لبنان يطلب دعم صندوق النقد الدولي وجمعية المصارف ترفض خطة الإنقاذ الحكومية

رئيس الحكومة حسان دياب يوقع طلبا موجها لصندوق النقد الدولي (رويترز)
رئيس الحكومة حسان دياب يوقع طلبا موجها لصندوق النقد الدولي (رويترز)

وقعت الحكومة اللبنانية طلبا رسميا للحصول على مساعدة من صندوق النقد الدولي، وأعلنت جمعية مصارف لبنان رفضها خطة الإنقاذ الحكومية، بينما اعتصم محتجون أمام المصرف المركزي في بيروت للتنديد بتردي الأوضاع المعيشية.

وقال رئيس الحكومة حسان دياب في كلمة عقب التوقيع مع وزير المالية غازي وزني اليوم الجمعة "بدأنا بالخطوة الأولى نحو ورشة إنقاذ لبنان من الهوة المالية التي يصعب الخروج منها دون مساعدة فاعلة ومؤثرة".

وأعرب دياب عن أمله في أن يشكل طلب المساعدة من صندوق النقد "نقطة تحول في المسار الانحداري للواقع المالي والاقتصادي" للبنان.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آنييس فون دير مول إن باريس مستعدة لدعم جهود لبنان على أساس خطته المعلنة، معتبرة أنه من الضروري أن يطبق لبنان إصلاحات ضرورية من أجل تعافي اقتصاده.

ويقدر مسؤولون حكوميون حاجة لبنان اليوم إلى أكثر من 80 مليار دولار للخروج من الأزمة والنهوض بالاقتصاد، حيث يرزح 45% من اللبنانيين تحت خط الفقر حسب تقديرات مسؤولين.

في الأثناء، قالت جمعية مصارف لبنان في بيان إنها لا يمكن أن توافق "بأي حال من الأحوال" على خطة إنقاذ اقتصادي حكومية لم تجر استشارتها بشأنها، ووصفت الإجراءات المتعلقة بالإيرادات والنفقات في الخطة بأنها غامضة وغير مدعمة بجدول زمني دقيق للتنفيذ.

وقالت الجمعية إن الخطة لا تعالج الضغوط التضخمية، وقد تؤدي عمليا إلى تضخم مرتفع جدا.

وناشدت الجمعية أعضاء البرلمان رفض الخطة لأسباب، منها أنها تمس بالملكية الفردية، وقالت إنها ستقدم قريبا خطة كفيلة بالمساهمة في تخفيف الركود وتمهيد الطريق لنمو مستدام.

من جهة أخرى، اعتصم محتجون أمام المصرف المركزي في العاصمة، ورددوا هتافات هاجمت حاكم المصرف رياض سلامة وحملته مسؤولية انهيار سعر الليرة اللبنانية مقابل الدولار.

كما ندد المشاركون بالسلطة السياسية وارتفاع الأسعار، قبل أن يعمدوا إلى إغلاق أحد الطرقات المحاذية لمصرف لبنان.

وتزامنت الاحتجاجات مع إجراءات مشددة فرضتها القوى الأمنية بمحيط المظاهرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة