مواجهة جديدة بين أميركا وإيران.. واشنطن تسعى لتمديد حظر التسليح وطهران تتحدى

مندوب إيران لدى الأمم المتحدة قال إن سعي واشنطن لتمديد حظر الأسلحة يعارض القرار الأممي 2231 (الأناضول)
مندوب إيران لدى الأمم المتحدة قال إن سعي واشنطن لتمديد حظر الأسلحة يعارض القرار الأممي 2231 (الأناضول)
قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لتمديد حظر التسليح المفروض على إيران بعدما ينتهي في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في حين أكدت طهران أنها لن تلتزم به. 
 
ووزعت واشنطن الثلاثاء مشروع القرار على كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وجميعها موقعة على الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والدول الكبرى.
 
وقال دبلوماسيون أميركيون إن واشنطن تعتزم عرض المشروع للتصويت في مايو/أيار المقبل عندما تتولى إستونيا -وهي دول عضو في حلف شمال الأطلسي- رئاسة مجلس الأمن.
 
بيد أن مسؤولين أميركيين ودبلوماسيين في نيويورك توقعوا أن تعارض روسيا والصين مشروع القرار الأميركي، حيث لا تخفي موسكو وبكين رغبتهما في استئناف تصدير الأسلحة التقليدية إلى طهران حين ينتهي الحظر الحالي المنصوص عليه في الاتفاق النووي لعام 2015.
 
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اليوم إن بلاده لن تسمح لإيران بشراء أنظمة أسلحة تقليدية عند رفع الحظر عنها.
 
وأضاف بومبيو أن الولايات المتحدة ستعمل مع مجلس الأمن من أجل تمديد الحظر، وأنها في حال لم تتمكن من إقناع دول أخرى بذلك، فستقيم جميع الاحتمالات للقيام بذلك.
 
من جهتها، قالت الخارجية الفرنسية اليوم إن الاتحاد الأوروبي سيواصل حظر مبيعات الأسلحة التقليدية لإيران وفقا للاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018.
 
وأضافت الوزارة أن رفع الأمم المتحدة حظر التسليح عن إيران سيترك تداعيات كبيرة على الاستقرار، حسب تعبيرها.
بومبيو قال إن بلاده لن تسمح لإيران بشراء الأسلحة بعد رفع الحظر عنها (رويترز)

إيران تتحدى

في المقابل، قال أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي اليوم إن حظر التسليح الدولي المفروض على إيران سينتهي قريبا، وإنه لا يمكن بعدها لأحد أن يمنع بلاده من اقتناء الأسلحة التقليدية.
 
وأضاف رضائي في تصريحات للجزيرة أن موقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن رفع حظر التسليح غير ملزم لإيران، وأن طهران لن تلتزم به.
 
كما أكد أن بلاده لن تبدأ أي حرب مع الولايات المتحدة، وأن نهاية أي حرب قد تبدأها واشنطن ستكون بقرار إيراني.
 
وقال المسؤول الإيراني إن القواعد الأميركية في المنطقة مرصودة، وإن إيران ستضربها بالصواريخ في حال تعرض أمنها القومي للخطر.
 
من جهته، قال مندوب إيران الدائم في الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي إن المساعي الأميركية لتمديد حظر الأسلحة على إيران تعارض القرار الأممي 2231.
 
وأضاف أن الأميركيين قد جاؤوا منطقة الشرق الأوسط من بلادهم التي تبعد آلاف الأميال والأفضل لهم أن يغادروا المنطقة في أسرع وقت.
 
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن روانجي قوله إن الأميركيين يعلمون جيدا أن الإيرانيين لا يخشون الغطرسة أو التنمر.
 
ووصف المندوب الإيراني مشروع واشنطن الجديد للعودة إلى الاتفاق النووي بأنه سخرية تاريخية قد تطرح في الأمم المتحدة.
المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أسلحة ومعدات حربية
الأكثر قراءة