اتهامات بالإهمال وتحقيق رسمي.. إصابة 17 طبيبا وممرضا بكورونا في معهد الأورام بمصر

الطواقم الطبية في مصر تواجه فيروس كورونا بإمكانيات محدودة (مواقع التواصل)
الطواقم الطبية في مصر تواجه فيروس كورونا بإمكانيات محدودة (مواقع التواصل)

قررت جامعة القاهرة فتح تحقيق حول إصابة 17 من الطاقم الطبي بالمعهد القومي للأورام بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، بينما أثار الإعلان عن إصابة هذا العدد الكبير صدمة في الشارع المصري، خاصة وأن المعهد يعتبر خط الدفاع الأول لمرضى الأورام في البلاد.

وتظاهر اليوم السبت أفراد التمريض بالمعهد للمطالبة بإجراء تحليل فيروس كورونا لجميع العاملين بالمعهد للتأكد من سلامتهم من الفيروس للحفاظ على سلامة المرضى وعائلاتهم.

وأظهر مقطع فيديو الممرضين وهم يطلبون من مدير المعهد الدكتور حاتم أبو القاسم إجراء اختبارات طبية لهم، قائلين "لو مش خايفين علينا احنا خايفين على ولادنا"، قبل أن يرد المدير قائلا "لقد طلبت من وزارة الصحة إرسال 500 مسحة لإجراء اختبار للطاقم الطبي"، لكنه ألمح إلى احتمالية أن ترفض الوزارة طلبه.

بدوره قال محمود علم الدين المتحدث الإعلامي باسم الجامعة إن الأخيرة "قررت فتح تحقيق في إصابة 17 شخصا من الأطباء والتمريض بالمعهد القومي للأورام بفيروس كورونا المستجد، للوقوف على أسباب التقصير إن وجدت، ومعاقبة المتسببين والاطلاع على كافة التفاصيل حول الأزمة".

وأكد في بيان رسمي اليوم السبت أن الجامعة قررت وقف العمل بهذا المعهد ليوم واحد فقط مراعاة لظروف مرضي الأورام، على أن يقتصر استقبال العيادات الخارجية خلال الفترة المقبلة علي الحالات العاجلة والطارئة فقط، مشيراً إلى أنه سيتم تعقيم المعهد تعقيما شاملا، على أن يجري بعد ذلك تعقيمه يوميًا وفق المعدلات المعمول بها طبقا لكود وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية.

وكان مدير المعهد حاتم أبو القاسم قال في تصريحات تلفزيونية أمس الجمعة إن "15 من الطاقم الطبي وهم 12 ممرضا وثلاثة أطباء أصيبوا بالفيروس جراء مخالطة أحد الممرضين الذي كان يعمل بدوره في مستشفى آخر في نفس الوقت" مؤكدا وجود إصابات أخرى بالفيروس في مستشفيات كثيرة.

وحسب أبو القاسم، خضع طاقم المعهد كله للعزل الصحي، في حين تم إجراء اختبارات لنحو  40 منهم من المخالطين للمرضى، لمعرفة مدى إصابتهم بالوباء.

وتسببت تصريحات مدير المعهد في حالة كبيرة من الغضب بالأوساط الطبية، واتهم عدد من الأطباء العاملين بالمستشفى إدارة المعهد بالتقصير والإهمال، وعدم اتخاذ تدابير احترازية مما جعل الأطباء يتحولون إلى وسيلة لنقل الفيروس إلى المرضى المصابين بالسرطان.

ومن خلال وسم #معهد_الأورام، عبر نشطاء ومغردون وأطباء عن استيائهم البالغ مما جرى في معهد الأورام، معتبرين تصريحات مدير المعهد بمثابة دليل على فساد المنظومة الطبية وطريقة تعاطي الحكومة مع الأزمة.

كما طالب آخرون بإحالة إدارة المعهد للنيابة العامة للتحقيق معهم بتهمة تعريض حياة الطاقم الطبي ومرضى السرطان للخطر.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة