بلومبيرغ: تكاليف كورونا وصدمة النفط حرمت بن سلمان من ثمار التحديث

الكاتبة: خطط بن سلمان كانت متعثرة قبل انتشار الوباء (رويترز)
الكاتبة: خطط بن سلمان كانت متعثرة قبل انتشار الوباء (رويترز)

في مقالها بموقع شبكة الأخبار الأميركية بلومبيرغ، قالت الكاتبة دونا أبو النصر إن "عام هيبة" ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ينهار أمامه، لأنه كان من المفترض أن يتباهى بثمار التحديث عام 2020، وبدلا من ذلك يتعامل الآن مع تكاليف فيروس كورونا وصدمة النفط.

وأشارت الكاتبة إلى أن استجابة المملكة السريعة لكورونا كسبت ثناء العديد من السعوديين، ومع ذلك فإن الأثر الاقتصادي للوباء جاء في وقت بالغ الأهمية بالنسبة للبلاد.

وأضافت: كان من المفترض أن يكون 2020 عام بن سلمان، فقد كانت الخطة أن تعرض المملكة بعضا من ثمار مشروعها للتحديث الكبير مثل الصناعات الجديدة وبرامج الترفيه التي أظهرت أن المجتمع السعودي أصبح أكثر انفتاحا ويمكن أن يزدهر يوما ما دون نفط. 

لكن مزيجا من أفعال بن سلمان وأحداث العالم الكارثية الأخرى -كما تقول الكاتبة- تطرح الآن بعض الأسئلة التي يصعب أن يجد لها ولي العهد إجابات، من نوع ما إذا كان حلمه الاقتصادي لا يزال ممكنا بشكله الحالي.

وترى الكاتبة أنه رغم كل جهوده لسحق المعارضين بالداخل وإسكات منتقديه بالخارج فقد أظهر دور بن سلمان -في تصعيد حرب النفط مع روسيا- تسرعا في قرارته، بما في ذلك الحصار الفاشل لقطر المجاورة والحملة العسكرية الكارثية باليمن "دعك من آثار كورونا التي لم يكن يتنبأ بها أحد".

وتضيف: وكان هناك أيضا القتل الشنيع عام 2018 للصحفي جمال خاشقجي بأيدي عملاء سعوديين.

وقالت إن السكون الذي تعيشه مدينتا مكة المكرمة والمدينة المنورة هو أبرز مثال للتحديات التي تواجه أمير راهن على قيادته في جلب الرخاء الاقتصادي إلى دولة ثلثي سكانها تحت سن 35 عاما.

وكانت خطة التحول الكبرى في الحقيقة -كما يشير المقال- متعثرة بالفعل قبل انتشار الوباء في جميع أنحاء العالم وانهيار أسعار النفط.

وتقتبس الكاتبة من أيهم كامل رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجموعة أوراسيا الاستشارية قوله "رغم أن الأمر كان صعبا من قبل، فإنه من المستحيل الآن تلبية جميع عناصر رؤية بن سلمان.. هذا المستوى من الضغط يتطلب إعادة التفكير في الخطة الكبرى بدلا من التفاصيل الثانوية هنا وهناك".

ويضيف كامل أن الأمر يترك ولي العهد مضطرا إلى "خيارات صعبة فيما يتعلق بما يريده للتنويع والمشاريع الضخمة والاستثمارات في الأصول بالخارج والداخل". ويمضى بأن التأثير القصير المدى سيكون محسوسا اقتصاديا في الغالب لكن التكلفة السياسية ستتراكم على المدى الطويل.

وختمت الكاتبة مقالها بأن الأمير السعودي عمل بجد لضمان عدم مواجهة تحد منظم لسلطته، وإذا لم يفِ بوعوده فسيكون "ملكا ضعيفا يعاني الكثير من المشاكل الاجتماعية والسياسية الداخلية إلى جانب التهديدات الخارجية".

المصدر : بلومبيرغ

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة