كورونا.. تنافس محموم على إنتاج لقاح مضاد للفيروس وحصيلة جديدة للضحايا عالميا

مختبر في أدنبره بأسكتلندا يجري فحوصا على عينات وسط مساع لإنتاج لقاح مضاد لفيروس كورونا  (رويترز)
مختبر في أدنبره بأسكتلندا يجري فحوصا على عينات وسط مساع لإنتاج لقاح مضاد لفيروس كورونا (رويترز)
يحتدم التنافس على إنتاج لقاح مضاد لفيروس كورونا وسط توقعات أميركية وأوروبية بأن ذلك قد يكون ممكنا بنهاية العام الجاري، وفيما تخفف دول أوروبية إجراءات العزل، يواصل الوباء حصد أرواح مزيد من الضحايا حول العالم.
 
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الجمعة إنه يتوقع الوصول للقاح مضاد لفيروس كورونا نهاية العام الجاري.
 
وأضاف ترامب أن إدارته ستستثمر في أفضل اللقاحات المرشحة لعلاج الفيروس، موضحا أنه جرى إعداد قائمة تضم 14 لقاحا واعدا مع إمكانية تقليص القائمة.
 
وتابع أن الوصول لهذا اللقاح يعد ركيزة أساسية لإستراتيجية إبقاء الولايات المتحدة مفتوحة.
 
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي في الوقت الذي تتسابق فيه مختبرات عالمية بالولايات المتحدة وأوروبا والصين على إنتاج لقاح مضاد لفيروس كورونا الذي تفشى أواخر العام الماضي من مدينة ووهان الصينية وشمل مختلف أرجاء العالم.
 

مئة مشروع

وهناك حاليا أكثر من مئة مشروع في العالم وأكثر من عشر تجارب سريرية للقاح بينها خمس في الصين لمحاولة إيجاد علاج للمرض.
 
وقالت وكالة الأدوية الأوروبية المعروفة اختصار بـ"إيما" إن توفر لقاح لفيروس كورونا قد تتم الموافقة عليه في أكثر السيناريوهات تفاؤلا مطلع العام المقبل.
 
وأوضحت الوكالة أنها بصدد التعاون مع 33 خبيرا لتطوير علاج للفيروس، وتختبر الوكالة نحو 115 علاجا ممكنا، ولا تعرف أيا منها قد يكون جاهزا في الآجال المحددة.
 
وفي السياق، أعلن الباحثون في جامعة أوكسفورد البريطانية أن نتائج التجربة السريرية التي يقومون بها لتطوير لقاح قد تكون متاحة خلال شهر، وقد بدأ الباحثون اختبار اللقاح الشهر الماضي على نحو خمسمئة متطوع.
 
ويعتقد الباحثون أن التحدي بعد إجازة اللقاح يتمثل في القدرة على تصنيعه بكميات كبيرة، مشيرين إلى أنهم سيتعاونون مع شركة "استرازينيكا" للأدوية لضمان وصول المصل إلى الدول الفقيرة.
 
وقد منحت بريطانيا الضوء الأخضر لشركة "أبوت لابوراتوريز" لتصنيع اختبار جسم مضاد لفيروس كورونا، ويتضمن اختبار الأجسام المضادة تحليل عينة من دم الشخص بهدف الكشف عن وجود جسم مضاد لفيروس كورونا فيه.
 
ويقول خبراء إن هذا النوع من الاختبارات سيكشف حجم الإصابات غير المسجلة، إذ إنه سيكشف عن الأفراد الذين اجتازوا أو يجتازون المرض في صمت.
 
لكن إدارة الغذاء والدواء الأميركية نبهت إلى أن اختبار تشخيص كورونا التابع لشركة أبوت ليس دقيقا تماما.
 

ضحايا جدد

عالميا، تجاوزت الإصابات بفيروس كورونا 4.6 ملايين، في حين تخطت الوفيات 308 آلاف حالة، وفق أحدث الإحصاءات التي ينشرها موقع "وورلد ميتر".
 
واستمر نسق الوفيات والإصابات مرتفعا نسبيا في الولايات المتحدة رغم تراجعه عن مستويات قياسية سابقة مع تسجيل نحو 1700 وفاة جديدة مما يرفع إجمالي الوفيات إلى أكثر من 88 ألفا، وأكثر من عشرين ألف إصابة جديدة ليقترب الإجمالي من 1.5 مليون إصابة.
 
وفيما دعا الرئيس الأميركي المواطنين للعودة إلى العمل في ظل بطالة قياسية تطال حوالى 15% من السكان العاملين، مدد حاكم نيويورك العزل في المدينة حتى 28 مايو/أيار، في حين تبنى مجلس النواب الأميركي حزمة لإنعاش الاقتصاد بقيمة ثلاثة تريليونات دولار، لكن أعضاء بمجلس الشيوخ تعهدوا برفض الخطة.
 
وفي أوروبا، استمر نسق الوفيات والإصابات في المستويات المنخفضة نسبيا في كل من إيطاليا وفرنسا وبريطانيا، مقارنة بما كانت عليها الحال في الأسابيع الماضية.
 
وسجلت في إيطاليا 242 وفاة جديدة، و104 في فرنسا، و138 بإسبانيا، و348 في بريطانيا، في حين ظلت وتيرة الإصابات بروسيا مرتفعة بمعدل يزيد على عشرة آلاف إصابة يوميا.
 
وخففت عدة دول أوروبية بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال والنمسا القيود المشددة التي كانت مفروضة على حركة السكان والنشاط الاقتصادي، ضمن خطط يجري تنفيذها على مراحل.
 
وشمل ذلك فتح المقاهي والمطاعم، وفتح الشواطىء، لكن هذه الدول واصلت في المقابل فرض إجراءات التباعد الاجتماعي وتدابير الوقاية من الفيروس.
 
وفي إطار تخفيف القيود، وافقت الحكومة الإيطالية على السماح باستئناف السفر منها وإليها من دول الاتحاد الأوروبي ودول شنغن بدءا من 3 يونيو/حزيران المقبل، وبدروه قرر الفاتيكان إعادة فتح كاتدرائية القديس بطرس للزوار بدءا من الاثنين، في حين قررت ألمانيا ولوكسمبورغ فتح الحدود بينهما.
 
وخارج أوروبا، سجلت البرازيل أعلى حصيلة يومية بتسجيلها 15 ألف إصابة، بالإضافة إلى 824 حالة وفاة.
 
وقد أفاد مراسل الجزيرة بأن وزير الصحة البرازيلي نلسون تيش استقال قبل مرور شهر من تسلمه منصبه، بسبب خلافات مع الرئيس جايير بولسونارو بشأن إدارة أزمة تفشي وباء كورونا في البرازيل. 
 
وفي تركيا، بدأ منتصف الليلة الماضية سريان حظر تجول جديد لأربعة أيام في 15 ولاية ضمن إجراءات لمواجهة تفشي فيروس كورونا، في حين سجلت أكثر من 1700 إصابة و48 حالة وفاة أخرى.
 
وفي إيران، استقرت وتيرة الوفيات والإصابات عند مستوى منخفض مقارنة بالأسابيع الماضية مع تسجيل 48 وفاة و2100 إصابة جديدة.
 
أما عربيا، فسجلت وفيات جديدة في كل من السعودية والإمارات ومصر والكويت والبحرين والجزائر، بينما سجلت تونس ثلاث إصابات جديدة بالفيروس بعد خمسة أيام لم تسجل فيها أي إصابة.
المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة