معارك أبين.. مقتل قائد عسكري بقوات المجلس الانتقالي والجيش اليمني يستعد للتقدم نحو زنجبار

أكدت مصادر محلية يمنية للجزيرة مقتل قائد الكتيبة الأولى باللواء الثالث دعم وإسناد عادل السافع، التابع لقوات الانتقالي المدعومة إماراتيا، في مواجهات محافظة أبين في جنوبي البلاد.

وأشارت مصادر محلية إلى أن الاشتباكات التي تجددت فجر أمس الثلاثاء، ما زالت متواصلة بشكل متقطع، يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش اليمني مساء أمس أنه يستعد للتقدم صوب مدينة زنجبار، مركز المحافظة، داعيا سكانها إلى التزام منازلهم تجنبًا لأي أعمال عدائية قد يتعرضون لها من مسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي.

وكانت مصادر ميدانية في الجيش اليمني الوطني أكدت سقوط قتيلين في صفوف الجيش، ومقتل عشَـرة من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، كما أُسر أكثر من 30 من قوات المجلس في مواجهات أمس الثلاثاء بمحافظة أبين جنوبيَ اليمن.

وأوضحت مصادر محلية أن الاشتباكات والقصف المتبادل بين الطرفين بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة يدوران في محيط منطقة الشيخ سالم والرملة ووادي سَلا شرق مدينة زنجبار، المركز الإداري لمحافظة أبين.

وذكر شهود عيان أن سيارات الإسعاف كانت تنقل قتلى وجرحى الطرفين، بينما قالت مصادر طبية إن عددا كبيرا من القتلى والجرحى وصلوا إلى مستشفيات لودر وزنجبار وعدن. وأكد شهود رؤيتهم انسحاب مركبات عسكرية تُقل مقاتلين من الانتقالي باتجاه مدينة عدن.

وقالت قيادة الجيش اليمني بمحوري أبين وعتق، في بيان، إن قوات الجيش تستعد، خلال الساعات القادمة، للتقدم نحو زنجبار. وأضاف البيان أن الجيش يرسل تحذيرا أخيرا لمن تبقى من عناصر مليشيات الانتقالي، ويطالبهم بالانسحاب من زنجبار لتجنيب المدنيين أي خسائر محتملة جراء أي معركة داخلية.

كما أعلنت قيادة الجيش عن عفو عام عن من يلقي سلاحه قبل دخول الجيش مدينة زنجبار، مشيرا إلى أن قواتها اخترقت تحصينات قوات المجلس الانتقالي في منطقة الشيخ سالم، وتقدمت صوب زنجبار، ضمن عملية بدأت الاثنين بهجوم عسكري من محوري طريق الشيخ سالم ومنطقة الطرية والصحراء المجاورة لها.

وشدد البيان على احتدام القتال خلال الـ24 ساعة الماضية مع قوات المجلس الانتقالي. وأرجع تأخر تقدم الجيش في منطقة الشيخ سالم إلى زرع قوات المجلس الانتقالي مسافة كيلومتر مربع، وعلى امتداد 10 كيلومرت، بألغام مضادة للأفراد والدروع، بجانب استخدامها أسلحة مضادة (حرارية) استقدمتها الإمارات لهذه المعركة، وفق البيان.

وقبل الجولة الجديدة من الاشتباكات في أبين، دعا رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي أمس من مقره في أبو ظبي أبناء المحافظات الجنوبية إلى حمل السلاح والدفاع عما سماها أرض الجنوب.

تمرد متواصل
سياسيا، قال وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي إن المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا مصرٌّ على الاستمرار في تمرده المسلح وتقويضِ عمل مؤسسات الدولة، بما في ذلك تعطيل عمل الفرق التابعة لوزارة الصحة المعنية بالتصدي لفيروس كورونا في عدن.

وأضاف الحضرمي في تصريحات له أمس الثلاثاء أن المجلس الانتقالي رفض الدعوات الدولية للتراجع عن قراره إعلان الإدارة الذاتية في الجنوب، واتخذ ما وصفها بخطوات استفزازية.

وشدد على أن الحكومة اليمنية الشرعية ملتزمة باتفاق الرياض، وأن على المجلس الانتقالي الانصياع والتراجع عن تمرده.

وفي سياق التطورات الميدانية الأخيرة، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أمس الثلاثاء إن المنظمة الدولية تطالب جميع الأطراف المعنية في اليمن بوقف القتال بمحافظة أبين، وحذر من احتمال توقف 31 برنامجًا للمساعدة خلال أسابيع بسبب نقص التمويل.

وتصاعد الخلاف بين الانتقالي والحكومة الشرعية خلال الأيام الماضية بعد أن أعلن الانتقالي الإدارة الذاتية للجنوب، وهو الأمر الذي اعتبرته الحكومة اليمنية انقلابا جديدا وخرقا لاتفاق الرياض الذي جرى توقيعه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بين الطرفين بإشراف السعودية، ولم ينفذ حتى اللحظة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قتل وأسر العشرات من مسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا في معارك دامية بمحافظة أبين جنوبي اليمن. وتأتي المواجهات عقب التوتر الذي أثاره إعلان المجلس الانتقالي إدارة ذاتية بالمحافظات الجنوبية.

اندلعت اليوم الاثنين مواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا في محافظة أبين الجنوبية، في أول مواجهات كبرى بين الطرفين منذ إعلان مجلس “إدارة ذاتية” لمناطق الجنوب.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة