نتائج خطيرة وتفشي كورونا.. نقابة أطباء مصر تحذر من قرار حكومي تجاه الفرق الطبية

أطباء مصر يخوضون مواجهة متواصلة مع فيروس كورونا وسط ضعف الإمكانيات (الجزيرة)
أطباء مصر يخوضون مواجهة متواصلة مع فيروس كورونا وسط ضعف الإمكانيات (الجزيرة)

حذرت نقابة الأطباء في مصر وزارة الصحة من مغبة الاعتماد على إجراء التحليل السريع فقط، للاطمئنان على سلامة أعضاء الفرق الطبية في المستشفيات المخصصة لعلاج حالات الإصابة بفيروس كورونا.

وكان رئيس قطاع الرعاية الصحية بوزارة الصحة المصرية قد اعتمد التحليل السريع للاطمئنان على خلو العاملين بمستشفيات علاج حالات كورونا من العدوى، قبل السماح بعودتهم للاختلاط سواء بعملهم العادي أو بأسرهم والمجتمع.

وفي بيان لها أمس الأربعاء، قالت نقابة الإطباء إن التحليل السريع لم تثبت فاعليته أو جدواه، ويهدد بنتائج خطيرة فى زيادة انتشار العدوى وسط الفرق الطبية والمجتمع، موضحة أن إرشادات منظمة الصحة العالمية تؤكد أن هذا التحليل لا يمكن الاعتماد عليه للتشخيص، ويستخدم فقط للأغراض البحثية، وأن التحليل الوحيد المعتمد هو تحليل "بي.سي.آر" (PCR).

وأرسلت النقابة مخاطبة رسمية إلى رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزيرة الصحة هالة زايد، تحمل ملاحظاتها التفصيلية على التعليمات الصادرة من رئيس قطاع الرعاية الصحية.

وطالبت النقابة بإيقاف تنفيذ هذا القرار لما له من خطورة شديدة، وإقرار وجوب الاطمئنان عبر إجراء تحليل "بي.سي.آر" مرتين تفصل بينهما 48 ساعة والحصول على نتائج سلبية (عدم الإصابة بالفيروس)، قبل السماح بعودة أعضاء الفرق الطبية إلى عملهم الطبيعي والاختلاط بالمجتمع.

 
وكانت العضوة السابقة بمجلس نقابة الأطباء منى مينا قد حذرت قبل أيام من التحليل السريع، وقالت إن "تعليمات وزارة الصحة المصرية بالاعتماد على الاختبار السريع لتشخيص إصابة أو عدم إصابة الأطقم الطبية بالعدوى، ليس لها أساس علمي، وتخالف تعليمات منظمة الصحة العالمية بشكل واضح".

وأوضحت مينا في منشور على صفحتها بموقع فيسبوك أن الاعتماد على التحليل السريع قبل خروج الطبيب إلى المجتمع يساوي المجازفة بالمزيد من احتمالات نشر العدوى وسط الفرق الطبية والمواطنين، خاصة أن تعليمات وزارة الصحة لا تترك حتى فترة عزل بين التحليل السريع (سلبي) وخروج عضو الفريق الطبي واختلاطه بالمجتمع.

وفي السياق ذاته، نشرت نقابة الأطباء ملاحظاتها السلبية على قرار هيئة الرعاية الصحية بخصوص تقسيم العمل بين أطباء العزل، مما يحول دون تطبيقه عمليا، مطالبة وزيرة الصحة بإعادة النظر فيه وإلغائه.

ومن بين السلبيات التي سردتها النقابة في بيانها، تقسيم فريق العمل إلى مجموعتين أو ثلاث تعمل بالتناوب، حيث تعمل مجموعة لمدة 10 أو 15 يوما متتالية بشكل متواصل وعلى مدار الساعة، على أن تلتزم المجموعة الثانية بالعزل الذاتي من دون مخالطة أي فرد خلال هذه الفترة، ثم يتم التبادل بينهما وهكذا.

 
نظام التكليف
وفي سياق متصل، شهدت مواقع التواصل تفاعلا مع موقف الأطباء الرافض لنظام التكليف الجديد، وذلك بعدما قال الأمين العام لنقابة الأطباء إيهاب الطاهر إن 70% من الأطباء الجدد يرفضون التسجيل بحركة التكليف طبقا للنظام الجديد، ويطالبون بالعودة إلى النظام القديم. 

وأشار الطاهر في تصريحات صحفية إلى السلبيات التي تضر بالأطباء ولا تسهم في تدريب المنظومة الصحية، مؤكدا أن حل المشكلة سريعا يرفد المنظومة بأكثر من 8000 طبيب يمكن الاستعانة بهم لمواجهة جائحة كورونا.

وأوضح أن الحل ببساطة هو الدمج بين مميزات النظام الجديد والقديم، وذلك لصالح الأطباء الجدد والقدامى ولصالح المنظومة التدريبية والمنظومة الصحية نفسها.

وأضاف الطاهر "أرى أن لدينا 7000 طبيب شاب نحتاجهم بشدة في هذا الوقت الصعب، وهم بالفعل متحمسون للمشاركة فى مواجهة الوباء دفاعا عن سلامة الوطن".

وانتقد مغردون إهمال وزارة الصحة للقضية وعدم التدخل لحلها بشكل سريع للاستفادة من 7000 طبيب يمكنهم المساهمة في التصدي لفيروس كورونا، خاصة مع العجز الذي يمكن أن يتعرض له النظام الصحي في حال تفشي الفيروس بصورة كبيرة.

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

عرضت وزيرة الصحة المصرية ما سمتها “الخطة العامة للتعايش” في ضوء عدم اليقين حول المدى الزمني لاستمرار أزمة فيروس كورونا، وذلك خلال اجتماع للحكومة صباح اليوم الأربعاء.

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة