مواجهات أبين.. الجيش اليمني يقتل ويأسر العشرات من قوات المجلس الانتقالي

آلية للمجلس الانتقالي احترقت أثناء مواجهات مع الجيش الوطني اليمني العام الماضي في مدينة عتق بمحافظة شبوة (رويترز)
آلية للمجلس الانتقالي احترقت أثناء مواجهات مع الجيش الوطني اليمني العام الماضي في مدينة عتق بمحافظة شبوة (رويترز)
قتل وأسر العشرات من مسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا في معارك دامية بمحافظة أبين (جنوبي اليمن). وتأتي هذه المواجهات في أعقاب التوتر الشديد الذي تسبب فيه إعلان المجلس الانتقالي إدارة ذاتية في المحافظات الجنوبية. 
 
فقد أكدت مصادر ميدانية في الجيش الوطني اليمني سقوط عشرة قتلى من قوات المجلس الانتقالي، وأسر أكثر من ثلاثين منهم في مواجهات اليوم الثلاثاء بين الطرفين بمحافظة أبين، في حين قتل اثنان من أفراد الجيش.
 
وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات التي تجددت فجرا تتواصل بشكل متقطع، وأضافت أن القصف المتبادل بين الطرفين بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة يدور في محيط منطقة الشيخ سالم والرملة ووادي سَلا شرق مدينة زنجبار، المركز الإداري لمحافظة أبين.
 
وأفاد شهود عيان بأن سيارات الإسعاف شوهدت وهي تنقل قتلى وجرحى الطرفين، وقالت مصادر طبية إن أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى وصلت إلى مستشفيات لودر وزنجبار وعدن.
 
وأكد شهود عيان رؤيتهم انسحاب وفرار مركبات عسكرية عليها مقاتلون من المجلس الانتقالي باتجاه مدينة عدن الخاضعة لقوات المجلس، على غرار مدينة زنجبار التي تحاول القوات الحكومية استعادتها.
 
وكان المجلس الانتقالي قد دفع بتعزيزات جديدة من محافظات عدن ولحج والضالع إلى محافظة أبين لتعزيز قواته هناك، كما وصلت تعزيزات عسكرية للقوات الحكومية أيضا قادمة من شبوة.
 
وقبل الجولة الجديدة من الاشتباكات في أبين، دعا رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي أمس من مقره في أبو ظبي، أبناء المحافظات الجنوبية إلى حمل السلاح والدفاع عما سماها أرض الجنوبي.
 

تمرد متواصل

سياسيا، قال وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي إن المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا مُصرٌّ على الاستمرار في تمرده المسلح وتقويضِ عمل مؤسسات الدولة، بما في ذلك تعطيل عمل الفرق التابعة لوزارة الصحة المعنية بالتصدي لفيروس كورونا في عدن.
 
وأضاف الحضرمي في تصريحات له اليوم أن المجلس الانتقالي رفض الدعوات الدولية للتراجع عن قراره إعلان الإدارة الذاتية في الجنوب، واتخذ ما وصفها بخطوات استفزازية.
 
وشدد على أن الحكومة اليمنية الشرعية ملتزمة باتفاق الرياض، وأن على المجلس الانتقالي الانصياع والتراجع عن تمرده.
 
وتصاعد الخلاف بين الانتقالي والحكومة الشرعية خلال الأيام الماضية بعد أن أعلن الانتقالي الإدارة الذاتية للجنوب، وهو الأمر الذي اعتبرته الحكومة اليمنية انقلابا جديدا وخرقا لاتفاق الرياض الذي جرى توقيعه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بين الطرفين بإشراف السعودية، ولم ينفذ حتى اللحظة.
المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اندلعت اليوم الاثنين مواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا في محافظة أبين الجنوبية، في أول مواجهات كبرى بين الطرفين منذ إعلان مجلس "إدارة ذاتية" لمناطق الجنوب.

المزيد من حروب
الأكثر قراءة