كيف يحمي الرؤساء الأفارقة أنفسهم من كورونا؟

من اليمين لليسار رؤساء: رواندا بول كاغامي، والغابون علي بونغو أوديما، وساحل العاج الحسن وتارا، والكاميرون بول بيا (رويترز)
من اليمين لليسار رؤساء: رواندا بول كاغامي، والغابون علي بونغو أوديما، وساحل العاج الحسن وتارا، والكاميرون بول بيا (رويترز)

بينما يحصد فيروس كورونا أرواح الآلاف يوميا في بلدان كثيرة، تتجه الأنظار إلى رؤساء الدول والملوك بعد أن أصيب رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون وولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز وأمير موناكو ألبير الثاني، وعدد آخر من القادة والنجوم.

وفي أفريقيا يحرص الرؤساء على اتخاذ كل التدابير لتفادي الإصابة بالفيروس، وهكذا بات من الصعب التواصل مع عدد منهم، فعلى سبيل المثال لم يظهر الرئيس الكاميروني بول بيا للعلن منذ 11 مارس/آذار الماضي، ولم يتوجه بأي خطاب لمواطنيه بشأن الإجراءات الحكومية لمواجهة الوباء.

وأفادت مجلة جون أفريك في تقرير خاص بأن الرئيس بيا ليس مصابا بالفيروس، وأنه اختار الإقامة في مسقط رأسه ببلدة مفوميكا التي تبعد حوالي 180 كلم جنوب العاصمة ياوندي.

وفي ساحل العاج، يتوجه الرئيس الحسن وتارا يوميا إلى مقر رئاسة الجمهورية، بعد أن تم تعقيم جميع المكاتب وفرض ارتداء الأقنعة الواقية واستعمال السوائل المعقمة وقياس درجة الحرارة للجميع.

ويتواصل الرئيس وتارا مع جل الوزراء عن طريق البريد الإلكتروني، ومنذ بدء تفشي الوباء عالميا لم يظهر للعلن إلا مرتين: الأولى في مجلس الأمن القومي يوم 16 مارس/آذار، والثانية بعدها بأسبوع أثناء إلقاء خطاب إلى الشعب.

وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية قلص الرئيس فيليكس تسيسيكيدي التواصل مع مساعديه بعد وفاة أحدهم متأثرا بفيروس كورونا، بينما لا يزال مستشاره الخاص فيديي تسييمانغا يتلقى العلاج بعد الإصابة بالفيروس.

‪رئيس الغابون علي بونغو أوديمبا أقر تدابير كثيرة في محيطه لتفادي الإصابة بفيروس كورونا (غيتي)‬
رئيس الغابون علي بونغو أوديمبا أقر تدابير كثيرة في محيطه لتفادي الإصابة بفيروس كورونا (غيتي)

أما رئيس الغابون علي بونغو أوديمبا فقد أقر العمل عن بعد للكثير من موظفي رئاسة الجمهورية، وبات التواصل مع مستشاريه ورئيس الحكومة يتم عن طريق الكاميرا.

وفي الكونغو، قرر الرئيس دوني ساسو نغيسو من باب الحيطة والحذر إجراء فحص طبي على كافة مساعديه وعناصر حمايته الخاصة وموظفي رئاسة الجمهورية، حيث تأكد ألا أحد مصاب بالفيروس.

وفي إجراءات أكثر صرامة، قرر الرئيس الغيني ألفا كوندي فرض حالة طوارئ صحية في البلاد وإغلاق الحدود، إلى جانب تدابير أخرى من بينها عدم مصافحة الآخرين وعقد مجلس الوزراء في مكان آخر بدل القاعة المخصصة لذلك الغرض في القصر الجمهوري.

أما رئيس مالي إبراهيم بوباكار كايتا، فبات حريصا على تقليص التماس حتى مع الأشياء المادية بما في ذلك هواتفه الخاصة، حيث يتم تعقيمها عدة مرات يوميا، كما يتم تعقيم الملفات قبل أن توضع على مكتبه، ويضع الرئيس المالي قفازات قبل أن تمس يده أي وثيقة.

في مقابل ذلك، يواصل رئيس رواندا بول كاغامي عقد اللقاءات المباشرة، مع الحرص على مسافة معينة، وعبر دائرة الكاميرا، وشكل هيئة خاصة لمكافحة تداعيات الوباء يقودها رئيس الحكومة إدوارد نجيرينت.

وفي موريتانيا، قلص الرئيس محمد ولد الغزواني وتيرة الاجتماعات وأبقاها محصورة على أقل عدد ممكن من المساعدين، وفرض على زائريه ارتداء قناع واق وقفازات وتعقيم اليدين بسائل خاص.

المصدر : جون آفريك

حول هذه القصة

انضمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مساء الأحد إلى قائمة متزايدة من القادة والمسؤولين البارزين الذين أجبرهم فيروس كورونا على التزام المنازل والبقاء في حجر صحي إلزامي، والخضوع لفحص الفيروس المستجد.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة