حرب النفط.. اجتماع مرتقب لأوبك وبوتين يجتمع بكبرى شركات النفط الروسية

قالت مصادر في أوبك إن اجتماعا سيعقد الاثنين المقبل لبحث تخفيض إنتاج النفط بمقدار عشرة ملايين برميل، بينما من المقرر أن يعقد الرئيس الروسي محادثات مع كبرى شركات النفط ببلاده، فيما استأنفت الكويت تصدير النفط من منطقة مقسومة مع السعودية.

من جهتها، أكدت وزيرة الطاقة في أذربيجان زامينا علييفا أن لقاء "أوبك بلاس" سيعقد عبر دائرة تلفزيونية، وأن كل أعضاء التحالف سيشاركون فيه.

وقالت علييفا لوكالة سبوتنيك إن الاجتماع سيناقش إعلان تعاون جديد بشأن الإنتاج. وكانت وكالة الإعلام الروسية قد نقلت عن مصدر مطلع أن عددا من الدول ترغب في الانضمام إلى التحالف القائم بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وأعضاء من خارج المنظمة. 

وأبلغ المصدر الوكالة أن من المحتمل بحث ضم أعضاء جدد، وكذلك تنفيذ خفض كبير للإنتاج بواقع عشرة ملايين برميل يوميا في اجتماع يعقد في 6 أبريل/نيسان الحالي. وأضافت الوكالة أنه لم يتم تحديد حصص للخفض بعد.

وكانت وكالة الأنباء السعودية قد قالت إن الرياض دعت لاجتماع طارئ لتحالف دول أوبك والدول الأخرى المنتجة للنفط من خارج أوبك، وهو التحالف المعروف بـ"أوبك بلاس".

كما ذكرت أن الدعوة تأتي ضمن مساعي السعودية الدائمة لدعم الاقتصاد العالمي، واستجابة لطلب الرئيس الأميركي.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الدعوة تأتي "في إطار سعي المملكة الدائم لدعم الاقتصاد العالمي في هذا الظرف الاستثنائي، وتقديرا لطلب (ترامب) والأصدقاء في الولايات المتحدة".

اجتماع واتصالات
في الأثناء، قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجتمع مع رؤساء كبرى شركات النفط الروسية لإجراء محادثات اليوم الجمعة، واصفا الأجواء في أسواق النفط العالمية بأنها "غير مواتية".

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين خلال مؤتمر عن بعد إنه من المقرر عقد الاجتماع بنفس الصيغة التي عقد بها الاجتماع السابق على انهيار الاتفاق بين أوبك والمنتجين من خارجها.

وأضاف بيسكوف أن وزارة الطاقة الروسية على اتصال نشط مع دول أخرى بشأن الوضع في أسواق النفط العالمية.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن حرب الأسعار والإنتاج التي تخوضها السعودية وروسيا تقتل الصناعة النفطية وتضر بالبلدين والعالم، ملمحا إلى قرب انتهاء حرب الأسعار، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، في وقت أبدت فيه الرياض استعدادا لخفض إنتاجها ودعت إلى اجتماع لتحالف أوبك.

وأشار ترامب إلى أنه تحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي تحدث بدوره للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن وضع أسعار النفط.

وأضاف ترامب أنه اقترح على الرئيس بوتين وولي عهد السعودية خفض الإنتاج بما بين 10 و15 مليون برميل يوميا، معتبرا أن توصل البلدين إلى اتفاق يصب في مصلحة سوق النفط ومصلحة العالم، وأن الظروف مناسبة لخفض الإنتاج.

وبين أن هناك فائضا هائلا في صناعة النفط، حيث كان السوق متخما في السابق قبل انتشار فيروس كورونا وبعد انتشاره، وقد انخفضت الأسعار بنسبة 45%.

كما قال الرئيس الأميركي إنه لم يقدم أي تنازلات بشأن خفض إنتاج الولايات المتحدة من النفط خلال المحادثات مع روسيا والسعودية لمناقشة خفض إنتاج البلدين وإنهاء حرب الأسعار بينهما.

لكن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف نفى أن يكون الرئيس الروسي قد أجرى اتصالا هاتفيا مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بشأن أوضاع سوق الطاقة.

بوتين سيجتمع مع رؤساء كبرى شركات النفط الروسية لإجراء محادثات اليوم الجمعة (رويترز)

تعهد واستئناف
وتأتي هذه التصريحات عقب تنفيذ السعودية تعهدها بزيادة صادراتها النفطية بداية أبريل/نيسان الحالي، وانطلقت بالفعل أول موجة من النفط الخام السعودي الإضافي إلى أوروبا والولايات المتحدة، وهو ما يشير إلى أن حرب الأسعار التي أشعلتها الرياض وموسكو ما زالت قائمة.

من جهته، قال وزير النفط الكويتي خالد الفاضل إن الكويت والسعودية استأنفتا إنتاج النفط من المنطقة المقسومة بعد توقف دام خمسة أعوام.

وقال الفاضل إن شحنة حجمها مليون برميل سيتم تحميلها على متن ناقلة في اليومين المقبلين، مضيفا أنها ستصدر إلى آسيا.

وكان مسؤول في شركة نفط الخليج الكويتية توقع أن يصل إنتاج حقلي الخفجي والوفرة في المنطقة المقسومة إلى 320 ألف برميل يوميا نهاية هذا العام.

وقد وقعت السعودية والكويت اتفاقا في ديسمبر/كانون الأول الماضي لإنهاء نزاع أدى لوقف إنتاج النفط في المنطقة المقسومة منذ عام 2014.

ويمكن لإنتاج المنطقة من النفط أن يساهم بنحو نصف في المئة من إجمالي إمدادات النفط العالمية.

من جهة أخرى، قال مصدران مطلعان في قطاع النفط اليوم الجمعة إن شركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) رفعت إنتاج النفط إلى 4.03 ملايين برميل يوميا في أول أبريل/نيسان من 3.52 ملايين برميل يوميا في مارس/آذار الماضي.

‪انهيار الأسعار يهدد صناعة النفط الأميركية التي كانت مزدهرة‬ انهيار الأسعار يهدد صناعة النفط الأميركية التي كانت مزدهرة (رويترز)


حرب الأسعار
وأدى انخفاض الطلب العالمي وحرب الأسعار إلى هبوط أسعار النفط هذا الأسبوع لأدنى مستوياتها خلال 18 عاما.

وقد هوت أسعار النفط العالمية بنحو الثلثين هذا العام مع تأثر الاقتصادات العالمية بفيروس كورونا في الوقت الذي شرعت فيه السعودية وروسيا تغرقان السوق، وسط حرب أسعار بينهما.

ويهدد انهيار الأسعار صناعة النفط الأميركية -التي كانت مزدهرة- بالإفلاس وتسريح العمالة، مما حدا بواشنطن للمسارعة إلى حماية القطاع.

وبحسب مسؤول أميركي، فإن ترامب يلعب دور الوسيط بين السعودية وروسيا، حيث دعا زعيمي البلدين مرارا للمساعدة في حل الأزمة.

ومن المقرر أن يجتمع ترامب بمديري شركات النفط الأميركية اليوم الجمعة، وقال المسؤول ذاته -الذي اشترط عدم نشر اسمه- إنه سيبحث تخفيضات على الإنتاج المحلي، لكنه لن يطلب من المسؤولين التنفيذيين الاتفاق على خفض منسق للإمدادات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة