تخفيف القيود.. الاتحاد الأوروبي يدعو لفتح الحدود وألمانيا تربط إجراءاتها بارتفاع إصابات كورونا

القطاع السياحي في أوروبا يمثل 10% من الناتج المحلي الإجمالي و12% من الوظائف (رويترز)
القطاع السياحي في أوروبا يمثل 10% من الناتج المحلي الإجمالي و12% من الوظائف (رويترز)

قالت السلطات الألمانية إنها لا تستبعد إمكانية سحب إجراءات التخفيف على الحدود في حال عاودت أعداد الإصابات بفيروس كورونا الارتفاع على نحو قوي مرة أخرى.

وفي مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني (أي آر دي)، قال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر إنه يجب سحب التخفيفات مرة أخرى في حال تجاوز معدل الإصابات الجديدة في المنطقة الحدودية الحد الأقصى (50 إصابة جديدة لكل مئة ألف نسمة في غضون أسبوع).

في الوقت نفسه، قال زيهوفر إنه إذا ظل معدل الإصابة مناسبا أو تحسن بصورة أكبر، "فإننا سننهي الرقابة على الحدود في الخامس عشر من يونيو/حزيران المقبل". 

وكان الاتحاد الأوروبي دعا الأربعاء الدول الأعضاء إلى إعادة فتح حدودها الداخلية لتسهيل السياحة رغم تواصل تفشي فيروس كورونا المستجدّ الذي أودى بحياة أكثر من 297 ألفا في العالم، وقد بدأ العديد من الدول، بينها تونس، تخفيف القيود المفروضة.

وتسعى المفوضية الأوروبية إلى تجنب غرق القطاع السياحي -الأساسي بالنسبة لاقتصاد الاتحاد الأوروبي، إذ يمثل 10% من الناتج المحلي الإجمالي و12% من الوظائف- بشكل أكبر في بعض دول جنوب أوروبا مثل إيطاليا وإسبانيا، وهما من بين الدول الأكثر تضررا بالوباء.

وأعلنت النمسا أنه اعتبارا من 15 يونيو/حزيران المقبل ستعاد حرية التنقل على حدودها المشتركة مع ألمانيا والمغلقة منذ منتصف مارس/آذار الماضي.

وبدأت المملكة المتحدة ثاني أكثر دولة تضررا جراء الوباء في العالم (أكثر من 33 ألف وفاة)، الأربعاء رفع إجراءات العزل، في أول تخفيف متواضع للإجراءات وبشكل متفرق، وأصبح بمقدور سكان إنجلترا مغادرة منازلهم أكثر والذهاب إلى العمل أو لعب الغولف.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن بلده يمر بوباء غير مسبوق، وإن الوقت غير مناسب لمقارنة الوفيات في المملكة المتحدة بالدول الأخرى.

وفي إسبانيا بدأت بعض الأقاليم تطبيق ثاني مراحل تخفيف إجراءات الحجر المنزلي العام. ويشمل هذا الإجراء نحو 51% من الإسبان، بينما بقيت أقاليم أخرى دون هذه المرحلة بسبب عدم وفائها بالمعايير التي حددتها وزارة الصحة شرطا لتخفيف القيود المفروضة بموجب حالة الطوارئ.

وفي اليونان أعلنت الحكومة إعادة فتح الشواطئ الخاصة السبت، قبل الموعد المحدد سابقا، مع وضع قواعد تباعد صارمة، ويأتي ذلك بعد قرار مماثل بفتح الشواطئ العامة.

وفتحت الشواطئ العامة في 4 مايو/أيار، أول أيام الرفع التدريجي للحجر في اليونان. لكن اتخذ قرار حينها بتواصل إغلاق الشواطئ الـ515 التي يديرها القطاع الخاص أو تستغلها حانات ومطاعم وفنادق.

في روسيا التي أصبحت الثلاثاء وفقًا لتعداد وكالة الصحافة الفرنسية، ثاني دولة في العالم من حيث عدد الإصابات (أكثر من 232 ألفا)، سمح الرئيس فلاديمير بوتين بتخفيف الحجر بحسب وضع الوباء في كل منطقة.

لكن في موسكو، البؤرة الرئيسية للوباء في روسيا حيث تم تسجيل 121 ألفا و301 إصابة، مددت فترة العزل حتى 31 مايو/أيار الجاري. وسجلت روسيا الأربعاء أيضا عشرة آلاف إصابة جديدة.

آسيويا:
سمحت السلطات في ماليزيا لـ 88 مسجدا بإقامة صلاة الجمعة، في تخفيف للقيود المفروضة على أماكن العبادة لاحتواء تفشي فيروس كورونا.

وقال وزير الشؤون الإسلامية ذو الكفل محمد إنه سوف يتم السماح لنحو ثلاثين شخصا بدخول المساجد للصلاة "طالما التزموا بالتباعد الاجتماعي والتطهير"، كما سوف يتم تسجيل بيانات من سيدخلون.

وفي الصين وضعت مدينة جيلين -التي يسكنها أربعة ملايين نسمة والواقعة في المحافظة التي تحمل الاسم نفسه على الحدود مع كوريا الشمالية- الأربعاء سكانها في حجر جزئي بعدما ظهرت مجموعة إصابات فيها بكورونا، أثارت المخاوف من احتمال حدوث موجة جديدة من الوباء في البلاد.

وفي باكستان، نقل مراسل الجزيرة عن مصادر رسمية أنها فتحت ثلاثة معابر حدودية مع إيران أمام حركة الشحن القادمة من إيران فقط بتعليمات من وزارة الداخلية.

وأشارت المصادر إلى أن هذه المعابر -ومنها معبر تفتان وبوابة الصداقة- ستفتح ثلاثة أيام أسبوعيا بعد أن كانت مغلقة على مدى الشهرين الماضيين. وسيتم تعقيم الشاحنات القادمة من إيران وسائقيها. كما شيد مركز حجر صحي على معبر تفتان يتسع لألف شخص.

من جهتها، قالت حكومة كزاخستان إنها ستعيد فتح دور العبادة والفنادق والمقاهي الصغيرة والمطاعم بدءا من 18 مايو/أيار الجاري، بعد مرور شهرين على بدء إجراءات العزل العام، في الدولة الواقعة في آسيا الوسطى بسبب تفشي فيروس كورونا.

أميركا
في الولايات المتحدة، أعلنت عمدة واشنطن العاصمة موريل باوزر تمديد قرار ملازمة المنازل في المدينة إلى غاية 8 يونيو/حزيران المقبل، معللة ذلك بأن المنطقة تحتاج إلى مزيد من الوقت لإبطاء انتشار فيروس كورونا.

وحذرت باوزر من النتائج المأساوية التي يمكن أن تنجم عن قرار مندفع برفع القيود، مؤكدة أن قرار فتح المدينة سيكون مبنيا على أساس معطيات علمية وليس بضغط اقتصادي أو بضغط من قيادات الولايات المجاورة.

عربيا
قال وزير التعليم في ليبيا محمد عماري إن الدروس ستستأنف لمرحلتي التعليم الأساسي والثانوي في 13 يونيو/حزيران المقبل، مضيفا أنه تم تشكيل لجنة وزارية مشتركة من الصحة والتعليم، لضمان عودة آمنة وتدريجية لعملية التعليم.

وفي تونس، نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن الرئيس قيس سعيد قوله إن بلاده ستخفض ساعات حظر التجول الليلي، الذي فرضته للحد من تفشي وباء كورونا، اعتبارا من الأربعاء.

ويبدأ حظر التجول من الساعة الحادية عشرة ليلا وحتى الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي بدلا من الثامنة مساء وحتى السادسة صباحا. 

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة