كورونا يعزل الأسرة الملكية البريطانية

الملكة إليزابيث وزوجها وخلفهما الأمير تشارلز وزوجته يشاركون في خدمة الكومنولث السنوية في دير وستمنستر بلندن قبل شهر (رويترز)
الملكة إليزابيث وزوجها وخلفهما الأمير تشارلز وزوجته يشاركون في خدمة الكومنولث السنوية في دير وستمنستر بلندن قبل شهر (رويترز)
الجزيرة نت-لندن 
 
لم يعتد البريطانيون أن تتوارى الملكة إليزابيث الثانية عن الأنظار في فترات الأزمات، فهي حاضرة دائما لأداء كل المهام المنوطة بها، لكن انتشار فيروس كورونا المستجد أرغم الملكة (93 عاما) على عزل نفسها رفقة زوجها الأمير فيليب (98 عاما) في قصر ويندسور خارج العاصمة لندن، استجابة للتوصيات الحكومية التي تطلب من كل شخص يفوق عمره 70 سنة أن يعزل نفسه.
 
وكان آخر ظهور للملكة إليزابيث في نشاط عام قبل أكثر من شهر، مرتدية قفازين خلال استقبالها الضيوف في قصر باكنغهام في لندن، قبل الإعلان عن عزلها وفرض إجراءات صارمة في محيطها خشية إصابتها بالفيروس.
 
وعلى الرغم من أن الملكية في بريطانيا ملكية برلمانية تملك ولا تحكم، وتحافظ على مهام بروتوكولية أكثر من تسيير الشأن العام الموكول للبرلمان والحكومة، فإن المواطن البريطاني دائما ما يتطلع للأسرة الملكية في بلاده وما تقوم به لمساعدة الناس في المراحل الحساسة.
 
ومع تزايد حالات الإصابة والوفاة بسبب تفشي فيروس كورونا، تتجه الأنظار إلى الملكة والأمراء لمعرفة مواقفهم، وهو ما التقطه قصر باكنغهام ليعلن عن قرب توجيه الملكة خطابا للبريطانيين، لكن وجودها في العزل سيمنعها من التحرك وعقد الاجتماعات واللقاء بالمسؤولين. 
 
‪الأمير وليام وزوجته يطلقان مشروعا لدعم الصحة النفسية في مواجهة وباء كورونا‬ (رويترزـ أرشيف)

وليام يتصدر
وبدخول الأمير تشارلز (71 عاما) وزوجته الحجر الطبي بعد التأكد من إصابته بفيروس كورونا، وجد ابنه الأمير وليام وزوجته كيت ميدلتون نفسيهما في الخط الأمامي لتمثيل الأسرة الملكية، والقيام بالأنشطة الضرورية للمساعدة في مواجهة هذه الأزمة.

  
ومن بين الأنشطة اللافتة التي قام بها الأمير وليام وزوجته زيارتهما لمركز اتصال تابع للهيئة البريطانية للصحة، التي تعاني من ضغط كبير هذه الأيام، حيث التقيا بعدد من العاملين هناك لدعمهم ومساندتهم.
 
وخلال الزيارة أكد وليام أنه كان يريد تقديم المساعدة من خلال إسعاف المصابين بفيروس كورونا، حيث سبق له العمل ضمن فريق للإسعاف الطبي الجوي، وكان يقود مروحية طبية، قبل أن يتوقف سنة 2017 عن هذه المهمة بعد تعيينه واحدا من كبار الأسرة المالكة.
 
ونقلت عدد من الصحف البريطانية عن مصادر مقربة من القصر الملكي، أن الأمير وليام لا يمكنه العودة لأداء دور مسعف وقائد مروحية طبية بالنظر للمهام الكثيرة الملقاة على عاتقه، خصوصا في هذه الفترة التي يوجد فيها أغلب أعضاء العائلة الملكية في الحجر الصحي.
 
ويحاول الأمير وليام من خلال عرضه التطوع أن يظهر مدى انخراط أسرته في تقديم المساعدة في مواجهة وباء كورونا، وأيضا بعث رسائل إيجابية للرأي العام البريطاني، الذي يبدو غير راض عن انسحاب أخيه هاري من حياة القصر ومغادرته البلاد. 
 
يهدف الأمير وليام وزوجته من مبادرتهما إلى دعم القطاع الصحي في البلاد، الذي يواجه ضغطا غير مسبوق، وأطلقا مشروعا لتوفير التمويل لدعم الصحة النفسية في البلاد بتقديم خمسة ملايين جنيه إسترليني للمشروع.
 
وبادر الأمير وليام لإطلاق هذا المشروع نظرا للضغوط النفسية التي يواجهها العاملون في الصف الأمامي لمواجهة الوباء، والآثار النفسية للمواطنين بسبب الحجر الإلزامي وحالة الهلع من الفيروس،  
ويهدف المشروع أيضا إلى توفير الدعم المالي الضروري للهيئات غير الربحية العاملة في مجال الصحة النفسية.
 
وفي إشارة إلى أهمية المشروع، قال وليام إن "الأيام والأسابيع الماضية كانت مخيفة وهزت الجميع، ولهذا علينا أن نخصص من وقتنا لدعم بعضنا بعضا والاهتمام بصحتنا النفسية".
المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تقوم الملكة إليزابيث بتكريم الشخصيات التي قدمت خدمات مميزة للعالم والمملكة. وفي حفل منح الأوسمة التجأت الملكة إلى طريقة غير معتادة لحماية نفسها من بطش فيروس كورونا المستجد "كوفي-19".

المزيد من أمراض وأوبئة
الأكثر قراءة