بالفيديو.. أطفال مخيمات غزة يتوارثون حلم العودة لقراهم المحتلة

 

رائد موسى-غزة

بعد مضي أكثر من سبعة عقود، وفي الذكرى الـ 72 للنكبة الفلسطينية، يكاد الموت يغيّب تماما الجيل الأول الذي عايشها، لكن الأبناء والأحفاد يتوارثون "حلم العودة" كما يرثون جيناتهم وصفاتهم الوراثية، ويجري حب فلسطين فيهم مجرى الدم.

في مخيم جباليا للاجئين، أكبر مخيمات قطاع غزة وأكثرها اكتظاظا، تحلق أحلام الأطفال في فضاء يعلو على أزقة المخيم الضيقة ومنازله المتلاصقة، ويظهرون وعيا بقضيتهم وتمسكا بحمل راية العودة إلى الديار المسلوبة.

ويشكل اللاجئون نحو 70% من بين مليوني فلسطيني في القطاع الساحلي الصغير، لكن غالبية هؤلاء ولدوا وترعرعوا بعيدا عن مدنهم وقراهم في فلسطين المحتلة التي هجر منها آباؤهم وأجدادهم قسرا تحت وقع المجازر الصهيونية إبان النكبة عام 1948.

اللاجئة الثمانينية زكية أبو سالم تزرع حب فلسطين والعودة إليها في نفوس أحفادها (الجزيرة نت)

ولا يتردد أطفال مخيمات غزة، التي حرص جيل النكبة على إطلاق أسماء مدنهم وبلداتهم الأصلية عليها، في الإجابة على السؤال المعتاد "من أين أنت؟"، فيأتيك الرد سريعا "أنا من بربرة"، "أنا من برير"، "أنا من المجدل"، "أنا من سمسم"، "أنا من يافا"، فقد نشؤوا على حديث الآباء والأجداد بأن المخيم الحالي "عنوان مؤقت إلى حين العودة".

زكية أبو سالم لاجئة من يبنا، كانت في العاشرة من عمرها عند وقوع النكبة، ولا تزال تتمسك بالأمل، وأنها ستعود يوما إلى مسقط رأسها، وتقول "إن لم يكتب الله لي العودة، فإن أحفادي سيعودون حتما والحق لا بد أن يرجع لأصحابه مهما طال الزمن".

زكية هي الكبرى بين أفراد عائلتها ممن عاصروا النكبة، وتحرص على جمع أحفادها وأطفال الجيران كي تحدثهم بكثير من الشوق والحنين الممزوج بالأسى والألم عن ذكريات البلاد وجمال فلسطين، وتزرع فيهم حب الوطن.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

في مخيم بلاطة، وباقي المخيمات؛ تلتقي سرديات التطريز بتفاصيلها الدقيقة لتشكل لوحة فسيفسائية متناسقة حفّزت المؤسسات الأهلية فيه لاستغلال بطالة النساء وخلق حلقة وصل مع بلدانهن الأصلية عبر التطريز.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة