العالم يودع أقسى شهور كورونا.. تطلع للعودة للحياة وإصابة رئيس وزراء روسيا وترامب يعد بلقاح سريع

أسدل العالم الستار على أقسى الشهور التي عاشها حتى الآن تحت وباء فيروس كورنا بإصابات تجاوزت ثلاثة ملايين و267 ألفا، ووفيات قاربت الـ238 ألفا، وحالات تعاف بلغت 1,033,115.

وفي الولايات المتحدة تجاوزت الإصابات عتبة المليون حالة (1,078,810) وهي البلد الذي سجل أعلى عدد وفيات (62551) وفقا لموقع وورلد ميتر.

وتأتي إيطاليا ثانية في عدد الوفيات مسجلة 27 ألفا و967 وفاة، ثم بريطانيا (26 ألفا و771 وفاة) وإسبانيا (24 ألفا و543 وفاة) وفرنسا (24 ألفا و376 وفاة).

وعلى مستوى الإصابات تأتي إسبانيا في المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة مسجلة 239 ألفا و639 إصابة.

وقد وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإسراع في إيجاد لقاح للفيروس، وقال اليوم الخميس إن بلاده تعتزم الإسراع بتطوير لقاح لفيروس كورونا، في مسعى يوصف بأنه سيجري بأكبر سرعة ممكنة.

وأضاف ترامب في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض أنه المسؤول بشكل كامل عن المشروع الذي يهدف إلى إيجاد لقاح للفيروس بأسرع ما يمكن.

بريطانيا وذروة الوباء
أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الخميس أن بريطانيا، ثاني أكثر البلدان تضررا بفيروس كورونا المستجد في أوروبا "تخطت ذروة" تفشي الوباء الذي بدأ يتراجع.

وقال خلال المؤتمر الصحفي اليومي للحكومة "لقد تخطينا ذروة" تفشي الوباء، مضيفا "نحن نتجه نزولا". وهذا المؤتمر الصحفي هو الأول لجونسون منذ تعافيه من الإصابة بكورونا، وعقد في أجواء مشحونة.

واتهم جونسون بالتأخر في اتخاذ قرار فرض تدابير العزل، التي طبقت اعتبارا من 23 مارس/آذار، وبات يخضع لضغوط ليكشف كيف ومتى ستخرج البلاد من العزل، لكنه يظهر حذرا حيال هذا الأمر.
وقارن الوضع بالمرور "في نفق ضخم تحت جبال الألب.. بات في إمكاننا رؤية الضوء والسهول أمامنا".

وأضاف "من الأساسي بالتالي ألا نفقد السيطرة ونتجه بقوة نحو جبل ثان أعلى" ملمحا إلى ارتفاع محتمل للإصابات.

تخفيف الإجراءات بأوروبا
وخففت ثلاثة أرباع دول أوروبا إجراءاتها الاحترازية، لكن هانز كلوغ المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا قال إن فيروس كورونا ما زال يشكل خطرا في القارة.

وأضاف كلوغ أن دولا منها إيطاليا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، ما زالت تسجل أعدادا كبيرة من الحالات المؤكدة.

وقال أيضا إن المنطقة الأوروبية تمثل حاليا 63% من الوفيات على مستوى العالم، مؤكدا أنها لا تزال في قبضة هذا الوباء.

من جهتها، قررت ألمانيا الخميس تخفيفا إضافيا للحجر العام الذي فرضته لاحتواء فيروس كورونا المستجد، عبر فتح دور العبادة والمسارح وحدائق الحيوانات بشروط.

كما أعلن رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا اليوم الخميس خطة تدريجية لتخفيف حالة الإغلاق العام التي فرضت قبل ستة أسابيع لمحاربة تفشي فيروس كورونا.

وبدءا من 4 مايو/أيار، ستفتح الخطة المؤلفة من ثلاث مراحل قطاعات مختلفة من الاقتصاد كل 15 يوما، وتبدأ بالمتاجر الصغيرة في الأحياء ومحال تصفيف الشعر ووكالات السيارات والمكتبات.

وفي كندا، أفادت بيانات رسمية نشرتها وكالة الصحة العامة الكندية اليوم الخميس بأن العدد الإجمالي للوفيات بسبب فيروس كورونا في كندا ارتفع بواقع 6% إلى 3082 في يوم.

ووفقا للبيان، فقد ارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا إلى 52056. وأمس الأربعاء كان عدد الوفيات 2904 والإصابات 50373.

إصابة رئيس وزراء روسيا
أعلن رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين الخميس أن فحوص تحديد إصابته بفيروس كورونا المستجد جاءت إيجابية وسيخضع لحجر ذاتي لحماية باقي أعضاء الحكومة.

وقال ميشوستين خلال اجتماع بالفيديو مع الرئيس فلاديمير بوتين "علمت للتو أن اختبار فيروس كورونا المستجد الذي خضعت له جاء إيجابيا".

وأضاف "علي أن أخضع لحجر ذاتي وأتبع تعليمات الأطباء. من الضروري حماية زملائي"، واعدا بأن يبقى على تواصل مستمر "حول كافة المواضيع الرئيسية". واقترح أن يتولى مهامه النائب الأول لرئيس الوزراء أندريه بيلوسوف.

وطمأنه بوتين في الاجتماع المتلفز أن "ما يحدث لك الآن يمكن أن يحدث لأي شخص".

وكانت روسيا اليوم أعلنت أكبر حصيلة يومية للإصابات بفيروس كورونا منذ ظهور الجائحة، لتتجاوز الصين وإيران.

وقال المركز الروسي لمكافحة كورونا إنه سجل 7099 إصابة جديدة بالفيروس ليتجاوز إجمالي الإصابات 106,498، وتصبح بذلك (أكبر دول العالم مساحة) هي ثامن أكبر بؤرة للجائحة بالمعمورة. وارتفع عدد الوفيات إلى 1073 بعد تسجيل نحو مئة وفاة جديدة، في حين تعافى من المرض 11619.

وفي إيران أعلنت وزارة الصحة تسجيل 71 وفاة جديدة بفيروس كورونا ليصل عدد الوفيات إلى 6028، كما سجلت 983 إصابة جديدة رفعت عدد الإصابات إلى 94640.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية تسجيل 36 إصابة جديدة بفيروس كورونا، مما يرفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 15870، كما سُـجلت أربع وفيات جديدة ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 219.

في العالم العربي
ارتفع عدد ضحايا فيروس كورونا في خمس دول عربية، الخميس، عقب تسجيل وفيات وإصابات وفق إحصاءات رسمية.

وقال وزير الصحة اليمني ناصر باعوم في وقت متأخر أمس لقناة "اليمن" الرسمية إن السلطات سجلت أول وفاتين بفيروس كورونا في البلاد.

وفي وقت سابق، أعلنت السلطات رصد خمس إصابات بالفيروس في عدن، بعدما قالت الأمم المتحدة إنها تخشى انتشاره دون رصده في بلد يواجه فيه ملايين الناس خطر المجاعة مع ضعف الرعاية الطبية، ولم تسجل في البلاد خلال الفترة السابقة سوى إصابة واحدة بالفيروس.

وفي سلطنة عمان، سجلت 74 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليصل العدد الإجمالي إلى 2348 إصابة، أما في قطر فأعلنت وزارة الصحة أنها سجلت 643 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع الإجمالي إلى 12564 إصابة.

وفي الكويت، سجلت وزارة الصحة حالتي وفاة، ليرتفع الإجمالي إلى 26، إلى جانب 284 إصابة ترفع العدد إلى 4024.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن وزارة الصحة سجلت سبع وفيات بالفيروس و552 إصابة، وبذلك يرتفع إجمالي الإصابات إلى 12481، منها 105 وفيات، و2429 حالة شفاء، بحسب المصدر نفسه.

وفي المغرب، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع عدد مصابي كورونا إلى 4359، عقب الكشف عن 38 إصابة. وقالت الوزارة على الموقع الخاص بالفيروس إن عدد المتعافين ارتفع إلى 969، بعد تماثل 41 مصابا للشفاء.

وفي لبنان أعلنت وزارة الصحة تسجيل أربع إصابات بين الوافدين مؤخرا إلى البلاد، ليرتفع الإجمالي إلى 725. وقالت في تقريرها اليومي إنها لم تسجل أي حالة وفاة ليستقر الرقم عند 24.

وفي تونس، أعلنت رئاسة الحكومة اعتماد إستراتيجية جديدة في التعامل مع فيروس كورونا تقوم على التدرج في رفع إجراءات الحظر الصحي المفروض في البلاد بدءا من 4 مايو/أيار المقبل.

وأشارت وزيرة المشاريع الكبرى لبنى الجريبي إلى أن تخفيف الحجر سيستثنى منه الأشخاص الذين يتجاوزون سن 65 عاما وذوو المناعة الضعيفة وكذلك الحوامل والأطفال دون 15 عاما.

تكتل بريطاني لإنتاج لقاح
وحّدت شركة الأدوية البريطانية "أسترا زينيكا" جهودها مع جامعة أوكسفورد اليوم لتطوير وإنتاج وتوزيع لقاح محتمل لمرض كوفيد-19 الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا، مع تسابق شركات الأدوية في أنحاء العالم لإيجاد علاج للمرض.

ورحب ألوك شارما وزير الأعمال بالتكاتف بينهما بوصفه خطوة مهمة لإتاحة لقاح جامعة أوكسفورد في أسرع وقت ممكن إذا أثبت نجاحه بالتجارب السريرية.

وحقن فريق علماء بريطاني الأسبوع الماضي أول المتطوعين باللقاح، وقال في وقت سابق من الشهر إن العمل جار لتوفير طاقة إنتاجية كبيرة لتحضير ملايين الجرعات حتى قبل أن تتبين فاعلية التجارب.

وتعمل حكومات وشركات أدوية وباحثون على نحو 150 لقاحا للفيروس، ويقول خبراء في الصناعة الدوائية إن تطوير لقاح ناجح سيستغرق أكثر من عام على الأرجح.

وتأتي هذه الجهود وسط دعوات دولية -للتعاون في إطار جهود مكافحة الفيروس- لكنها تلقت ضربة بعد أن عرقلت الولايات المتحدة والصين الخميس مشروع قرار فرنسي تونسي بمجلس الأمن الدولي يدعو إلى "تعزيز التنسيق" بمواجهة وباء كوفيد-19، مما يترك القليل من الأمل لدى دبلوماسيين بإمكانية طرح المشروع لتصويت سريع.

مضاعفات مفاجئة
وبينما يبذل العالم جهودا مضاعفة لإنتاج لقاح للفيروس، تتكشف أسبوعا بعد آخر قائمة طويلة من المشاكل الصحية المرافقة لمرض كوفيد-19، من بينها التهابات حادة ومضاعفات عصبية ووعائية قلبية، كان آخرها حالات أطفال مصابين بأعراض قوية شبيهة نوعا ما بداء كواساكي.

فقد أشار أطباء أطفال إلى حالات ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا المستجد تظهر عليهم التهابات "متعددة" تشير إلى نوع غير اعتيادي من مرض كواساكي.

لكن مع مرور الوقت، تكتشف الطواقم الطبية خصائص ومضاعفات أخرى مرتبطة بهذا المرض المستجد على الإنسان والأطباء كذلك.

وقال الطبيب هارلان كرومولز من جامعة يال لمجلة "ساينس" الأميركية المتخصصة إن كوفيد-19 "قد يهاجم كل شيء في الجسم مع عواقب كارثية".

وأضاف طبيب القلب المكلف بجمع البيانات السريرية حول المرض في الولايات المتحدة أن "شراسة الفيروس لافتة".

وتشكل خسارة حاسة الشم وبقدر أقل الذوق أحد أهم مؤشرات الإصابة بالمرض.
وتظهر عمليات رصد سريرية كذلك احتمال حدوث إصابات عصبية مرتبطة بكوفيد-19 في بعض الحالات الخطرة.

مضاعفات اقتصادية
ومن المضاعفات الاقتصادية الناتجة عن الفيروس تراجع إجمالي الناتج الداخلي لمنطقة اليورو 3.8% بالربع الأول، في أسوأ تراجع منذ إنشاء الوحدة النقدية عام 1999 بحسب أول تقديرات لمكتب الإحصاء الأوروبي.

وأعلنت فرنسا انكماشا تاريخيا لإجمالي الناتج الداخلي بالربع الأول بـ 5.8%، أي أكبر تراجع في تاريخ التقييمات الفصلية لإجمالي الناتج الداخلي التي بدأت عام 1949.

وشهدت إسبانيا انكماشا لإجمالي الناتج الداخلي بـ 5.2%. وقال رئيس الحكومة "نحن أمام وضع اقتصادي واجتماعي في غاية الخطورة". وفي إيطاليا يتوقع أن يبلغ التراجع 4.7%.

كما ارتفع عدد العاطلين عن العمل بـ13.2% في ألمانيا في أبريل/نيسان في أعلى مستوى خلال شهر منذ 1991 بسبب آثار فيروس كورونا المستجد، وبات معدل البطالة 5.8%.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة