تقرير أممي سري.. الإمارات سيّرت جسرا جويا لدعم حفتر بالأسلحة

Members of forces loyal to former general Khalifa Haftar ride in a truck in the Benina area, east of Benghazi October 24, 2014. Violent clashes have taken place over the past few weeks between these forces loyal to Haftar and both the Islamist group, the Shura Council of Libyan Revolutionaries, and an alliance of former anti-Gaddafi rebels Ansar al-Sharia, for control of the airport nearby. The two latter groups have now withdrawn and the area is being controlled by these forces loyal to Haftar. Libya's army and its allies have taken control of one of the largest camps of Islamist forces in the eastern city of Benghazi, military officials said on Friday. Picture taken October 24. REUTERS/Stringer (LIBYA - Tags: CIVIL UNREST POLITICS MILITARY)
قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي الليبية (رويترز-أرشيف)

كشفت وكالة بلومبيرغ الأميركية -استنادا إلى معطيات إضافية من تقرير سري للأمم المتحدة- أن دولة الإمارات ضالعة في تسيير جسر جوي سري لتزويد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر بالأسلحة، في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

وأضافت الوكالة نقلا عن مصدرين دبلوماسيين اطلعا على فحوى التقرير، أن فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة المكلف بمراقبة العقوبات وحظر الأسلحة على ليبيا، يحقق في نحو 37 رحلة جوية سيرتها الإمارات في يناير/كانون الثاني الماضي.

وأوضحت بلومبيرغ أن التقرير السري الذي رفع إلى مجلس الأمن، يشير إلى أن هذه الرحلات كانت تديرها شبكة معقدة من الشركات المسجلة في الإمارات وكزاخستان والجزر العذراء البريطانية، لإخفاء تسليم المعدات العسكرية لحفتر في ليبيا.

وجاء ذلك بعد أن كانت قد كشفت في وقت سابق عن نشر فريق من المرتزقة الغربيين في ليبيا في يونيو/حزيران الماضي بهدف دعم قوات حفتر، وذلك نقلا عن دبلوماسيين اطلعوا على محتويات تقرير فريق خبراء لجنة العقوبات بمجلس الأمن في فبراير/شباط الماضي.

وأشارت الوكالة -نقلا عن التقرير- إلى أن المرتزقة الغربيين ينتمون إلى شركتي "لانكستر 6 دي إم سي سي" (Lancaster 6 DMCC) و"أوبوس كابيتال أسيت" (Opus Capital Asset Limited FZE)، وكلتاهما مسجلتان في المناطق الحرة بدولة الإمارات.

ردود ومطالب
وفي سياق ردود الفعل على هذه التطورات، طالب عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية محمد عماري زايد، المجلسَ الرئاسي وحكومته بعقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء، لاتخاذ قرار بقطع كافة العلاقات مع الإمارات التي وصفها بالدولة المحاربة.

كما طالب باعتبار الإمارات دولة معتدية، وأن ليبيا في حالة حرب معها، على حد قوله.

وقال عماري إن الإمارات متورطة في سفك الدم الليبي، وانتهاك سيادة ليبيا، وإقامة قاعدة عسكرية فيها، واختراق أجوائها، وتبني مشروع الانقلاب العسكري.

وذكر أن الإمارات تقدم الدعم السياسي والمالي والإعلامي لإسقاط الحكومة الشرعية.

ودعا المجلس الرئاسي وحكومته إلى مطالبة الإمارات بدفع تعويضات عما أحدثته من ضرر، مطالبا بتوجيه المؤسسة العسكرية الليبية للتعامل مع الإمارات كدولة عدو في العقيدة القتالية الليبية.

‪(رويترز)‬ قوات تابعة لحكومة الوفاق أثناء معارك ضد قوات حفتر‪(رويترز)‬ قوات تابعة لحكومة الوفاق أثناء معارك ضد قوات حفتر

استنكار وعدوان
وفي سياق متصل بالتطورات السياسية، أكّد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أنه لا يوجد أي خسائر بشرية لتركيا في ليبيا.

وأعلن أكار عن وجود مرتزقة من عدة دول في ليبيا لدعم حفتر، مستنكرا في الوقت ذاته الانتقادات الموجهة للوجود التركي في ليبيا.

من جهة ثانية، ثمّن وزير الدفاع التركي تصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بأن العملية السياسية في ليبيا يجب أن يقوم بها الطرف الشرعي المعترف به من الأمم المتحدة.

يأتي ذلك في الوقت الذي اعتبر فيه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، حفتر وداعميه باتوا أكثر عدوانية بشنّهم هجمات تستهدف المدنيين من الشعب الليبي، مشبها هذا العدوان بعدوان النظام السوري على شعبه.

وأضاف أن حفتر وقواته أصبحت تستهدف المدنيين، بما في ذلك المستشفيات، معتبرا أن هذا الأمر عائد لبدء فقدانهم السيطرة في الميدان.

وأكد أنّ تركيا تؤمن بأنّ الحل الوحيد في ليبيا هو الحل السياسي، من أجل ذلك تسعى لتحقيق وقف إطلاق النار هناك.

ومنذ 4 أبريل/نيسان 2019، تشنّ قوات حفتر المدعومة من الإمارات وعدة دول أخرى، هجوما متعثرا للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب)، مقرّ الحكومة.

ويواصل حفتر شنّ هذا الهجوم، متحديا قرارا أصدره مجلس الأمن الدولي في 12 فبراير/شباط الماضي، يطالب بوقف إطلاق النار، ومتجاهلا خطورة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) التي ضربت ليبيا وبقية دول العالم.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة