ضم إسرائيل أراضي بالضفة.. الأردن يحذر وحماس والجهاد يرفضان اجتماعا تنسيقيا للسلطة

إسرائيل تسعى لضم منطقة غور الأردن التي تشكل نحو 30% من مساحة الضفة الغربية (غيتي)
إسرائيل تسعى لضم منطقة غور الأردن التي تشكل نحو 30% من مساحة الضفة الغربية (غيتي)
حذر الأردن اليوم من خطورة مخطط إسرائيل المثير للجدل لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أنها ستكون "خطوة كارثية ستقتل فرص تحقيق السلام" بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
 
يتزامن ذلك مع إعلان كل من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي اعتذارهما عن المشاركة في اجتماع للقيادة الفلسطينية السبت المقبل برام الله لمناقشة سبل الرد على الخطوة الإسرائيلية. 
 
وتأتي هذه التصريحات والمواقف بالتزامن مع زيارة خاطفة يقوم بها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى إسرائيل اليوم، وهي الأولى له إلى الخارج منذ نحو شهرين، لإجراء محادثات حول مخطط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة. 
 
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي -خلال اتصال هاتفي مع وزيرة الشؤون الخارجية الإسبانية أرانكا غونزاليس بشأن تطورات القضية الفلسطينية اليوم- إن "أي قرار إسرائيلي بضم المستوطنات وغور الأردن وشمال البحر الميت سيكون خطوة كارثية ستقتل فرص تحقيق السلام العادل، وستدفع المنطقة نحو المزيد من الصراع، وستجعل خيار الدولة الواحدة حتميا".
 
وحسب بيان تمخض عن اللقاء، "اتفق الوزيران على رفض أي خطوات إسرائيلية لضم أراض فلسطينية محتلة، معتبرين ذلك خرقا للقانون الدولي، وتقويضا لأسس العملية السلمية التي انطلقت من مدريد".
 
على صعيد آخر، رفضت حركتا حماس والجهاد الإسلامي المشاركة في اجتماع للقيادة الفلسطينية بشأن سبل الرد على المخطط الإسرائيلي.
 
وقالت حماس -في بيان لها- إنها لن تشارك في اللقاء، وإنها ترى أن "مواجهة هذا المشروع الصهيوني عبر لقاء في رام الله هو ذر للرماد في العيون، وتضييع لوقت ثمين تتم فيه حياكة المؤامرة على شعبنا، وتكرار لتجارب ثبت فشلها".
 
كما دعت حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دعوة ما يعرف "بالإطار القيادي"، الذي يضم رؤساء الفصائل الفلسطينية إلى "لقاء عاجل.. يتم فيه الاتفاق على استراتيجية وطنية فاعلة للتصدي لخطة الضم".

وأضاف البيان أن حماس لن تشارك في هذا اللقاء، وتؤكد جهوزيتها للمشاركة في كل لقاء جدي وقادر على إحداث التغيير المطلوب، علما أنه لم توجه لقيادة الحركة دعوة رسمية لهذا اللقاء.

 
من جانبها، ذكرت حركة الجهاد الإسلامي -في بيان لها- أنها "لن تحضر الاجتماع، كونها ترى أن المدخل الحقيقي لمواجهة الضم والاستيطان يكون عبر عقد اجتماع الإطار القيادي للمنظمة بحضور الرئيس الفلسطيني وأمناء وقادة الفصائل".
 
يشار إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وشريكه بيني غانتس، زعيم حزب أزرق أبيض؛ اتفقا في وقت سابق على أن تبدأ الحكومة الجديدة -التي سيتناوبان على رئاستها- تطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن، وهي منطقة إستراتيجية تشكل 30% من مساحة الضفة الغربية، وذلك في الأول من يوليو/تموز المقبل.
     
ويشير خبراء إلى أن هذه الخطوة قد تدفع الأردن إلى التراجع عن اتفاقية السلام التي وقعتها مع إسرائيل عام 1994.
المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفد فريدمان استعداد بلاده للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على غور الأردن ومستوطنات الضفة الغربية خلال الأسابيع المقبلة. يأتي ذلك فيما يسعى الاحتلال لضم تلك المناطق إليه.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة