستغلة وسائل التواصل الاجتماعي لإلقاء اللوم على الولايات المتحدة، واتهام واشنطن بالوقوف وراء انتشار الفيروس في الصين، وتسخر بكين من الطريقة التي تعامل معها الرئيس دونالد ترامب في مواجهة انتشار الفيروس داخل الولايات المتحدة، وفقا لما ذكرته تشيني في لقائها مع شبكة فوكس. 

ويدفع ترامب وكبار مستشاريه إلى مسؤولية الصين المباشرة عن إصابة أكثر من 1.5 مليون أميركي بالفيروس، ووفاة ما يقارب 90 ألفا.

تحركات بالكونغرس
وتترأس تشيني تجمع الأعضاء الجمهوريين في المجلس، وهو المنصب الثالث الأكثر أهمية بين الجمهوريين في مجلس النواب، بعد زعيم الأقلية الجمهورية بالمجلس النائب كيفين مكارثي، ورئيس البرنامج التشريعي للجمهوريين بالمجلس النائب ستيف سكاليا، وتنال مواقفها المتشددة تجاه الصين قبولا واسعا بين أعضاء الكونغرس الجمهوريين. 

وعلى النقيض يتردد أعضاء مجلس النواب الديمقراطيون في توجيه أسهم الاتهامات إلى الصين، ويصرون على مهاجمة أداء الرئيس ترامب وأعضاء إدارته وطريقة مواجهتهم انتشار الوباء داخل الولايات المتحدة. 

وقدمت تشيني مشروع قانون لتكريم الطبيب الصيني لي وينليانغ الذي أطلق تحذيرات مبكرة من انتشار فيروس غريب، قبل أن تعتقله السلطات الصينية ويصاب لاحقا بفيروس كورونا ويموت بسببه. 

ولا تتحرك تشيني بمفردها، إذ تبنى الكونغرس عددا من التشريعات المناوئة للصين خلال الأسابيع الأخيرة بما يمثله ذلك من قوة داعمة لخطاب الرئيس ترامب المناهض للصين والمنادي بضرورة عقاب الصين. 

كما وافق مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع على تشريع يدعو إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى تشديد ردها على حملة الصين ضد أقلية الإيغور المسلمة، وأحيل مشروع القرار إلى مجلس النواب الذي يتمتع فيه الديمقراطيون بالأغلبية للتصويت عليه. 

ويحاول ترامب استغلال هذا الاتجاه العدائي ضد الصين من خلال وصفه فيروس كورونا بـ"الفيروس الصيني" أو "فيروس ووهان"، واتهام السلطات الصينية بالكذب والتستر على انتشار الفيروس خارج الحدود الصينية، مع تعهده عدة مرات بعقاب الصين. 

وفي تغريدة قبل أيام، أكدت تشيني أنه لا "يمكن إطلاقا السماح للحزب الشيوعي الصيني بتقرير مصير المستقبل، نتطلع للعمل من خلال فريق العمل الخاص بالصين لحماية مصالح الأمن القومي الأميركي". 

ولم تقتصر مهاجمة ليز تشيني للصين على ما يرتبط بفيروس كورونا، ولا تعتبر أن دعوتها إلى محاسبة الصين هي لصرف الانتباه عن أداء ترامب السيئ في مواجهة الفيروس كما تقول، إذ يمتد عداؤها للصين قبل جائحة كورونا.

وتكرر تشيني منذ دخولها مجلس النواب في بداية 2017 عريضة اتهاماتها واسعة ضد الصين تشمل ما تراه تاريخا طويلا من العداء الصيني للولايات المتحدة ممثلا في سرقة الأسرار الاقتصادية والتكنولوجية الأميركية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة