انقلاب عدن.. السعودية تدعو "المجلس الانتقالي" للالتزام باتفاق الرياض وواشنطن تحذر من التداعيات

نقطة تفتيش لمسلحين جنوبيين في مدينة عدن (رويترز)
نقطة تفتيش لمسلحين جنوبيين في مدينة عدن (رويترز)
دعت السعودية المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا إلى الالتزام باتفاق الرياض بعد إعلانه قبل أيام ما سماها الإدارة الذاتية في المحافظات الجنوبية، في حين عبرت واشنطن عن قلقها من تداعيات الخطوة التي أقدم عليها المجلس. 
 
ففي بيان صادر عن مجلس الوزراء السعودي عقب اجتماعه أمس الثلاثاء، دعت المملكة المجلس الانتقالي إلى إلغاء أي خطوة قام بها في محافظات جنوبي اليمن تخالف اتفاق الرياض الذي جرى توقيعه بينه وبين الحكومة اليمنية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وكان التحالف السعودي الإماراتي دعا في بيان له أول أمس الاثنين لضرورة عودة الأوضاع إلى سابق عهدها في عدن بعد إعلان المجلس الانتقالي حالة الطوارئ، وهو الإعلان الذي وصفته وكالة الأنباء السعودية بالمستغرب.
 
وأكد التحالف في نفس البيان على ضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض، وأوضح أنه اتخذ خطوات عملية لتنفيذ الاتفاق.
 
كما أعلنت كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي رفضها إعلان الإدارة الذاتية في محافظات اليمن الجنوبية، في حين حملت الحكومة اليمنية المجلس الانتقالي مسؤولية تقويض اتفاق الرياض.
 
لكن المجلس الانتقالي الساعي إلى إقامة دولة بمحافظات اليمن الجنوبية أعلن أمس أنه لن يتراجع عما سماه "تفويضا من الشعب".
 
وفي واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس إن واشنطن قلقة من إعلان المجلس الانتقالي الإدارة الذاتية للمناطق الخاضعة لسيطرته في اليمن.
 
وأضاف بومبيو أن هذا القرار يهدد بتقويض جهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن الرامية إلى استئناف المفاوضات بين الحكومة اليمنية والحوثيين.
 
وأشار بومبيو إلى أن هذا القرار الأحادي سيعمق حالة عدم الاستقرار في اليمن، ودعا المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية للعودة إلى المسار السياسي الناجم عن اتفاق الرياض.
 

تبادل الأسرى

وعلى صعيد آخر، أكد المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط فابريزيو كاربوني للجزيرة أن المنظمة وافقت على المشاركة في عملية تبادل الأسرى في اليمن رغم المخاطر المتعلقة بوباء كورونا.
 
كما قال كاربوني إن كل شيء جاهز تقريبا في ما يتعلق بتبادل الأسرى في اليمن، وإن الصليب الأحمر لا ينتظر سوى الضوء الأخضر النهائي من أطراف النزاع لإتمام العملية.
 
وأضاف أن الصليب الأحمر ينتظر التوافق النهائي بين الأطراف الثلاثة المعنية بالعملية، وهي السعودية والحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، مشيرا إلى أن الصليب الأحمر بحاجة إلى يومين حتى يكون على أتم الاستعداد لتبادل الأسرى المحتمل.
 
يذكر أن الاتفاق الذي أبرم بين جماعة الحوثي والحكومة اليمنية في السويد أواخر عام 2018 تضمن عدة بنود ينص أحدها على تبادل آلاف الأسرى من الطرفين وأيضا من التحالف السعودي الإماراتي.
المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من حروب
الأكثر قراءة