عام على هجوم طرابلس.. اتهامات لحفتر بارتكاب جرائم حرب وحديث أممي عن حرب خطيرة بالوكالة

أكد مجلسا الأعلى للدولة والنواب الليبيان في طرابلس استمرار صدّ هجوم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة طرابلس وضواحيها، في ذكرى مرر عام على بدايته، واتهم المجلسان -في بيان مشترك- قوات حفتر بارتكاب كل أنواع جرائم الحرب من القتل والتهجير وهدم البنى التحتية والمؤسسات.

وطالب المجلسان الأطراف المسؤولة عن إغلاق إنتاج وتصدير النفط بضرورة فتحه بشكل عاجل، وتحمل كامل المسؤولية القانونية عن أي تداعيات قد تواجهها الدولة في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد.

ودعا البيان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ومصرف ليبيا المركزي إلى فتح منظومة الاعتمادات، على أن تكون الأولوية لاستيراد السلع الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد التنظيف والمستلزمات الزراعية.

من جانبه، انتقد عضو المجلس الرئاسي في ليبيا محمد عماري زايد دور جامعة الدول العربية في الأزمة الليبية، وارتهان قرارها بيد دول محدودة ومنحازة ومتورطة في سفك الدم الليبي، وفق تعبيره.

وقال عماري -في منشور بصفحته بفيسبوك، تزامنا مع مرور عام على بدء الهجوم على طرابلس- إن قوات حكومة الوفاق تتصدى لمشروع إقليمي دولي يتخذ من حفتر أداة له، في حين تجني القاهرة وأبو ظبي وموسكو وباريس ثماره.

وأكد عماري زايد أن حكومة الوفاق لها الحق في الاستعانة بحلفائها وفق ما تقتضيه مصلحة البلاد وحفاظا على السيادة الوطنية، مضيفا أن الشعب الليبي لن ينسى الدماء التي سالت، وأن ذاكرته ستسجل جرائم مصر والإمارات وفرنسا وروسيا في البلاد.

وكانت حكومة الوفاق الوطني الليبية طالبت في وقت سابق السبت المجتمع الدولي بملاحقة الدول الداعمة لحفتر.

وقال المتحدث باسم القوات الحكومية محمد قنونو في بيان "نطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته من خلال ملاحقة الدول الداعمة لمجرم الحرب حفتر ومليشياته الإرهابية، والكف عن تجاهل خروقاته للقوانين وحقوق الإنسان، والكف عن التعامل مع (هذا) المجرم على أنه طرف شرعي في صراع سياسي".

حرب وكالة
وفي السياق، قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن هجوم قوات حفتر على طرابلس نجم عنه نزاع لا طائل منه، وبدد آمال كثير من الليبيين في تحقيق انتقال سياسي سلمي.

وأشارت البعثة -في بيان لها- إلى تصاعد حدة النزاع، ليأخذ شكل حرب بالوكالة خطيرة قد لا تنتهي، تغذيها قوى خارجية مغرضة، وفق تعبيرها. كما انتقدت ما وصفته بتعنت بعض الدول في إعادة إمداد أطراف النزاع بالسلاح، معتبرة ذلك استخفافا صارخا بقرار حظر التسليح.

ودعت البعثة أطراف النزاع والجهات الخارجية الداعمة لها للاستجابة لدعوات الأمين العام للأمم المتحدة لوقف الحرب على الفور، مناشدة الأطراف المعنية تفعيل الهدنة الإنسانية، ووقف جميع العمليات العسكرية، بهدف إتاحة المجال للسلطات الليبية للتصدي لخطر وباء كورونا.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش صرح الجمعة بأنه يجب أن تكون هناك معركة واحدة فقط في العالم اليوم ضد فيروس كورونا، محملا حفتر مسؤولية بدء الحرب في طرابلس.

وسجلت ليبيا حتى السبت 17 حالة إصابة بوباء كورونا، تعافت واحدة منها، كما توفيت حالة واحدة الخميس.

ووافق السبت مرور سنة على بدء قوات حفتر هجومَها على مدينة طرابلس، الذي أعاد المشهد الليبي إلى دائرة الصراع العسكري بين القوى الإقليمية على الأرض الليبية، لكن المعادلة العسكرية بدأت في الآونة الأخيرة تتغير وتميل إلى كفة حكومة الوفاق، بعد تقهقر قوات حفتر في مناطق عدة تتمركز فيها شرق مصراتة وقاعدة الوطية (غربي ليبيا)، بالإضافة إلى محاور القتال جنوب طرابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة